كاتبة صحفيةعضو اتحاد الكتاب العرب عضو فخري في جمعية الكاتبات المصريات محررة في مجلة حياة. لي زاوية مقال ساخر في نفس المجلة تحت عنوان (ضوضاء)، وزاوية قصصية بعنوان (مرايا لا تبوح). كتبت زاوية حرة في مجلة شباب اليوم الإماراتية تحت عنوان (صور أخرى). كتبت في مجلة إلى الأمام الفلسطينية الصادرة من لبنان (تغطيات وتقارير). كما أكتب بشكل متقطع في جريدة الوطن اليومية في سلطنة عمان. الجنسية سورية. بكالوريوس علوم جامعة دمشق. دبلوم عالي للتأهيل تربوي جامعة دمشق. دبلوم في الرسم والنحت في معهد أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية التابع لوزارة الثقافة في دمشق. شاركت بالعديد من الأمسيات الأدبية والقصصية في دمشق وحلب واللاذقية. وترجمت قصصي إلى الفرنسية والانكليزية والاسبانية والايطالية والبنغالية والهندية والكردية. الإصدارات: ضد التيار- مجموعة قصصية ونلت عنها العضوية الفخرية للكاتبات المصريات وهي البادرة الأولى للجمعية في إعطاء العضوية لكاتبة غير مصرية. أنثى في قفص- مجموعة قصصية صادرة عن وهج الحياة للإعلام. طقوس متوحشة- مجموعة قصصية صادرة عن دار وجوه للنشر والإعلام. المشاركة في مجموعة قصصية بعنوان(استفهامات خرساء) الصادرة عن وهج الحياة للإعلام لمجموعة من الكتاب بقصة (دعوت لأختي· المشاركة في مجموعة قصصية بعنوان ( أسراب طينية) الصادرة عن وهج الحياة للإعلام لمجموعة من الكتاب بقصة (أياد بيضاء.. ولكن).· المشاركة في مجموعة قصصية بعنوان (سديم الانتظار) الصادرة عن وهج الحياة للإعلام لمجموعة من الكتاب بقصة(المعطف الأبيض).· المشاركة في كتاب القصة القصيرة جدا الصادر عن الجمعية الدولية للمترجمين العرب (واتا) بمجموعة من القصص القصيرة جدا تحت عنوان(رؤية طفل).· تحت الطباعة مجموعة قصصية بعنوان (تجـــيء ويغضي القمر)
تقول الأديبة في بداية روايتها، بعد أن سردت علينا حالتان لذوي الاحتياجات الخاصة، أم أحدهما كانت تفتح باب دارها وتخرجه من المنزل داعية الله أن تصدمة سيارة فيموت، وأم الثانية تحدت الطب والأطباء فوصلت بابنتها إلى أن كتبت هذه الشابة كتابًا لها متحدية الإعاقة فتقول: "كم هو الإنسان قادر حينما يريد! وكم هو عاجز عندما يدب في قلبه اليأس"
بطلة روايتنا-دلال- امرأة مثل الكثير من النساء، حلمت بأن تكون مهندسة للديكور ولكنها تركت المدرسة وتزوجت بفقير معدم مالًا ومشاعرًا وبيتًا وأنجبت طفلان كانا قرة عين لها وحلم بمستقبل مختلف عن ماضيها وحاضرها ..
ومن زاوية أخرى، أو كي نرى الصورة كاملة لابد من أن نعود للزوج، فديبو زوج دلال رجل لا يُرى، لا يراه الناس ولا زوجه وبعد موت أمه؛ الوحيدة التي أشعرته أنه أهم البشر، انكسر ديبو حتى أنه لم يعد يرى نفسه في المرآة كما تقول كاتبتنا ..
تتعرض دلال لحادث اغتصاب من رب عمل زوجها الذي يغتصبها في غياب زوجها زارعًا في رحمها بذرة خطيئة ستنمو رغم كل محاولات دلال بقتلها، وستنجب طفلًا مشوهًا يجتث مع ولادتها رحمها، طفل سترفضه صارخة وسط نفاسها: "اقتلوه.. إنه ابن الشيطان..هذا ليس ابني ارجوكم ابعدوه عني" ولكن ابن الشيطان يأبى إلا أن يعيش ..
تمضي الحياة في روايتنا مع بطلتها وأولادها الثلاثة وخاصة صطوف الصغير الذي كانت له ومعه حكايات أخرى ..
أنسنت الكاتبة القط الأعور الذي وجده صطوف في طفولته وصحبه وأسماه "رفيق" وجعلت صطوف يحادثه ويسأله السؤال تلو الآخر فيجد لديه الأجوبة دومًا..
أجادت الكاتبة وصف مشاعر صطوف تجاه عمله في قسم برادات الموتى"المشرحة"، فمن الفزع والوجل إلى الألفة بل والحديث معهم وممازحتهم..
للكاتبة أسلوب شاعري رقيق وكلماتها مليئة بالصور البلاغية والوصف بالتفاصيل كما أن لغتها بسيطة سلسة.. فما أروع كلماتها وهي تصف فقد دلال لوالدها، وكيف دفنته في التراب ولكن: "وويلك من قبر يضم أهلك ومدينتك ووطنك وأحلامك ومشاعرك، ويترك لك ذكريات أجدت رسمها على ذاكرة الفقد لئلا تضيع منك تفاصيلها، لتلوكها بألم في كل يوم تعيشه بعد ذلك".
خالص أمنياتي للكاتبة بمزيد من الإبداع، وتمنياتي بقراءة باقي أعمالها قريبًا إن شاء الله..
بمعالم غريبة لا ادري كيف واصفها: اجتماعية ام رومانسية ام نفسية ام طبية ام أنها مأساة ، تأتي هذه الرواية لتصف بالتفصيل قصة امرأة اعتدى عليها معلم زوجها النجار لتضع منه طفل مشوه تكره وتكره نفسها بسببه ثم تموت لتأتي زوجة أبوه وتحرمه من التعليم مما يجعله يعمل في منجرة أبوه دون علمه ، ومن ثم يظهر إعجابه بابن اخت زوجة أبوه التي تكون على علاقة باخوه من أمه سالم. قمة في القرف وتفتقد لحبكة وهدف ، تركز على تفصيلات خاصة بالمرأة بشكل عام عند ارتباطها بزوج وفتور علاقته به والامراض التي تصيب النساء وصعوبات الحمل والوضع. يمكن اعتبارها يوميات امرأة وشاب متعوسين يمر بها غالبية اسر المجتمع العربي. لا هدف لها ولا أسلوب . أسوأ ما فيها التشبيهات التي لا علاقة لها ببعض. أصفها بالاختصار قمة بالفرق.
الفساد الحضَري ( الديستوبيا) وتراجيديا القبح في رواية رجل المرايا المهشمة للكاتبة السورية لبنى ياسين دراسة ذرائعية مستقطعة بقلم د. عبير خالد يحيي • البؤرة الفكرية: إن الفكرة الأساسية التي طرحتها الكاتبة تركّز على أسّ القبح الإنساني، وتطرح سؤالًا جوهريًّا، عن ماهيّة القبح، وهل هو صفة متأصّلة في جينات بعض البشر، أم أنها صفة مكتسبة تتمظهر كردّ فعل على المثيرات الخارجية الضاغطة؟! تتبّعتُ الكاتبة في طرحها لهذه القضية، وجدتها تتخذ في سبيل ذلك مسارَين متوازيين، يشكّلان معًا استراتيجيتها في الكتابة، هذان المساران هما: - المسار النفسي: عبر صراعات داخلية معقدة خلقتها، ليس فقط في ذات البطل، وإنما في ذوات الشخصيات الأخرى المساندة والمعارضة، وهذا تتبّع مدهش وشاق، أن تقوم بتحليل سيكولوجي للشخصيات ذات السويات الثقافية المختلفة وبلغة أدبية، وليس بلغة تقريرية مألوفة ومُعتمدة في التحليل النفسي، تاركة للمتلقّي الوقوف على نتائج التحليلات بنفسه. - المسار الاجتماعي الدرامي: عبر تقنية الحبكة الدرامية التي سنأتي عليها بالتفصيل في المستوى الديناميكي. والتي انبثقت عنها الكثير من الثيمات الفرعية الصاحبة والنتيجة. • المعيار الأخلاقي : تدين الكاتبة في هذه الرواية كل مظاهر الفساد الأخلاقي الإنساني، بعد أن تعرّيها وتكشف أقبح سوءاتها، كما أدانت أبشع جريمة يمكن أن يرتكبها كائن، لم يسبقه إليها حتى الحيوان، وهي انتهاك حرمة الموتى بالاعتداء والاغتصاب، وأراها ملتزمة بمنظومة الأخلاق العالمية التي لا تدع لمجرم فرصة للتفلّت من حكم قضائي بالتجريم ملزم، لكنها لم تعطنا أي بصيص أمل بالإصلاح، كنت أتمنّى أن تحمّل إحدى الشخصيات مهمّة الاستمرارية بالمعالجة الناجعة، لتكون النهاية مفتوحة على هذا الأمل. تقنية الحبكة Plot: استخدمت الكاتبة طريقة التقليدية في سرد الأحداث: بداية – عرض – نهاية، أي السرد المتسلسل الذي يعتمد على مبدأ السببية، مخطط التشابك السردي المؤلف من مثلّثَي الصراع ( الاشتباك والانفراج) المتقابلان والمتطابقان بزاوية الرأس. النص يسرد عن شخصيتين تعرضتا لظلم شديد من أقرب الأقربين، صطوف الذي كان ثمرة اغتصاب، دلال، الشابة التي كانت حدّت قساوة الحياة من طموحاتها في إكمال تعليمها، مات والدها فزوّجتها أمها لأول خاطب طرق بابهم كما فعلت مع أخواتها، وغدت أمًّا لطفلين، اغتصبها (أبو نعيم) معلم النجارة الذي يعمل عنده زوجها (دياب) كأجير في ليلة غاب عنها دياب ليزور أمه المريضة، كتمت موضوع الحمل عن زوجها وحينما ولدت صطوف ولدته مشوّه الوجه، كتلة حمراء بنتوءات على خذه الأيمن، مارست عليه دلال كل أنواع الظلم واتهميش، فنشأ منبوذًا وحيدًا مهمّشًا في ركن مهمل من بيتهم الفقير، يحضن قطّه الأعور، يحلم بلمس أمه والحظوة بمحبتها، والارتماء بحضنها، ولم يتحقّق له هذا الأمر إلا ليلة موتها، حيث احتضنها كل الليل، دون أن تقصيه عنها، ليكتشف زوجها ( دياب) في الصباح أنها ميتة. يتزوج ديبو بعد فترة، وتحرمه زوجة الأب من إتمام تعليمه، يقع في حب ابنة أخت زوجة أبيه، لكنها تتزوّج أخاه الأوسط (سالم)، يعاني صطوف من ازدراء وخجل أخيه الكبير (ناجي) به، يقوم بتثقيف نفسه عبر قراءة الكتب والروايات، إلى جانب عمله بالنجارة في ورشة أبي نعيم( والده الحقيقي) الذي مات وحيده ( نعيم) مخنوقًا بين قضبان السرير في نفس الليلة التي تنفّس فيها صطوف الحياة، يحاول صطوف أن يتصالح مع نفسه، ويحاول إرضاء من حوله، وتُتاح له فرصًا عديدة ليحيا بطريقة أفضل، ولكنها تنقطع بسبب خوفه الشديد وقلّة ثقته بنفسه، ما يجعله غير قادر على التواصل مع الناس الذين يستغربون سلوكياته في إخفاء وجهه والحركات الرتيبة المتواترة التي يهتز بها جسده، فهو مأسور بأوهامه وخيالاته المريضة، يوفّر له أخوه سالم فرصة للعمل في برّاد مشرحة للموتى في إحدى المستشفيات، وينتقل للعيش في غرفة قريبة من مكان عمله الجديد، تلقيه الحياة في درب (سحر) التي يدّبر والدها، وهو جاره في السكن الجديد، أمر تزويجها منه، (سحر) هي الشخصية الثانية التي وقع عليها الظلم بأبشع صوره، كان أبوها يعتدي عليها جنسيًا (سفاح قربى)، وقام بتدبير زواجها من صطوف ليستمر بالاعتداء عليها تحت غطاء اجتماعي مقبول، وعندما أسرّت لصطوف بذلك، أراد أن يوقفه عن غيّه لكنه عجز عن مواجهته، كما فشل في إقامة حياة زوجية معها، وعندما قرّر أن ينتقم لها من أبيها، وعزم على ذلك، وجدها وقد هربت من البيت، خذلها، فهربت. أتاح له القدر فرصة ثالثة، للارتباط بزميلة معه بالعمل، لا تحلم إلا بأمومة تلحّ عليها بشدّة، فأبدت اهتمامًا كبيرًا به، وحاول أن يرتبط بها لكنه جبن في اللحظات الأخيرة، ليجدها قد ضاعت منه هي الأخرى. تقنية العقدة في الروي:Climax وهي شيء ما يحدث فجأة بشكل خاطئ أوبشكل رهيب ينهي الصراع الدرامي ويشكل "ذروة الدراما" للقصة. وجود صطوف في المشرحة، التي تتوافد عليها جثث لرجال تنتظر التشريح لنفي أو إثبات شبهة جريمة، مع الغضب المكبوت في ذاته الهائمة بخيالاتها المريضة اتجاه الظلم والتهميش الذي لقيه من الناس، حوّله إلى كائن يعتدي على جثث الرجال بالضرب المبرح، وعندما ينتهي يعود إلى حالته الهادئة، يكمل قراءة كتاب أو رواية، يتطوّر الأمر معه، بل يتحوّل تحولًّا رهيبًا حين تصل إلى المشرحة عروس بثوب عرسها ماتت بنوبة ارتفاع سكر يوم عرسها، يتعرّض لصراع نفسي فظيع أشبه ما يكون بنوبة فصام، ينتهي به باغتصابها! ليتحوّل من شخص يعاني من القهر والظلم، إلى شخص سيكوباتي شديد الأذى منحط أخلاقيًّا ينتهك حرمة الأموات، منساقًا لأحلامه المريضة في حبّه ل ( مها ) وخيالاته بعلاقة حميمية دافئة معها، بمعنى أنه كان خارج الوعي والإدراك. تقنية النهاية: لم تشأ الكاتبة أن تجعل النهاية نهاية سردية واقعية، رغم أنها ذكرت تلك النهاية، و لكنها لم تولّها الاهتمام، وتجاوزتها إلى النهاية النفسية، التي حسمت فيها، وأنهت الصراع النفسي المشتعل كالحرائق في نفس صطوف، الذي اكتشف أنه عاش بوهم أنه مسخ مشوّه الوجه منع أمّه والناس من محبته، صورته بالجريدة كشفت له هذا الأمر، كما اكتشف أن صديقه الكائن الفرائي ( القط الأعور) مات منذ زمن طويل، منذ كان طفلًا، وأنه لم يقضِ معه سوى ليلة واحدة فقط، كان مريضًا ومات في اليوم التالي، وأن الكائن الفرائي الذي عاش معه أكثر من ثلاثين عامًا لم يكن إلّا في خياله، وما هو إلا رمز تقني لذاته أو ضميره وإدراكه، قام صطوف بتحطيم وجهه على قضبان باب السجن، ونام بعدها، استدعى أمّه، وهي على سريرها جثة باردة: أدار وجهها إليه مرّات ومرّات مواجهًا عينين باردتين، محاولًا ألا ينظر إليهما مباشرة، وألا يعيرهما انتباهًا... ريثما تستطيع أن تنظر إليه جيدًا، وتمعن في ملامحه لتكتشف أنه ليس مشوّهًا كما كانت تعتقد.. فتختفي تلك النظرة الباردة من عينيها إلى الأبد.... ص 233
افتقار واضح للاسلوب القصصى و تجلى لحالة من الهواجس المقززة. الرواية تبدو انها تفصيل لمجموعة من العقد النفسية ممزوجه بشدة مع الغرائز الغير محكومة بالاضافة الى حب شديد للذات.