إحدى قصائد الديوان بصوت الشاعر : http://www.reverbnation.com/وحيداًفيا...
عن الديوان : صدر للشاعر السعودي فاضل الجابر مجموعة شعرية بعنوان " وحيدا في امتداد خطاك"
عرار- هيام قبلان: صدر للشاعر السعودي فاضل الجابر مجموعة شعرية بعنوان " وحيدا في امتداد خطاك" عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، حيث يقع الكتاب في 112 صفحة من القطع المتوسط.
فاضل الجابر شاعر يلتحف بساطة الصحراء ومطر المفردة، متشحا حالاته الشعرية المتدفقة بغزارة والق يشيان بشاعر متمكن من صياغة جملته الشعرية، ينحت بصمت مفتشا عن ملامح نصه الخاصة، تلك الملامح التي لا تتنكر لكينونته المحلية ، ولا تفصله عن قدرة نصه وسعيه في اتجاه ما هو أكثر إيغالا في الذات المتفردة ، الباحثة عن نص يحلق ابعد من الأمكنة المرئية.
في بحثه عن قدرة مخبوءة لديه في سبر أغوار النص، يقشر فاضل عوالمه المرئية، عله يجد من يرافقه في طرائق الكشف، والخوض في المستور، فيقول:"فمن يقشر معي حدقةَ المعلومِ المرئي لاستبيان حقائقِ اللامعلومِ الخفي؟!"
ثم يمضي غارسا مفرداته في مجاهيل النص ليكتشف أنواته القادرة على صياغة تفردها وجودا ورؤيا.
عن المجموعة وهي الثانية لفاضل الجابر كتب الشاعر سلطان القيسي في جريدة العرب اليوم الأردني تحت عنوان " وحيدا في امتداد خطاك".. يدٌ تمسك بالقصيدة الفصيحة من جديد: " "ما يلفت أن فاضل الجابر استطاع منذ الكتاب الثاني أن لا يشبه أحدا" " كما عملت قصيدته على استثمار التراث الممتد ، بين الفصيح والنبطي ، فلقد اقتبس في إحدى قصائده من أبي تمام مثلا ، و لكنه ضمَّن اقتباسه كما قلنا آنفا إلى جوِّه البدوي و بيئته الأصيلة ، في بنية حداثية لا تخلو من الخروج على قانون القبيلة ..".
أما الكاتبة رقية مهدي فكتبت تحت عنوان "الجابرُ في مدارِ الأنثى والتعب ".. تقول: يستطيعُ الجابرُ أنّ يجردَكَ مِنْ أتعابِك لتدخلَ روحَ نصِّه خالصًا إلا من حُبِّه الذّي يحملُه على امْتدَادِ وحدتِهِ، وَتعبِهِ الخاص، وأقدارِ الفقدِ التّي لا يتصالح بأنّها بابًا نهائيًا بلّ يقف عليها مُجْلِلاً وحدته بتيجانِ الغزلِ الأجمل، وغاباتِ القلب التّي تخلقُ - وَعلى مدارِ النصِّ- سوداويةً أنيقةً جدًا!
ونلاحظُ في هذا الديوان طريقة توزيع بدأتْ بـ " مُفْتَتَحٍ " لا يحوي سوى فراغٍ يغري المتلقي لدخول عالمَ الشِّاعر، حاملاً تأويل الغلافِ وصورته التّي اختارها بعنايةِ الألوانِ وحِيلها وأنثويتها، بالإضافة للمدى الفارع الذي كُتِب به العنوان .. كل هذه التفاصيل تفضح فراغ المفتتح المتواري خلف شهيته"
نستطيع أن نقول أن فاضل الجابر يؤثث لميلاد شاعر حقيقي بنحت ملامحه بهدوء وحقيقية تستحق التوقف عندها وقراءة مساراتها الغنية.
قرأته منذ سنة ,, وهو قريب لقلبي , حيث يأخذك من يديك لحُزنك أنت ولتجربتهُ هو , يلقيك في دهشة لاتبارحُ خيالك بعد أن تنتهي منه .. لازلت أتصفحه من حين لأخر .. هذه جُملةٌ من الإقتباسات :
"تمرّس بحزنكَ حتى تُخّبئ همومَ الحياةِ برسمِ ابتسامةْ تعلم بأن تقفل البابَ، تبكي وحيدًا لا تجعل الروح عاريةً فالسلامةُ للروحِ أولى سلامةْ توقع بأن يسألوكَ إذا ما رأوا دمعةً تتراقصُ خلف عيونكَ ماذا يراودُ هذي الععيون فقل : يالهذا الغبااار! ولا تنسَ أن الدموع أمام النساءِ، خصوصًا، كوصمةِ عار."
"قلقٌ ويفزعني الغيابْ! والسر ليس غيابها السر كان توجسي .. خوفي من المجهول ما أضرَمتهُ بحشاي من حطبٍ : نواها وارتيابي. هي أضمرت سبب الرحيل هي بعثرتني فوق أرصفة الذهولِ ما كان أنذرني انفعالٌ من يديها أو تورد وجنتيها أو تفصَد ياسمين جبينها لكنها رحلت بلا سببٍ ولن يجدي عتابي قلقٌ ويفزعني الغيابْ!"
"إني كفرت بقربك
كفرت بعقلي وفكري
وآمنت أني بدونك فزاعة ٌ لا أماري
وأني بدونكِ لست أكون
لا غرو اني توسمت فيك المحبة
من أفقٍ حالمٍ لا ينز سماءً
ولا يستهلك الأمنيات
ولا فيه تمطر مزن الدخان
منازل او شتلات ِ وطن !"
"متقوضٌ لا شكل لي في حيلةِ الألوانِ في تقدير هذا الكائنِ القلق ِ الذي تتخبطٌ الألوانُ في تأويلهِ شكلًا تأرجحَ في المراتبِ ليسَ بالشكل ِ المهلهلِ ليس بالشكلِ الحصيفِ "
غرباء عنا لا نزال.. فلا تزال على مدارج بؤسنا نمضي كأن العام مر بدوننا متعثرين ببعضنا نمضي نعالج سطوة الأحداث في تدبير واجهتنافيدركنا المحال
من خلال 32 نص ضجت بالألم، الوحدة ، و العزلة يدخلنا الشاعر دهاليز سوداوية مليئة بالفقد و الحزن.
" قلبها بئر أماني ، و أنا قلبي يباب جف حتى تلفا بيننا شتان ، هذا قلبها ندف بياض و أنا قلبي سخام "
كل نص متفرد بحالته و كل نص لم يخل ُ من الدهشة و قوة التعبير صاحبته لغة بادخة مازوشية لا تشبه أحدا !!
أدل الشاعر باعترفاته دون خشية أحد منها (أنني كنت بريئاً قبل أن أعرف بعض الناس، لن اكتب أسماءً فما عادوا يهموني كثيراً..فهم أبعد ما يمكن عني ) و أنا اعترف بأنني ترددت على أي نص أقف أو أي كلمة أضع تعليقي ، فكل النصوص فيها اشتغال واضح و مميز على اللغة و كل النصوص اعتكفت وقت اجهله على جمالها رغم وجعها !!
هذا الشاعر رباعي الاسم ، ليس "قيس" اسمه بل فاضل .
تحية مني له على هذا العمل الرائع الذي سوف اعيد قرأته وفي انتظار جديده .
وعدتُ نفسي بغيمة حزنٍ قبل قراءة هذا الكتاب. لم تأتِ الغيمة وحسب، بل أتت ماطرةً بي، بوجعي، بالكثير من وحدتي وغربتي. فاضل الجابر.. يا ربَّ الحزن ومداه، أنتظر حزنك القادم بما أوتيتُ من غروبٍ وغربة.
كنتُ أقرأ ” الجابر” في مجموعته الأخيرة ” وحيدا بامتداد خطاك” الصادرة 2011م عن دار ” فضاءات ” للنشر والتوزيع ، وفي ذات الوقت أقرأ ” ورقة البهاء” لـ محمد بنيس الصادرة 1988م عن دار توبقال للنشر. الرتابة في المجموعتين، وأنا لا أقارن، بين التجربتين ، إنما نجح ” الجابر” حين انتصفت مجموعته في جلب المتعة القرائية لي، في حين تلبسني الضجر بترك ” بنيس” وورقة بهائه. لستُ أجهل عمر ” بنيس” الكتابي ومكانته في الأدب العربي، إنما أنا في إزاء عملين كنت أقرأهما في نفس الوقت. ” لستُ ماءً رجّني يا صاح في جرّة هذا العام عبّئني قواريرَ وعتّقني إلى آخر عمري علّني أرغي بما خّمره الوقت بروحي فلتُدر كأسي بحانات الندامى ” وحيدا بامتداد خطاك” ص 78 الجابرُ : الهاربُ من التيه، اللائذ بالقصيدة، ينجح في استلابي وخلق هالة من الجمال تحيط بي من كل جانب، بإيقاع نصه الصاخب، بخيباته المتتابعة، من هجر حبيبته، واستجداءه خيالاتها لينعم بالوصال الكاذب. ” أنسى التحية كلما واجهتها أنسى جمود سجيتي أنسى طبائع مهجتي لغتي وحتى لهجتي أنساها” ويقول : ” خطئي اللذيذ بأن تبعت هواها أمضي إلى المجهول إن صادفتها ويزل عقي أنا لا أحس بنبض قلبي، لا أرى .. أنا لا أرى في العالمين سواها” .. وبتأفف أواصل قراءة ” بنيس” المبهم في مجموعته ” ورقة البهاء” التي لم تتعد 85 صفحة. ” ضحكٌ لشقوق الماء ضحك ٌ لمعادلة الكيمياء لغةٌ يستنبت خيمتها وهج الأشياء تعصاني وردته أو تلك يمامته تسكن في أقصى الضحكات”ورقة البهاء” ص 16 ” ورقة البهاء” نص متشعب طويل، ضعتُ في دهاليزه، ولم يخلق لي العالم الشعري الذي أتوق إليه. ومع هذا التململ كان ” الجابر ” ينتشلني بقوة مما أنا فيه ويهزني في نصه: الجحيم أنااي نموذجا: ” قل ما الجحيم؟ أظنه خذلان قافيتي وأظنه شيطان أمنيتي وأظنه الأوهام إن ولغت سعيرا في دماي وأظنه الإنسان لو خارت خلايا الحب فيه، أظنه حتما أناي..! “ لا يبرح يتلو خيباته ويستلذها، يجلد ذاته،فيهيم في وديانها، حتى وهو يقترب من نهاية مجموعته تراه يتوجع لمرور أيامه بسرعة وهو لمـّا يزل طفل بعد: ” ستدخل فوهة الأربعين وأنت على عتبات الطفولة تندب مالم تعشُه فلست الغراب ولست الحمامة”
لست مع تأطير الشعر في صورة واحدة، لكن لا أعتقد أن مافي هذا الكتاب من صور الشعر أو على الأقل يرقى ليليق بمسمى الشعر . لا تناغم او اتساق في معظم المحتوى ، وكأنها مجرد كلمات وجمل ألصقت ببعضها بهوادة في الغالب. لا أعلم مالذي قادني لهذا الكتاب ! وكيف تمكنت من تجرعه !
وحيدًا في ظلال القلب أيضًا.. عذب ويشدّك لتقرأ دون ملل. عميق للحد الذي ستُدرك أنه يلمس روحك أيًا كانت حالتك. لوهلة شعرتُ أن اللغة انسكبت بين دفتي هذا الكتاب مصطلحات وكلمات جميلة جدًا كان انتقاءً جيدًا وفريدًا.. كعادته.
This entire review has been hidden because of spoilers.
وحيداً في امتداد خطاك شعر لـ فاضل الجابر . لستُ من عشاق الشعر .. واظن بأني لا افهم ذلك النوع من تنميق الكلام بعد تجربتي مع كتاب متسعٌ لـ الرحيل أحببتُ حروف (فاضل) وعندما عرفت بـ أن له اصدارات أخرى.. سعيت للحصول عليها في بدايتي مع هذا الكتاب أحسست بـ تيه الحروف لم استطع التماشي مع انسكاب حروفه لم افهمه .. ووجدت كلماته صعبة توقفت لـ فترة (بسيطة) وبعدها تسربلت الكلمات دون اعي وجدتني أحببت الصفحات ما بعد المنتصف وأحببت البساطة التي كتبت بها