إذا كانت لهجات العرب تتنوع اليوم ويختلف المحكي في شبه الجزيرة العربية عنه في العراق أو الشام أو مصر أو المغرب أو السودان، بل تتعدد أيضًا اللهجات داخل القطر الواحد، وذلك بسبب ما تعرضت له اللغة من مؤثرات جغرافية وتاريخية وسياسية واجتماعية؛ فإن الاختلاف قديمٌ قدم اللغة العربية الفصحى، وهو حادثٌ بين القبائل العربية حتى فيما قبل الإسلام واختلاط العرب بالأمم الأخرى إثر الفتوحات الإسلامية. ويسلط «أحمد تيمور» الضوء في هذا الكتاب على نحو عشرين لهجةً من لهجات العرب القدماء، استقاها من كتب التراث الأدبي واللغوي، وكذلك من القراءات القرآنية وتفاسيرها، ليقدم للقارئ والباحث دراسةً فريدةً من نوعها، تورد أسماء اللهجات وسماتها والمتكلمين بها، مع شروحات واستشهادات، وبيان للفصيح والأفصح، وتنبيه إلى غريب اللهجات.
العلامة أحمد بن إسماعيل بن محمد تنكور المشهور بأحمد باشا تيمور. أديب مصري بارز، ولد في القاهرة لأب كردي وأم تركية. مات أبوه وعمره ثلاثة أشهر فربته أخته عائشة التيمورية. درس على يد الشيخ محمد عبده وآمن بأفكاره. ورغم أنه أفنى عمره في البحث والتنقيب، فقد كان حريصًا على عدم نشر كتبه أثناء حياته. وبالتالي فإن لجنة على رأسها المثقف الكبير أحمد لطفي السيد قد اجتمعت بعد وفاته فنشرت عددا كبيرًا من كتبه التي تنوعت في التاريخ واللغة والتراجم والفقه الاسلامي. بالاضافة إلى هذا المعجم الفذ للأمثال العامية المصرية، وقاموسه الآخر للكلمات العامية المصرية. كتب تيمور عن اللهجات العربية الأخرى، بل إنه تجاوز ذلك إلى الكتابة عن تاريخ التصوير والموسيقى والهندسة والفقه عند المسلمين.
كان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق وعضواً بالمجلس الأعلى لدار الكتب قال الزركلي: "كان رضي النفس، كريما، متواضعاً فيه انقباض عن الناس. توفيت زوجته وهو في التاسعة والعشرين من عمره، فلم يتزوج بعدها مخافة أن تسئ الثانية إلى أولاده، وانقطع إلى خزانة كتبه ينقب فيها ويعلق ويفهرس ويؤلف إلى أن أصيب بفقد ابن له اسمه محمد سنة 1340 هجرية، فجزع ولازمته نوبات قلبية، انتهت بوفاته عام 1348 هـ/1930م.
تألفت بعد وفاته لجنة لنشر مؤلفاته تعرف بـ"لجنة نشر المؤلفات التيمورية" التي أخرجت العديد من مؤلفاته. جمع أحمد تيمور باشا مكتبة قيمة غنية بالمخطوطات النادرة ونوادر المطبوعات (نحو 19527 مجلداً وعدد مخطوطاتها 8673 مخطوطاً)، أهديت إلى دار الكتب بعد وفاته. وقد دون تيمور باشا بخطه على أغلب مخطوطات مكتبته ما يفيد إطلاعه عليها وسجل على أول المخطوط بخطه "قرأناه" وكان يعد لكل مخطوط قرأه فهرساً بموضوعاته ومصادره وأحياناً لأعلامه ومواضعه ويضع ترجمة لمؤلف الكتاب بخطه.
وضع تيمور باشا فهرساً ورقياً بخطه لمكتبته، وجعل لكل فن فهرساً مستقلا خاصاً. وكانت هذه الفهارس موجودة في قاعة المخطوطات بمبنى دار الكتب القديم بباب الخلق متاحة للباحثين.
كتاب مفيد رغم قلة عدد صفحاته.. كنت أستعجب من أن أهل الجزيرة العربية، أصل لغة الضاد، لا ينطقون الضاد في عدة من لهجاتهم العامية، بل ينطقونها "ظ"، وكنت أتعجب كيف يمكن أن يكون هذا نوعاً من تخفيف النطق! .. لكن خلال هذا الكتاب عرفت أن هناك ما هو أعجب من هذا :D
كتاب جيد يتحدث بصورة عامة عن بعض أوجه اللهجات العربية في الماضي. يعتبر كتاب مسلي لأخذ فكرة، ولا يمكن اعتباره مصدرا علميا لاختصاره الشديد وعدم وصفه للهجات حسب مناطقها واسباب تكونها، ولماذا تتشابه اللهجات في بعض الاماكن. بإختصار الكتاب لا يجيب عاى الاسئلة التي قد تخطر في بالك.
ضم الكتاب ذكر للجهات العرب القديمة، الكثير من المصادر التي أوردها الكاتب، لا نستطيع أن نقول أن الكاتب ألف الكتاب وانما قام بتجميعه، الكتاب عبارة عن نقل من كتب قال فلان عن فلان في كتاب في صفحه وهكذا، دون كتابة شروحات بعض الأمور المذكورة غير واضحة وفي لهجات كنت استغرب من اللي يتكلمون فيها مثل ك التي تلفظ س او ش فيه فائدة لكن لو كتب بأسلوب ابسط وافضل
كتاب لهجات العرب كتاب يجمع أقوال اللغويين والمعجميين في اللهجات العربية ولكنه يخلو من درس المؤلف للهجات وبالغ في النقل وحتى وإن أورد شاهدًا على اللهجة لا يقوم بشرحه ولا حتى باستنادٍ إلى أقوال العلماء وأحسب هذا طلبًا للتخفيف. الكتاب مناسب لمن يريد مختصرًا عن اللهجات العربية القديمة و كذلك لمن أراد التبحر في عالمها؛ لأنه يورد النص ثم يحيل على الكتاب الذي أخذ عنه والكتب التي أخذ عنها هي من أمات كتب التراث ومنها القاموس المحيط للفيروزآبادي و المزهر للسيوطي وشرح السيرافي على كتاب سيبويهِ والمحتسب وسر صناعة الإعراب لابن جنيّ وهذان الكتابان عمدٌ في بابها. أما سلبيات الكتاب فهي -بالنسبة لي- خلو الكتاب من المجهود الشخصي للمؤلف فلم أجد له اجتهادًا سوى في لهجة طيء عندما شرح قول ابن جني في هذه اللهجة بالإضافة إلى أنه لم يعطِ شرحًا مستفيضًا لبعض اللهجات كالعجرفية والغمغمة بل اكتفى بنقل ما قيل فيها وإن كان سطرًا أو نصف سطر ، وهذا إن دل فإنما يدل على غياب المجهود الشخصي للمؤلف في دراسة اللهجات . أنصح بهذا الكتاب لمن أراد مقدمة عن لهجات العرب مدعومة بالشواهد وآراء اللغويين فيها .
كتاب مهم يعرفك على معلومات جديده عن لهجات العرب، فلم أكن اعرف معنى العجعجه، العنعنه، الكشكشه، الكسكسه، التلتله... واخريات كثيرات وهي معلومات في الأصل لن تجدها اصلا في محتويات مناهج تدريس اللغة العربية، رحله جميله في اختصاص ينمي قدراتنا في معارف ومواهب الحياة.