محمد صلاح الدين بن بهجت بن أحمد حلمي. ولد في القاهرة، وفيها توفي. عاش في مصر وزار عددًا من البلاد الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية وموسكو. تعلم القراءة والكتابة في بيت أبيه، ثم التحق بمدرسة أسيوط الابتدائية، ثم بمدرسة طنطا الثانوية، فحصل على التوجيهية، ثم بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، وكان لانشغاله بالفن والتصوير والشعر أثر في تأخره الدراسي. حصل على عدد من الدورات في الفنون الجميلة بالقاهرة وخلال جولاته في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية. عمل صحفيًا منذ عام 1952، وعين رسامًا للكاريكاتير بمؤسسة روز اليوسف عام 1955، وكان أحد مؤسسي مجلة «صباح الخير»، ثم انضمّ إلى صحيفة الأهرام عام 1964، وتركها ليرأس تحرير مجلة «صباح الخير» عام 1966، وفي عام 1968 عاد إلى «الأهرام»، وكان قد عُيّن مسؤولاً عن ثقافة الطفل بوزارة الثقافة عام 1962، إضافة إلى ممارسته للإنتاج الفني؛ حيث أنتج عددًا من الأفلام للتلفزيون المصري، كما كتب الأغنية والسيناريو والحوار، ومارس التمثيل السينمائي. كان عضوًا مؤسسًا لجمعية الفنانين التشكيليين، ومجلة الكاريكاتير. يعدّ الصوت المثقف والأقوى شعريًا وفنيًا لحكم ثورة يوليو وما تمثله من مبادئ، فقد حمل هذه المبادئ - كما قيل - شعرًا، وحملها عبدالحليم حافظ صوتًا وغناء، وكان من أبرز أصوات الشعر العامي والزجل بعد بيرم التونسي. كانت له معاركه الأدبية والفنية مع المخالفين له في العديد من مجالات الإصلاح الاجتماعي والسياسي، فقد أثارت أغانيه ورسومه الكثير من الجدل الثقافي العام في مصر والأقطار العربية.
الإنتاج الشعري: - له عدد من المجموعات الشعرية بالعامية المصرية منها: قصاقيص ورق - أوراق سبتمبرية - رباعيات «صلاح جاهين» - كلمة سلام - موال عشان القنال - القمر والطين، وقد جمعت هذه الأعمال في مجموعتين: «أشعار العامية المصرية - أشعار صلاح جاهين» - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1992، و«الأعمال الكاملة» - مركز الأهرام للترجمة والنشر - القاهرة 1995، ونشرت له جريدتا الأهرام، وصباح الخير، وغيرهما من الجرائد المصرية والعربية العديد من القصائد.
الأعمال الأخرى: - له العديد من المؤلفات في مجالات المسرح، والأوبريت وأدب الرحلات: «الليلة الكبيرة»1960، «صياغة مصرية لمسرحيتي إنسان ستشوان الطيب» 1967، «دائرة الطباشير القوقازية» 1969 لبرخت، «قاهر الأباليس»، «زهرة من موسكو» - وهي من أدب الرحلات، إضافة إلى العديد من المقالات والمنوعات والأغاني. يجيء شعره الفصيح منحصرًا في فضائه الواسع من شعره العامي، وفي سياقه - خاصة قصيدته الملحمية «على اسم مصر» - فروح شعره العامي تسري عبر نصوصه الفصحى لتحدد لها مساراتها الفنية والدلالية على السواء. به حس ساخر يعكس تأزمًا وجوديًا ونزوعًا جبريًا لديه، يساوره شعور بلا جدوى الأشياء. تتسم لغته بالجدة والطرافة، وتتميز بخصوصية طرحها، وخيالها النشيط. كتب شعره الفصيح على النهج الجديد، أو ما عرف بشعر التفعيلة. والتزم ما توارث من الأوزان إطارًا في بناء قصائده. منحته جمهورية مصر العربية وسام الفنون والعلوم من الطبقة الأولى عام 1965. شارك عضوًا في لجنة تحكيم مهرجان أثينا الدولي للأغنية عام 1970.
و مسرحياته الغنائية : انقلاب و القاهرة فى ألف عام ولمسرح الطفل : الليلة الكبيرة و الفيل النونوالغلباوى و صحصح لما ينجح و حمار شهاب الدين و فى التلفزيون : بوجى و طمطم كما كتب للسينما : خللى بالك من زوزو 1972 أميرة حبى أنا1974 عودة الإبن الضال 1976 شيّلنى و اشيّلك 1977 المتوحشة 1978 شفيقة و متولى 1979
كما كتب أغانى شهيرة كثيرة مثل : بان عليا حبه لنجاة الصغيرة فى فيلم (غريبة ) عام 1957 و أنا هنا يابن الحلال لصباح فى فيلم (العتبة الخضرا) عام 1959
و قائمة أفلامه كممثل :ا شهيدة الحب الهى و لا و قت للحب و المماليك و اللص و الكلاب و وداعاً بونابارت و الفيلم الإنجليزى موت أميرة
ديوان بسيط جدًا، صغير كمان كعدد قصائد، الحقيقة أنه عجبني إلى حد ما لأنه بينقلي شعور فترة زمنية و هي "١٩٥١ - ١٩٥٤" ، و الفترة دي أنا مكنتش عايشة فيها، و لكن أثناء قراءتي للقصائد كنت بفرح مع فرحهم و كنت أحزن مع حزنهم، و أوقات أثناء القصائد أحس أنه الأمل خلاص راح و أوقات تانية لا الأمل لسه موجود، الشعور وصلي كأني كنت وقتها موجودة. القصائد تميل إلى الثقافة الأجنبية و أحيانًا سرد شعور الفلاحين، و أحيانًا سرد شعور أهل المدن، منوعة جدًا و لكن كلها تنتمي لنفس الفترة الزمنية مصحوب أيضًا ببحثه الدائم عن السلام و الدفاع عن الأرض ضد العدو. تجربة لا بأس بها مع شعر العامية لصلاح چاهين.
من أكثر القصائد اللي تعتبر مشتركة بين واقعنا الآن وواقعهم في تلك الفترة هي قصيدة "ناصية الشارع"
على ناصية الشارع أًمين واقف مع حسين و اسماعين و بنيامين متسرحين و مشمرين و شوية ويوصل مصطفى و عبد السلام و يبتدى يحمَى الكلام و يغمزوا بعينهم و يمكن يشتموا و يقولوا لفظ بذئ و هما بيضحكوا ما تفرحوش لما تشوفوهم من بعيد نازلين هزار و قزقزه و ما تقولوش ياريت زمان التلمذه يعود علينا من جديد بيشتموا و ف كل قلب صراخ يحاول يكتمه بيضحكوا و ف كل صدر عويل و نار راح تهلكه و تفرتكه ما تفرحوش و فكروا إزاي نحوش اللى حايشرب له قزازة أسبرين و اللى حايطعن أًمه أَربع سكاكين من قبل ما الميت يموت من قبل ما الأَيام تفوت و المسأَلة تصبح فى إيد المسئولين
ده جزء من القصيدة بيتكلم بإختصار عن المدمنين و الشباب اللي بيقف على نواصي الشوارع لا شغلة و لا مشغلة و مدمنين و مجرمين للأسف..
أربـع إيـديـن عـلى الفـطــار أربـع شـفايف يشربوا الشاى باللبن ويـبوسوا بعض ويحضنوا نور النهار بـين صدرها وصدره وبين البسمتين ويحـضنـوا الحب اللى جمعهم سـوا على الفطـار ويحـضنوا الشمس اللى بتهز السـتار وتـخش من بـين الخيوط وبعضـها مع الهــوا للأودة تـرسم نفسـها عـلى أرضها عـلى البساط اللى اشتروه مع الجهاز على الغرام اللى اشتروه من غير تمن وعلى القـزاز ويـشربـوا الشــاى باللــبــن فى فنجالـين عــلى الفـطار أربــع إيـديـن ودبلتـــين بيـصـحُّوا قـلبى كل ليلة فى المنام وبـيكتـبولى بـلـون منَـور فزدقى على الهـوا الاسود وع الجفن اللى نام كلمة "سلام"