يعلم جميع المربين والأهل على السواء أن الأسلوب القصص هو من أفضل الوسائل التي نقدم عن طريقها لأولادنا معلومات وسلوكيات وقيم، فضلاً عن أن قرائتها تدرب الطفل على إكتساب مهارات القراءة وتعلم النطق السليم للغة العربية بما يحتويه من قصص مشوقة تخلق عالماً مثالياً للطفل يتعلم منه الصدق والأمانة وحب الوالدين، والصداقة، وكيفية التعامل مع الآخرين في البيئة المحيطة من أسرة، ومدرسة، وأصدقاء...
وفي هذا الكتاب يقدم لنا "زكريا تامر" عشرون قصة قصيرة ولكنها هادفة ومجتمعة في آن، جاءت تحت عنوان "نصائح مهملة" يقدمها للفئة العمرية ثمان سنوات فما فوق، استقى مادتها من الطبيعة والطيور وحيوانات الغابة والفراشات وكل ما هو محبب ومقرب من ذهن الطفل ويرافق تلك القصص صور ملونة تقرب القصة من عقل الطفل وتجعله يهيم في عالمها أكثر...
English: Zakaria Tamer زكريا تامر أديب سوري وصحفي وكاتب قصص قصيرة، ولد بدمشق عام 1931، واضطر إلى ترك الدراسة عام 1944. بدأ حياته حدادا في معمل انطلق من حي "البحصة" في دمشق. يكتب القصة القصيرة والخاطرة الهجائية الساخرة منذ عام 1958، والقصة الموجهة إلى الأطفال منذ عام 1968. يقيم في بريطانيا منذ عام 1981.
سبق له أن عمل في وزارة الثقافة ووزارة الإعلام في سوريا، ورئيساً لتحرير مجلة "الموقف الأدبي"، ومجلة "أسامة"، ومجلة "المعرفة". كما ساهم في تأسيس اتحاد الكتاب في سوريا أواخر عام 1969 وكان رئيسا للجنة سيناريوهات افلام القطاع الخاص في مؤسسة السينما في سوريا.
شارك في مؤتمرات وندوات عقدت في بقاع شتى من العالم. وكان رئيسا للجنة التحكيم في المسابقة القصصية التي اجرتها جريدة تشرين السورية عام 1981، والمسابقة التي اجرتها جامعة اللاذقية عام 1979، وكان عضوا بلجنة المسابقة القصصية بمجلة التضامن بلندن. ترجمت كتبه القصصية إلى الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والبلغارية والروسية والألمانية.
عودة لجودريدز الذي لا أحبه. بدأت في وضع جدولٍ قصصي، لأمرّن نفسي على قصة الأطفال. ما أجمل أن يكون لك إبنة، تريد أن تجمع كل كلمات الدنيا، فتنسج منها حكاياتٍ لها وحدها. تريد خلق خيوطٍ من الماء لها، فتطرز به رداءً لا يُشبه أردية الجنة، يفوقها. تريد أن تصعد للسماء كل ليلة، فتحضر في جيبك نجمة ونجمة ونجمة، وتحمل على ظهرك القمر، فتجلس تحت جسدها النحيل، فتهمس للنجوم بجيبك، أن تغني معك الأحاجي وتحمي معك الحكايات، علها تكف عن البكاء. ولن تكف. بدأت هذا الجدول، بقصص القاص السوري الجميل زكريا تامر، وهذي ثاني مجموعة أقرأها له. حكيه بسيط، ممتنعٌ ليّن، سواء كتب للكبار أو الصغار. وهو من كتابٍ قلائل تتوالد فيه حكاياته من بعضها. لم يفعل هذا في هذي المجموعة، لكن فعل في غيرها، وهو نمطٌ شهرزادي غير منتشر، رغم جماله.
أحببت قراءة هذا الكتاب كثيرا، قصص لطيفة بأسلوب جميل للغاية، رسوم مرحة وعبر تختفي خلف أسطر كل قصة.. بعضها واضح وبعضها ربما يحتاج الطفل من يوضحها له. لم أندم على اقتنائه ^_^