أقرأ هذه الرواية بعد أن قرأت رواية أطياف العرش للكاتب نفسه. كنت قد أوشكت أن ارمي كل كتب نبيل سليمان أو أعطيها لغيري على الاقل. إلا أن هذه الرواية مختلفة، وقد غيرت رأيي بالكاتب عموما وستدفعني دون شك إلى قراءة كتاب آخر له. الرواية من ادب السجون الذي يلامس كل ضمير حي. استطاع فيها الكاتب ان يشعرني بالمه ومعاناته. شعرت بالظلم الذي كان ينوء تحت عبئه. من الروايات المؤثرة والتي تستحق القراءة.
مقدمة الرواية كانت حماسية وممتعة، جعلني الكاتب أعيش ألم بطل الرواية "وهب" وشجاعته وتماسكه في المخابرات الدولية أمام تحقيقات رائد وعقيد وتعذيبهم وتعنيفهم له، حتى أنه كان يشرح تفاصيل كل تعذيب وكأنه فكرة إبداعية جديدة خطرت على بال أحد الرجال الذين يقومون بتنفيذ أوامر التعذيب، وبعد ذلك حدث وكأن الكاتب نسيَ لماذا بدأ هذه الرواية وأنهى التحقيقات بنهاية مفتوحة ونقل البطل إلى مهجع سجن بصحبة لطيفة وأيام وردية يعيشونها السجناء! حتى الشخصيات القوية التي كانت مذكورة هنا وهناك في بداية ووسط الرواية، أضعف الكاتب موقفها باخفائها تمامًا من الأحداث.
This entire review has been hidden because of spoilers.