كتاب جميل و مفيد .. أجمل ما فيه أنه صدر بعد الثورة الإيرانية بسنوات قليلة .. أعجبني الحديث عن فترة حكم الشاه و كيف بدأ حكم عائلة بهلوي ثم كيف أن الشاه اهتم كثيرا بالتسليح و الصناعة و الإصلاح الزراعي و الصحة و التعليم .. ثم ذكر الكاتب كيف أثر كل ذلك على ميزانية الإمبراطورية و أدى إلى معدلات عالية من التضخم .. و كيف أصبح الشاه طاغية عندما أنشأ السافاك و حزب البعث الإيراني بحيث أطلق يد السافاك تقتل في الشعب الإيراني دون أي محاسبة بالإضافة إلى اهتمامه الأساسي بطهران و تجاهل الأرياف و القرى الاخرى. ناقش الكاتب الأسباب التي أدت إلى قيام الثورة و كيف أن الشاه لم يعتبر من ثورة مصدق بينما استفاد الخميني من نقاط القوة التي تعلمها و لم يسمح بانضمام الجيش الى ثورته بالإضافة الى تعويم النقاط الهامة بحيث لم يجعلها مسألة اختلاف و كأن كل همه توحيد الأمة الايرانية و لكن في المقابل كان يشرع مسألة ولاية الفقيه التي تأخذ منحدرا خطيرا في تقرير مصير الأمة.. يعيب الكتاب الفقرات الفلسفية كما أني وجدت القسم الخاص بالثورة الايرانية أو الخميني غير كافيا مثل قسم الشاه . الدول ليس لها أصدقاء دائمون بل مصالح دائمة و هو ما يشرح علاقة إيران المتقلبة بالسوڤييت و الامريكان.
كُنت سأضحك في النهاية .. الخميني هو الذي قتل علي شريعتي و موسى الصدر! أين الدليل!! قُتلا عشية الثورة! واااااو ممتاز... الكتاب ليس كما توقعت خابت ظنوني.. يريد الاتهام فقط من دون تقديم ادلة حقيقية تستطيع إقناع العقل
انا قررت اقرا الكتاب ده في محاولة مني للتعرف علي ايران وعلى تاريخها الحديث وده يمكن يساعدني اكتر في فهم طبيعة علاقة ايران بالدول العربية وبالعالم . وده بعد ما اتفرجت علي جزء من فيلم وثائقي عن الصراع العراقي - الايراني. وكان الفيلم فيه اشارات كتير عن طبيعة ايران المختلفة وعن الاطياف والتنوع اللي داخل نسيجها المجتمعي والسياسي. وده خلاني اكتشف اني معرفش كتير عن ايران ولا عن اي حاجة تخصها. واول خطوة علشان تعرف مكان هو انك تدور علي تاريخه وققرت ابتدي بالتاريخ الحديث اللي له تأثير قوى ومباشر علي ما اصبحت عليه ايران اليوم. الكتاب مش بيقدم تعريف شامل او وافي لكل الاطياف اللي موجوجة في ايران . لكن نقدر نعتبره مقدمة او مدخل لمعرفة ايران. الكتاب بيشرح وبيرصد كل الأطياف السياسية والايديوليجيات اللي كانت موجودة في ايران من ايام شاه ايران ولحد الخميني . وكمان الكتاب بيقدم تحليل لبعض الاحداث والمواقف . وكمان بيشرح النتائج اللي ترتبت عليها وازاي ده اثر علي المناخ السياسي في ايران . وازاي انه طمع الشاه ونرجسيته وصلت ايران للثورة. بالرغم من اصلاحات كتير حاول يقدمها الشاه وتيارات الاصلاح اللي كانت حاضرة وبقوة في المشهد السياسي. وكمان بيورينا كيف وصل الخميني للحكم وكيف استطاع انه يحول ايران من امبراطورية للشاه الي ولاية الفقيه صاحب اعلي السلطات والذي لا يرد عليه ولا سلطان لبشر عليه لانه مبعوث الله علي الأرض لتصبح معه ايران دولة حكمها اسلامي تحت ولاية الفقيه. وبالرغم من ان كاتب الكتاب له ميول نحو فكرة الدولة الدينية الا انه في مواضع كتير انتقد اسلوب الخميني وجماعته في ادارة ايران . واتهم الخميني بانه كان مصر علي استمرار الحرب مع العراق لا لشئ الا لأن الحرب هي الشئ الوحيد اللي بيوحد الايرانيين . في حين انه لو الشعب تنبه للداخ سيبرز الكثير والكثير من الخلافات والاختلافات بين الداخل الايراني . وكلها خلافات لن تؤدي الا الي التفرقة والنزاع الداخلي. الكتاب مفيد ولكنه صعب بعض الشئ في بعض الاماكن كانت الجمل صعبة ومش مفهومة بشكل كامل لكن الكتاب كمدخل تعريفي فلي تاريخ ايران الحديث مدخل جيد وان كنت افضل انه لا يكون الوحيد وده بسبب ميل الكاتب لفكرة الدولة الدينية. وده واضح في اراء الكاتب في بعض الاماكن في الكتاب. لكن انا الحقيقة معرفتش اتاكد من المعلومة لاني معرفتش اوصل للكاتب اللي يبدو انه اسم ذيبان الشمري هو اسم مستعار يستخدمه الكاتب.
الكتاب جيد لكن مشتت والسرديه فيه غير واضحه ، فمثلاً يورد ان الشاه قام باصلاح اقتصادي ولكن الشعب ثار لانه ليس بالخبز وحده يعيش الانسان ثم يذكر ان الشعب ثار بسبب غلاء الاسعار و البطاله والكثير من مثل هذا لكن الجميل في الكتاب انه كنب بعد الثورة بفتره بسيطه وهو الشيء اللذي يساعد القارىء على فهم افكار تلك الفترة واسلوب تفكير المجتمع
الثورة ليست غاية في ذاتها, وينبغي و في مطلق الأحوال ألاتصبح غاية في ذاتها, انها فقط وسيلةالى هدف يتمثل في اتاحةالفرص لتطور الأمة الروحي والمادي الى الأفضل لذلك فليست ثمة مثل عليا ثورية ولا قيم ثورية, فالثورة فعل نفي لما هو كائن وليس فعل تأكيدعلى ما ينبغي أن يكون, ولا حتى فعل انطلاق نحو ما يجب أن يكون, انها عملية جراحية كبرى تجريها الأمة على مجتمعها, لذلك فان صحة المجتمع و عافيته هما الهدف, وليس العملية الجراحية.
الكتاب مغري بعدد صفحاته وعنوانه الأخاذ. طرح الكاتب للموضوع جيد لكن لا توجد مصادر تبين على ماذا إعتمد الكاتب في معلوماته . وهنا تتسائل كيف يمكن أن تثق في ما وجد في الكتاب ؟