جزى الله شيخنا المحدث المؤدب الإدلبي خير الجزاء، كتابه ماتع نافع، بلغة بسيطة يفهمها كل مسلم عادي فضلا عن طلبة العلم، وأحسن ما في الكتاب أمرين اثنين :
أولا : تحقيق الشيخ الإدلبي للمسائل من أمات كتب الأشاعرة، فهو لا ينقل إلا عن رؤوس الأشاعرة كالرازي والجويني والباقلاني والإسفراييني والإيجي والآمدي ثم يعضد أقوالهم بأقوال فضلاء الحنابلة كأبو يعلى وابن الجوزي غيرهم رحمهم الله جميعا
ثانيا : أدبه العظيم مع المخالف، وفي هذا درس للمخالف والقارئ على حد سواء، فكأنه يقول لمن افترى وأساء الأدب، ما هكذا تورد الإبل، وإن ابتغيت الحق ونصرة السنة فانصرها بالطريقة التي يرضاها الله عز وجل وهي الطريقة المؤدية التي وجهنا إليها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي كل فصول الكتاب لم يخاطب المردود إلا بالباحث غفر الله له أو الباحث سامحه الله، مع الدعاء له بالهداية والرشاد في كل موضع، والتذكير بمحاسبة الله عز وجل يوم يلقاه على كل قول نسبه إلى أصحابه ولا تصح نسبته تلك.
* نسأل الله أن يفرج عن الشيخ سفر الحوالي، فمع طوامه في كتابه الذي يزعم فيه الرد على الأشاعرة، إلا أن مواقفه اتجاه أمته مواقف شجاعة ومجابهته للطغيان السعودي ودفاعه عن شريعة الله عز وجل مما يحسب له يوم يلقى ربه، وقد ساءت حالته في السجن بسبب المرض فنسأل الله لنا وله الشفاء العاجل والعودة إلى أهله سالما غانما بجاه سيد الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أنصح به لمن يريد التعرف على مسائل الخلاف (أو بعضها) بين الأشاعرة والسلفية، فيه حديث مختصر عن منهج الأشاعرة بشكل عام وشيء من أدلتهم في المسائل المختلف عليها
في قراءة هذا الكتاب وهو في جوهره ردّ على علم من أعلام السلفية ويعتبر عندهم الباب في العقائد والمختصّ في الفرق والمذاهب ويشار إليه البنان عند القوم وهو "سفر الحوالي" ... يتفاجأ القارئ من كمية الإفتراء على الأشاعرة وتلبيسهم لأقوال لم يقولوا بها بل وقد ردّوا عليها هم ... فمن قرأ الخريدة أو جوهرة التوحيد وهي كتب المستوى الأول يستغرب كيف أن علم من أعلام السلفية جاهل لما فيها من مقولات! ... الكتاب راقٍ في أسلوب عرضه ولم يتعرّض لشخص الشيخ ... وهو فعلًا كما جاء في العنوان "حوار هادئ" يكشف فيه عن كلّ لغط وغلط...!
مقولة مقتبسه من صفحات الكتاب قال أبو حفص عمر بن محمد السهرودي رحمة الله : وكل علم لا يوافق الكتاب والسنة وماهو مستفاد منهما أو معين علي فهمهما أو مستند إليهما فهو رذيلة وليس بفضيلة يزداد الانسان به هوانا ورزالة في الدنيا والاخره " ... كتاب مثمر ومرجع مهم لمن يبحث في هذا المجال وأن كنت لا احبذ االتفات للائمه واختلافاتهم سويا أكثر من التركيز علي المبحث نفسه وفهم العقيدة الاشعرية علي حدها
ردا علي كتاب : " منهج الاشاعرة في العقيدة " الذي ملأ كذبا و سوء فهم و تدليسا و تحاملا , جاء هذا الكتاب في النقيض ردا هادئا واعيا بما طرح من مسائل لا يتجني علي الخصم ف غفر الله لصاحبه و جزاه خيرا فقد اوفي العلماء من العناء الكثير في الرد علي تلك التشغيبات