تلك هي الرواية الثانية التي أقرأها في نفس الأسبوع تتناول الأم وما تركته في نفس ابنتها وإن كانت الرواية الأولى تشير من بعيد للأم وما تركته بداخل ابنتها وبقية الرواية كانت حياة الابنة ونفت بذلك اسم الرواية التي أسمتها الكاتبة سهى ذكي باسم الأم فاطمة كفر الشيخ / عابدين لكن هنا خرجت دينا عبد السلام من المأزق بأن تجنح البنت الراوية فتحكي عن نفسها فقررت دينا أن تأتي بالأم لتحكي هي حكايتها والبنت تقرأ كتبت الأم حكايتها بلغة عالية تتجلى فيها عبارات قرآنية تخدم النص سرد متقن ، أسلوب سلس رواية أولى لكاتبة أظنها ستكتب اسمها جليا بين الأدباء والأديبات أعيب فقط على ترك العمل أو اصداره بخط اليد فلقد أعاقني في القراءة رغم وضوحه أتت بنهاية مفاجئة فصدرت لك الكاتبة أن الحكاية قد تكون من نسج خيال الأم الوحيدة دائما بلا حياة ولا وجود فلقد حبستها الجدة التي ربتها في عالمها فكان من الصعب أن يكون لها هذا الشطط حتى ولو جاء على يد فنان مجهول تركتك الكاتبة تتخبط وقد زرعت الشك بداخلك بعدما عشت مع الأم مصدقا حكايتها سعيدا بها فتحيرت مع الابنة التي دخلت عالم البحث من جديد عن الأم التي تركتها طواعية وحياة هذه الأم التي أرسلتها مكتوبة مع ممرضتها قبل أن تموت هي أيضا ككل الأبطال، الموت في نص الرواية غريبا تتخلص به الأم من كل من علم بحياتها هذا إن كانت تلك الحياة حقيقية وليس من نسج خيالها فالجدة والخادمة يمتن متجاورتان في غيبة الابنة التي حين تأتيهما تلد إلى جوارهما ابنتها والموت بداية غيب أبويها فلم ترهما إلا صورا قبل أن تهم بترك البيت وكأن صورهما التي أخفتها الجدة سنوات وسنوات كانت كفيلة بزرع التمرد في نفس الابنة منال التي بالفعل ما إن رأتهما ورأت عشقهما البادي قررت العدو وراء حبيبها وترك الجدة وقوانينها الصارمة وانطلقت الفتاة العاشقة لتجرب مع من تحب صخب الحياة وشظفها حتى ابتسمت لهما فإذا بالخيانة تقف حائلا فتهرب لتجد نفسها زوجة لمريض بالربو تحمل ابنتها جنينا من لقاء وحيد يوم الزفاف وحين تلتقي بعد سنين طوال بحبيبها يلوم عليها هجرتها له وحكمها عليه بقوانين البشر التي عاش عمره يلفظها ويكرهها قال أن خيانته كانت لحظة بينما هي عمره ويموت هو الآخر، سلسلة موت تنتهي بموتها هي قبل أن تنهي ابنتها سحر قراءة النص المهجور من كل أبطاله لتبدأ سحر رحلة البحث
أتخذت الرواية جلستين مني فقط لأنهائها ، و هذاقلما يحدث و ان حدث فهو لأن النص شدني للغاية. سمعت باسم الرواية من قبل، فقد بدا مألوفاً عندما وجدته غًلاف بروقايل أستاذتي بالجامعة ! و قد قررت قرآتها كي أشارك في المناقشة التي ستقام حول الرواية اليوم.
ما يجعل "نص هجره أبطاله" رواية مميزة في نظري و ما يجعلني أصفها بأنها "تجربة" كأحد المقطوعات الموسيقية المؤثرة هو أن النص حي! فالمؤلفة بدأت النص كما فعل د. يوسف زيدان برائعته عزازيل، فما تقرأه هو أشبه بمذكرات "منال" البطلة الحقيقية للنص و قد جذبني الخط المستخدم و التعديل و الحذف و الشطب و الذي يجعل النص انسانياً للغاية، تشعر أن هناك جواً عاماً من الكآبة و العاطفة يلم بك أثناء القراءة.
كما أن هناك شيئاً من التجريب، فالسرد ليس سرداً خطياً تقليدياً معتاداً ، بل جاء مرناً و مختلفاً و القفزات الزمنية كانت منطقية بما يكفي و في صالح متابعة تطور الشخصية التي بدأت فتاة مطيعة تعيش في اليوتوبيا التي صنعتها لها جدتها في عالم يمتزج فيه الفن و الأدب و الأساطير القديمة مصرية و يونانية ثم صارت ثائرة عاصية علي يد "مراد" الذي كان علي عكسها في أشياء كثيرة.
التجريب المذكور سلفاً يشبه ما فعلته البطلة حينما صارت ترسم بحرية متخلية عن القوالب و القواعد الجامدة، و في رأيي الشخصي الرواية قوية جداً كرواية أولي، أعني ماذا ستفعل في الرواية الثانية أو الثالثة ؟! فهي بداية قوية للغاية، و غيرت نظرتي السلبية للرواية في وقتنا الحالي لأاني كنت أشعر أن جيل الكبار مات و انقرض و لم يبقي سوي قلة من المخضرمين و تنضم لهم الدكتورة دينا عبد السلام لتجعلني أتفائل قليلاً لمستقبل الرواية في وقتنا الحالي التي غلب عليها طابع السطحية و التسلية البحت :).
This first novel by Dina Abd El-Salam takes the reader into the winding corridors of love, desire, repression, rebellion, death, self-pity and self-centeredness. The mother who relates her story autobiographically to her daughter seems to pester her only child with her past. whereas the daughter seems to be living life, her mother wants to draw her back to her own (created/ imagined) past. The mother, in fact, seems to want to write herself into existence since she has failed to live a satisfying, dramatic life.
what is most interesting about this novel are the motifs and parallels used so artistically throughout the novel. they serve to unite a plot that would have otherwise been no more than a linear history of events. Painting on the body, a recurring motif, which was once prohibited by the traditional grandmother becomes, in the course of events, lauded by the Bohemian lover and then is distractedly observed by a mother who seems to have decided to detach herself from the nuances of everyday life and to, instead, get engaged wholeheartedly in a much more vivid and palpable imaginative existence than her insipid life.
The thin line between imagination and reality is crossed over many times in the novel and is another motif. furthermore, the hallucinating mother with her story which which borders on insanity is reflected in the style of writing which starts to get more and more wandering and oblivious of time and space.
Moreover, the novel revels in juxtaposing oppositions. They are glaringly clear in the meetings between the Bohemian lover, Mourad, and Manal, the mother. Those meetings, though written with so much feeling and vividness, are surrounded by an aura of something that is hard to describe; is it solipsistic existence, telepathy, imagination? They seems to me to be, to a great extend, spiritual roamings,psycho-sexual experiences, or perhaps artistic renditions of an over-active imagination. The repressed Manal rebels against the strict codes of conduct she has been born into through her imagination, it seems. The novel, on the whole, is a tragic story of an orphaned Manal who leads a life that is not hers and dies feeling that she has been wronged and misunderstood. Drawing onto religious stories, the mother says that they (those character in her life, half imagined, half real)saw a cobweb and a dove on the cave and thus thought it was empty and deserted it. In her view, however, she has lived intense moments with Mourad, she has rebelled, felt and savoured life only with Mourad, whose very existence is, tragically perhaps even cruelly, questioned at the end of the novel.
Best of luck to our fledgling novelist who has so skilfully managed to take the reader away into the winds of imagination, life, love and ultimately death.
A tale of oppression, love and revenge. One of the things that I liked most about the book is the style of writing and the imagery used by a writer who paints with words to make the book one of Manal's paintings, a painting of her life this time. As the story goes on, parts of this painting start falling apart as the "texts" gets "abandoned" by one hero after another. The language is revealing of a sensitive, dreaming writer, and the description of vivid imagination and wide knowledge. I also liked the way the writer goes into the depth of each character. Manal is another Catherine, full of liveliness and wildness, and Mourad is a Healthcliff, full of both passion and savagery. The grandmother is the character that shocked me the most, the one who took Manal to fly over clouds, but then dropped her mercilessly on the ground by denying her her dreams which she herself had instilled inside her for long. However, this should come as no surprise as she appears as an authoritarian character from the very beginning who imposed on her granddaughter even the schools of art she wanted her to follow. Dada Sakina strikes us as a compassionate character who showers Manal with her love and care, but her compassion does not defy her loyalty to the grandmother that she does not hesitate to turn against Manal when she feels the life of her mistress is at stake. Galal, Manal's husband, is a character that draws our sympathy for being betrayed by his father as a young child and by his wife as an old man, and Qandil, the deaf servant, is the one person who remains loyal to him until the end. A short novel, but a tight story and a capturing painting.
من اجمل ما قريت .. اسلوب الرواية ولغتها وموضوعها والحقبة اللي بتحكي فيها ودتني في دنيا تانية كاني بتفرج علي فيلم ابيض واسود من افلام فاتن حمامه اللي ماخوذين عن روائع الادب .. رواية وكاتبة يستحقوا القراية والتقدير.
والحقيقة ؛ أنني لم أقرأ رواية بها كل هذا الكم من المشاعر والأنفعالات منذ زمن بعيد ، وتوقعي أن تأخذ هذه الروائية موقع الصدارة وسط الروائيات المصريات لو اصدرت اعمالا اخري بنفس القوة
مقارنة جزئية بين الرواية وعملين آخرين. "جسور مقاطعة ماديسون" وهو فيلم من بطولة "ميريل ستريب و كلينت ايستوود" و رواية "بنت من شبرا" لفتحي غانم. لأن الرواية تبدأ بنفس الطريقة: رسائل من أم لإبنة " حفيد في حالة بنت من شبرا". لكن في العملين كان العنوان احترافي فهو متعلق بمكان - زمان. لكن في الرواية هنا كان فاضحاً للنهاية فمنذ البداية كنت أعرف أن الجميع ميت. نأتي للهدف. الفيلم كان اعترافاً من الأم بخيانة الأب في فترة ثلاثة أيام مع مصور رحال. أي أنها تحكي ثلاثة أيام ،ثم لقطات من حياتها بعد اختيارها بعدم الهروب معه في سبيل عائلتها. و هو ما كان له تأثير على الابنين فكلاهما كانا على وشك الانفصال. أصيبا بالصدمة من قراءة الاعترافات. ثم تحول الموضوع إلى إحساس بالتعاطف مع الأم والإحساس بأهمية العائلة فوق أي شيء. رواية فتحي غانم وهي رواية ضعيفة تتحدث عن رسالة من جدة لحفيدها الذي لا يعرف شيئاً عنها ومتورط في جماعى إرهابية على وشك أن يصدر ضده حكم ربما بالإعدام. الغرض كان لإظهار جزء لم يره من حياته ربما يغير ذلك من جموده و رفضه للمجتمع. الجدة فتاة مصرية من عائلةإيطالية قبل الحرب العالمية تقع في براثن العهر الملكي لفترة من الزمن بتشجيع من أبيها. ثم ينقلب الحال وتنبذ من ذلك المجتمع. ثم تتعرف على مصري وتتزوجه وتنجب منه. يستشهد ابنها في حرب اكتوبر. ويبعد الحفيد مع امه. هنا أيضاً يظهر التأثير بصورة مفتعلة على الحفيد محدثاً الأثر المطلوب من تعاطف معها وزيارتها على فراش الموت. نأتي للرواية. أم تريد الحصول على الغفران من ابنتها و هي تموت فترسل لها لتحكي حكايتها. لكن لماذا الإسهاب في وصف حياتها مع جدتها و الأجانب من أصدقائها ثم وصف للتحف والأنتيكات و الرسوم وفنون عصر النهضة و الانطباعية. نصف الرواية تقريباً لا أهمية لها في الحدث المطلوب. ثم نأتي للحدث الأعظم و هو تعرفها على مراد. ووقوعها في مجون الحب. تخرج من حياة جدتها ببساطة كإبليس على حد وصفها. توقعت استمرار علاقتها بمراد لكنها تخرج من حياته ببساطة لخيانته لها ثم تتعرف على والد ابنتها ويحبها ببساطة. البساطة التي أعنيها أن الكاتبة التي تسهب في وصف المنزل و التحف و حياة الأجانب تبخل علينا بإقناعنا بما يحدث بقليل من التفاصيل. ثم نأتي لحدثين مهمين وفاة الجدة وخادمتها في نفس اللحظة. وهي اللحطة التي جاء البطلة فيها المخاض أمام الجثمانين وهي صدفة تقترب من الهزلية . أما وفاة زوجها وخادمه في نفس اللحظة فهو يحيلها للهزلية فعلاً. أعتقد أن حياتها مع مراد ورسم الحورية هو الحدث الأهم في الرواية الذي كان يجب أن تلعب الروائية عليه الخروج من الصدفة والتعرف على الحياة الحقيقية بمجون الفنانين ولتكن الأحداث بعدها أكثر تفصيلاً وأشد واقعية وكانت ستصل للنتيجة المرجوة. السؤال الذي يطرح نفسه ما التأثير الذي تريده الأم بإرسالها تلك الرسالة. رد فعل الابنة بعد وفاة الأب قد يكون مفهوماً لكن ما أرسلته الأم كان يفترض به تبرير ما حدث لكنه ببساطة كان حكي بلا تأثير يذكر.
هناك شيء خطأ بالتواريخ فالفتاة ولدت في السبعينات. قبل حرب اكتوبر. ولنقل أن الأب مات والفتاة في العشرينات. أي في التسعينات. وهجرت الفتاة المنزل لتكتشف الأم إصابتها بالسرطان. ثم نجد أن الرسالة مرسلة من الممرضة عام 2010 اي أن الفتاة في نهاية الثلاثينيات والأم مريضة لأكثر من خمسة عشر عاماً.
This entire review has been hidden because of spoilers.
جاءت قراءتى لهذه الرواية بناء على ترشيح من الصديق العزيز والكاتب الرائع: آسر مطر .. وقد وجدت العنوان جديرا بالاعجاب ، ولكن .. موضوع القصة ليس جديدا .. تشعر انك قرأته وشاهدته فى أكثر من عمل من قبل .. الجديد هنا هو استخدام الفن كموضوع تدور حوله الرواية .. وحتى هذا لم يأت مبهرا تماما ..( اذا قرأت : My name is Asher Liv ستفهم ما أقصد أن يبدأ العمل وينتهى ولا تعرف ان كان مؤلف العمل كاتبا أم فنانا بالأساس) .. الجانب الايجابى الوحيد هو لغة الكاتبة وكلماتها الشعرية جاءت سحرية فأعطت الرواية نكهة متميزة .. ما أفسد على المتعة تماما هو الطبعة الرديئة ( فحتى كلمة سيئة لا تنطبق هنا !!) ما قرأت كان أشبه بالمسودات حيث الشطب واﻷخطاء الإملائية!! .. لا أعتقد ان هذا يحمل احتراما للقارئ .. وان كنت سأعتبره نوعا من الاستعجال الذى شاب اخراج العمل ككل ..
حزينة جدا ورقيقة جدا. تصل الى اعماق النفس لتهزها بالاحساس العميق و الشاعرية الحزينة. ذات اثر قوى على النفس ترمى بك فى افكار عميقه وتاملات عديده للكون ونفوس البشر رغم قصرها وعدم احكام النص فى بعض الاحيان.