محمود عبد الرازق عفيفي أديب مصري مغمور تَلقَّب بلقب أديب الشباب واشتهر هذا اللقب أكثر من الأديب نفسه وأكثر من مؤلفاته بطريق العبارات الإعلانية على جدران القاهرة في تسعينيات القرن العشرين، والتي كان يعلن فيها عن اسمه ولقبه وعناوين مؤلفاته - التي عُدت صادمة ومبتذلة في وقتها.
تلك العبارات الدعائية هي أكثر ما قُرِئَ من تأليفه لوجودها في مناطق حيوية من القاهرة ومحطات المواصلات العامة، ومجاري مترو هليوبوليس. وكانت إلى جانب الترويج لمؤلفاته تضم مناشدات إلى الرئيس مبارك والمسؤولين من التجاهل والتهميش الذي يدّعي أنه تعرض له في حين أنه - حسب وصفه - أديب متميز.
أشيع عنه ارتباطه بعلاقة حب مع منى عبد الغني وأنه فارقها ليعيش وحيدا في منزله بمقابر الإمام الشافعي وليؤلف الكتب التي ينشرها على نفقته الخاصة.
كيف تحول محمود عبدالرازق عفيفي من مجرد موظف صغير بوزارة الداخلية المصرية إلى موظف «كبير» لا يقرأ له أحد؟! المؤكد ان هناك أسبابا قوية دفعت محمود الذي اطلق على نفسه لقب «أديب الشباب » إلى ذلك، وربما تكون هي ذاتها الأسباب التي دفعت رئيسه في العمل بالعام 1998إلى تسليمه لمستشفى الإمراض العقلية بزعم الجنون، وهي التهمة التي ينفيها أديب الشباب في حوار طريف أجرته معه مجلة «اخر مساعة » القاهرية بقوله : كان رئيسي في العمل برتبة لواء، وكان دائما ما يضايقني، فأمر بإدخالي مستشفى الامراض العقلية لكن عندما ذهبت إلى هناك استغرب الدكتور ونهر اللواء وأمر بإطلاقي بعد ساعات.
وبغض النظر عن قصة الساعات الخمس في مستشفى«المجانين ،› كما يطلق عليها المصريون، فإن محمود عبد الرزاق عفيفي الشهير باديب الشباب - تحول إلى ظاهره منذ منتصف الثمانينات فاعلاناته التي لا يخلومنها شارع واحد في مصر دفعته إلى مصاف النجوم رغم أن احدا لا يعرفه شخصيا، إذ لم يعد غريبا ان يفاجأ مشاهدو التلفزيون وهم يتابعون مباريات كرة القدم التي يكون طرفها المنتخب المصري بلافتة كبيرة تتصدر مدرجات الدرجة الثالثة وقد كتب عليها بالبنط العريض «محمودعبدالرازق عفيفي أديب الشباب يتمنى الفوز للمنتخب المصري».
وتعد تعليقات -أد يب الشباب - التي تحتل العديد من جدران المصالح الحكومية وأسوار المترو ومحطات السيارات في مصر من أطرف ما يقرأه المصريون كل صباح وهم في طريقهم ألى اعمالهم، إذ تتضمن تلك التعليقات دعوة صريحة لقراءة كتبه التي غالبا ما تدورحول الجنس وأسرار «الحياة الخاصة للفنانات » ولكي يبرهن -أديب الشباب- على أن كل ما يرد في كتبه حقيقه مؤكدة بالوثائق والمستندات فإنه يدعو الجميع إلى قراءاتها مجانا بطلبها من الباعة في الاسواق ! !
كعادته، أديب الشباب، يلهب الجميع بسياط الحجه البسيطة. فهو يعلن استعداده لمناظرة الشيخ الشعراوي، و يتهكم على مصطفى محمود و يتعجب لأنه يضع صورته بكثرة داخل كتبه و يتساءل ماذا كان سيفعل لو كان جميلاً !. في الفصل الأخير يحكي الكاتب الاتصالات الهاتفية بين القراء و بينه.
لا تخلو كتبه من خفة ظل شديدة. و قدرة على الحكي غير طبيعية بالمرة.
ما هذا الخرف والعته لا احبذ تلك الكتابات والتى تذكرنى بالكتابات الصفراء ان الكاتب يملك لغه سليمه وثقافه مميزه ولكنه اجهض اهم مميزاته بنفسه قبل ان يجهضه الاخرين