سيجد القارئ بين طيات هذا الكتاب تازيخا مفصلا لمصر وسوريا تحت حكم المماليك، وبيانا لاتساع الامبراطورية المصرية تحت حكمهم من المحيط الهندي جنوبا الى الاناضول شمالا ومن المغرب غربا الى الصين شرقا، ومما يزيد في قيمة الكتاب، الفصول الممتعة عن تاريخ المماليك بالمغول والحروب الصليبية وبلاد النوبة والسودان وأرمينيا ورودس وقبرص والبرتغال والبندقية والبلاد العربية والهند والقبائل التركمانية والأتراك العثمانيون وغيرهم، وكذلك فيه بحث فريد عن علاقات المماليك بالبابوية وملوك الدول الأوربية في تلك العصور
به بعض الاخطاء التاريخية مثل ادعاءه مذابح قادة صلاح الدين فى النوبة و تعذيبه احد القساوسة و هذه الواقعة لم تثبت تاريخيا كما يوجد رواية خطف سفراء ارغون لوفد بيبرس الجاشنكير و هذه الواقعة ليست لها وجود كما يلوم على قنصوة الغوري عدم اتحاده مع الصفويين لمحاربة العثمانيين !! و رغم كل هذا كنت سأعطيه اكثر من نجمة و لكنه فى نهاية الكتاب يلوم على المصريين عدم وقوفهم فى وجه المماليك و عدم محاولة تحرير مصر منهم و ان الوحيد الذى حاول تحريرها هو الجنرال يعقوب المصري !!! و هل تحرير مصر من المماليك و العثمانيين رغم مساوئهم يكون بالتعاون مع الاحتلال الفرنسي و خيانة اهل بلده ؟ هل يكون بإرشاد الفرنسيين الى الطرق و مساعدتهم فى احتلال مصر الى ان وصلوا للصعيد حيث كانت له خبرة بطرق الصعيد ؟؟ هل يكون بالانتقام من المصريين بعد ثوراتهم ضد الفرنسيين ؟ لدرجة ان الفرنسيين اعطوه رتبة كولونيل ثم رتبة جنرال و جعلوه على رأس فرقة من الشباب المسيحيين تولى الفرنسيون تدريبهم كما جعلوه يجمع الاموال من العامة كيفما شاء كتاب غير محايد و افكار الكاتب غير مقبولة