هو الابن الأول للصحفي الأشهر نجيب الريس من زوجته الثالثة راسمه سمينة ذات الأصول التركية علي الأغلب لم تكن متعلمة غير أنها تجيد القراءة والكتابة، يصفها ولدها بأنها كانت حادة الذكاء، وهو ليس مجرد وصف فيه انحياز للأم فقد أثبتت هذه الصفة عندما تعلمت من زوجها الصحفي والسياسي طوال 15 عام كل ما يمكن للمرء أن يتعلمه من أمور السياسة والصحافة، وقد مكنها ذلك أن تدير جريدة القبس لست سنوات بعد وفاة زوجها وفي ظروف سياسية صعبة مما أدهش الوسط الصحفي والسياسي.
في هذا الجو ينشأ الفتي وتكون القبس أول جريدة يمارس فيها خطواته العملية الأولي وذلك بعد التدريب الذي تلقاه في مدرسة برمانا التي كانت قد اكتسبت سمعة جيدة في أوساط الوجهاء السوريين فهي تتبع النمط الانجليزي الذي كان قد بدأ في اجتذاب أنصار عديدين _من ضمنهم والد المؤلف* في مواجهة النمط السائد للمستعمر الفرنسي.
في هذه المدرسة يتلقي رياض الريس خبرات عديدة في السياسة والصحافة والفن فقد كانت تضم نخبة النخبة وهو ما جعلها قبلة عائلات الطبقة البرجوازية المتوسطة في مختلف أنحاء البلدان العربية، يفهم المؤلف هناك السياسة من خلال الممارسة عندما يضرب مع زملائه الإضراب احتجاجا علي رفض رئيس المدرسة المستر دوبينغ تعطيل الدراسة يوم 22 آذار وهو عيد تأسيس الجامعة العربية. كما أنه هناك يتعلم علي يد أحد المعلمين حب الشعر ويفهم علم العروض ويبدأ في قراءة التراث والأدب المعاصر، وفي برمانا يقوم مع زملائه بتجربة إصدار جرائد ومجلات....كان القدر يهيئه تماما لما سيكون عليه بعد ذلك.
قرأت الكتاب منذ سنوات طويلة. قراءته مرة أخرى ستكون قراءة لحقائق قديمة . اذكر اني احببت الكتاب، المرور بين صفحات الكتاب الآن يؤكد لي جمال اسلوبهـ غير اني لا اجزم بصحة أو دقة ما ورد فيه
كتاب جميل يتحدث عن الخليج والسعودية بشكل خاص وعلاقتهم بمن حولهم من إيران واليمن وتركيا وكذلك الولايات المتحدة بعد الحدث المفصلي حرب الخليج عام ١٩٩١ وكيف كانت هذه العلاقة قبل الحرب .. اختلف مع كثير مما كتبه الكاتب لتحامله بعض الشيء على سياسة دول الخليج كما أنه حاول قراءة المستقبل من خلال الاحداث التي حدثت في فترة كتابته للكتاب ٩٣-٩٤ ، طبعا لم تحدث هذه الأحداث حيث نحن الان في العام ٢٠٢٣.
بين غزو العراق للكويت (1990) وحرب "عاصفة الصحراء" (1991)، إلى حرب الانفصال في اليمن (1994)، هبّت رياح السموم على الجزيرة العربية، مما فرض على دولها مجموعة متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية لم تكن في الحسبان. وهذا أول كتاب يتناول بالتحليل والوقائع، ما جرى خلال هذه السنوات الأربع، من أحداث قوّضت في العمق مسلمات الأوضاع في الخليج العربي ودول الجوار الإقليمي، وهي على أبواب القرن الواحد والعشرين. ورياض نجيب الريس، عرف الجزيرة العربية منذ مطلع الستينات، وكرس معظم اهتمامه الصحافي صوب هذه المنطقة، حيث لازم مجمل التغيرات التاريخية التي عصفت بدولها، وتعرف بأكثر شخصياتها، وكان من أوائل الذين كتبو عنها وتابعوا قضاياها.
أسلوب رياض الريس وجراءته هي اهم وافضل ما فى الكتاب ، تبقي مشكلة الكتاب أن قراءته فى الوقت الحالي تبدو قراءة خارج سير الأحداث فما توقعه الكاتب وما حذر او لم يحذر منه ، وأجتهاداته التي هي محور الكتاب سواء أصابت أم أخطأت أصبحت خارج سياق الأحداث بحكم مرور ما يقارب عن ال20 عاماً منذ صدور الكتاب الي أثار ضجة بسبب هجومة الشديد على حكام الخليج ولا زال ممنوع من النشر فى كل دول الخليج فيما أعلم .