كاتب عراقي ومترجم ودبلوماسي من مواليد 1924 . تخرج من كلية الحقوق في بغداد عام 1944. في عام 1950 عمل موظفاً في الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 1950 و1955. تم تعيينه بمنصب السكرتير الخاص للملك فيصل الثاني. غادر العراق الى لندن بعد سيطرة البعثيين على السلطة عام 1968. اختطفته المخابرات العراقية من الكويت. أدخل الى قصر النهاية، وجرى تعذيبه بقسوة. صدر عليه الحكم بالإعدام ، بقي ينتظر التنفيذ في زنزانته لخمس سنوات. خفف عنه الحكم الى السجن المؤبد، أطلق سراحه بعد ثلاث عشرة سنة. في فترة اعتقاله الأولى نفذوا حكم الإعدام بشقيقه زكي عبد الوهاب، وهو وزير سابق.
سلالة الطين، سيرة ذاتية لعطا عبدالوهاب، سيرة جميلة ومؤلمة في آن واحد.. عطا عبدالوهاب عراقي تخرج من كلية الحقوق، وآمن بالأفكار الاشتراكية، ونظرية دارون، وهجر الإيمان، واختار طريق الإلحاد -كما يقول هو عن نفسه-، حتى أنه أسمى ابنه البكر بـ(لهب)؛ وعلل ذلك بأنه يؤمن بحرية الرأي إيماناً يقدس المعارضة؛ فلماذا إذاً يُسب أبو لهب في القرآن وهو مجرد معارض لمحمد؟! فأراد أن يُحيى اسمه رمزاً لتكريم المعارضة حتى ولو كانت لنبي!. وأسمى ابنه الثاني (سينا) على اسم الفيلسوف ابن سينا. عمل عطا عبدالوهاب بالديوان الملكي مع الأمير عبدالإله بن الملك علي بن الشريف حسين الوصي على عرش العراق، وكان عطا يسئ الظن بالأمير عبدالإله ويتهم طريقته، لكن لما تعرف عليه وقابله تغيرت نظرته إليه، ورأى أنه يمكنه تطبيق أفكاره الإصلاحية التي يؤمن بها بالعمل مع الأمير، ثم لما حصلت مذبحة قصر الرحاب عام 1958م سُجن عطا لفترة بسيطة ثم خرج من السجن. فعمل في مجال التأمين ونجح نجاحاً باهراً، وتنقل بين عدة بلدان، ثم اتُهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، فتم خطفه من الكويت للعراق، وتعرض للتعذيب وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف للمؤبد، وأخيراً خرج بعد 13 عاماً بعفوٍ خاص من صدام حسين، وفي السجن رجع لإيمانه بالله تعالى، وإلى الصلاة والصيام. والحمد لله. وعن جواب لسؤال يطرحه كثير من الناس وهو: لماذا حل بعطا كل هذا؟ ذكر أن هناك سبب عام وآخر خاص، وبخصوص السبب العام يقول: "منذ أن تولى البعث الحكم في صيف عام 1968م فقد بدأت القتول من شتى الأنواع، والاعتقالات، والاختفاء، والشنق علناً، وتعليق الجثث في الشوارع. وكان أن أدت تلك البداية إلى إشاعة الخوف في أفئدة الناس توطيداً لحكم كان من الواضح أنه يلجأ إلى الإرهاب العام وسيلة للاحتفاظ بالسلطة"، فمعادلة الإرهاب السحرية -كما يقول- هي: براءة +ظلم= إرهاب؛ فإيقاع الظلم على البريء يؤتي ثماره المرجوة في دوام السلطة رغم توفر أسباب سقوطها؛ فلو وقع الظلم على غير البريء، كأن يحكم بالسجن عشرين سنة على فعل عقوبته سنة واحدة، فإن هذا الظلم لا يؤدي إلى الإرهاب؛ لأن المرء سيقول: أنا لم أرتكب هذا الفعل، فهذا الظلم لا يعنيني. أما إذا وقع على برئ فعندئذ يقول المرء: قد أكون أنا هذا البريء في المرة القادمة، وهكذا ينتشر الخوف، ويسود الإرهاب.
سيرة عطا عبدالوهاب سيرة مأساة حقيقيه ونضال وكفاح ، درس عطا عبدالوهاب الحقوق في جامعة بغداد وتخرج من الأوائل وعمل في جميع المجالات من كاتب في و زارة (ليس له قيمه ) إلى قاضياً في المحكمه ، ليقدم بعد ذلك على السلك الدبلوماسي ليعمل في أمريكا متخلياً عن القضاء ووجاهته لطخوض مصيراً مجهولاً في للغربه والعمل الدبلوماسي ،ومن ثم يعود بعد ذلك إلى العراق ولكن مستشاراً للملك فيصل. إلى أن تأتي الثوره لتبتلع العراق وأبناءها ويفقد عطا عبدالوهاب كل شيء كان محسود عليه ممن كانوا يتهمونه بالوصوليه والقرب بالسلطه ليطعنون بكفاءته وتجربته، يفقد عطا عبدالوهاب كل شيء ولكن لم يفقد جرأته وأقدامه وأخلاصه للعمل ، ليخوض تجربة العمل في قطاع التأمين الناشيء في البلد ، ليثبت للأخرين أنه قادر عى بناء نفسه بدون أحد ولا حتى أخوه الوزير(الذي لم يستعن به) ، ليصبح عطى عبدالرهاب من القاديين ومن الرؤساء المرغوب بهم فط العمل لدى شركات التأمين كل ذلك بسبب أخلاصه وصدقه وشجاعته بالعمل .
ورغم سعيه الدؤوب لبناء نفسه والمساهمه في بناء العراق بعد الثوره إلا أن الثوره لا بد لها من أن تلتهم أبناء العراق المخلصين والبعيدين عنها ، ليواجه تهمة التخابز مع جهات أجنبيه عن طريق وتوصيل المعلومات عن طريق الامير عبدالإله وأخوه الوزيز، رغم أنه خارج العراق إلا أنه اختطف من الكويت ليعود به إلا البلاد كي واجه حكماً بالأعدام في محاكمه صوريه مضحكه ، ومع ذلك إلا انه بقي بالسجن 13 عاماً ،ملاقياً العذاب والأهانه والسجن الانفرادي ، إلى يضحك له الحظ ويعفو عن الرئيس صدام حسين .
.. سيرة عطا عبدالوهاب سيره مهمه في تاريخ العراق الحديث لأن المؤلف لم يذخر شيئاً من الوثائق والأدله والشرح في تبيان حالة العراق قبل الثوره وبعدها مرفقاً بذلك كثيراً من المعلومات حول العراق .
ومن أكثر الخصال التي شدتني في عطا عبدالوهاب هي الصدق والشجاعه ، الرجل يتميز بالصراحه ووضوح الموقف والنزاهه
*الكتاب جميل والقصه ممتعه والتجربه يستفاد منها لكن ما يعيبه هو كثرة الأسهاب أحياناً وزيادة الفصول الغير لازمه مما جعل عدد صفحات الكتاب تصل 575
This entire review has been hidden because of spoilers.
هذه السيرة بعمومها، ما خلا الجزء الأول، وبعض المقاطع في الجزئين الثاني والثالث، وكذلك الملحق، هي أقرب إلى كونها مسيرة علمية ووثيقة دفاع ضد الحكم الجائر على الكاتب وأخيه زكي الذي أهدى إليه كتابه.
يقول عن منهجه في سيرته: "ذلك الكتاب كتبته وفق إطار محدد هدفه وصف مراحل محنتي وأسبابها وشرح أبعاد تلك الأسباب وتحليلها"
استمتعت بجزء الكتاب الأول، وهو عبارة عن رسائل إلى إبنيه قصّ لهم فيها أسفاره في الطفولة والصبا ثم الفتوة والشباب، وهو في زنزانة الإعدام.
كتبها عندما جاء ابنه الصغير سينا مع أمه لزيارته واكتشف أن ابنه منع من السفر إلى لبنان في رحلة مدرسية. فقرر كتابة رسالة مطولة عن أسفار الطفولة، لغرض المواساة والإيناس، فانفلّت السبحة، وهكذا وُلد أول اجزاء كتاب (سلالة الطين). بيد أن الجزء الثاني والثالث كتبا بعد مرحلة السجن، وتم تضمين الأول في السيرة لكونه يشكل مرحلة الطفولة والشباب.
وأذكر من الكتب الموضوعة أصلًا للأبناء: -العود الهندي للسقاف. -لمحات من تاريخ العالم لنهرو. -حديث الذكريات لبروكلمان. صدر حديثا عن مدارات للنشر.
أعطاني الكتاب تصور لأواخر العصر الملكي وبعض رجاله وعلى رأسهم الوصي عبد الإله الذي كان الكاتب مستشارًا عنده والملك فيصل الثاني.
يعيب الكتاب التكرار، بسبب اعتماد الكاتب على نصوص سابقة، وعدم كتابة سيرته دفعةً واحدة.
في الختام، تمنيت لو كانت السيرة ثقافية وأدبية، أو على الأقل أن يحوز هذا الجانب على قسط أوفر فيها، فقلمه وتجربته الإبداعية غنية ومهمة، لا سيما إسهاماته في الترجمة.
عرفت عطا عبدالوهاب مترجمًا ولم أعلم شيئًا عن حياته السياسية والمتقلبة والتي آلت إلى غياهب السجون والعذابات والمأساة والتي دامت ١٤ سنة ! في تلك الزنازين بدا مشواره مع الترجمة حينما كانت زوجته تأتيه بالكتب ليلتمس من ترجمتها العزاء وانشغال الفكر. وأما سيرته فقد كان قسمها الأول بعنوان الأسفار، من الطفولة وحتى الشباب كتبها في السجن ودواعي كتابتها كانت حين مُنع أبناؤه من السفر في رحلة مدرسة إلى لبنان فرأى حزنهما، فخط هذه الاسفار مسترجعا ذكريات أسفاره لعلها تؤنسهم، فإن منعا من السفر ففي وسعه أن يسافر بهم مستعينًا بذكرياته. وقسمها الثاني حينما عملا دبلوماسيًا في آمريكا ومن ثم سكرتيرا للملك الشاب فيصل الثاني وكان تحت وصاية خاله الأمير عبدالإله يورد ذكريات وأحداث تلك الفترة حتى لحظة الانقلاب وفاجعة قصر الرحاب ! وقد كان عطا عبدالوهاب في شبابه مؤمنا بالفكر المادي وبنظرية الصدفة في خلق الحياة، وقد أسماء أبنه لهب تخليدًا لذكرى أبي لهب ! وبعد عودته للإيمان - واما عودته إلى الإيمان كانت في السجن وقد كان يداوم على قراءة القرآن- ندم على التسمية. وأما لحظة خطفه وإيداعه في السجن كانت في الكويت وتهمته - ظلمًا وزوراً - التخابر مع آمريكا !
* سيرة جميلة تلتمس منها العزيمة ومعنى الإصرار على العمل، رغم الآلم والفاجعة التي حلت به.
احببت السيرة و تلمست الحزن في كلمات الكاتب : ان يدافع المرء عن اخيه و كيف يمكن للذكريات ان تتلاشى انقذته الترجمة و الكتابة في السجن و هذا بمساعدة زوجته التي تفاجئت بمرور الفصول كم كانت شجاعة و تحملت المسؤولية لمن لايعلم فان مؤامرة عبدالغني الراوي في السبعينات راح ضحيتها الكثيرين وللمصادفة الخالصة قرات مذكرات طه العلواني وقد ذكر تفاصيل اكثر عن هذه المؤامرة و للغريب ان من خطط لها او جزء من روادها لم يحاكموا عطا عبدالوهاب كان سكرتير الملك فيصل الثاني و هذا منصب رفيع جدا . حياته كانت مليئة بالسفر والتجارب في سنوات مبكرة من القرن العشرين في النت مذكور انه ساهم في كتابة الدستور او بعض القوانين بعد ٢٠٠٣ الكتاب ممتع على اية حال
من سيرة شخص إلى جزء من تاريخ بلاده شخصية تقلدت عدت مراتب ومناصب ومن كل منصب رأينا نظرة معينة عن الاوضاع المحيطة لاكن بنفس الشخصية والاخلاق والمبدئ بدأ بأسفار الصبا (أعتبره فصل ترفيهي نوعا ما ) ثم دخل في أصل سيرته وتعقيدات الامور مابين أمور تشدك وأمور لاتهمك وقع في بعض التكرار و بعض الاطالة في أمور قد لاتهم القارئ