"ستعلمُ أني في مأزقٍ كلما ارتفعَ صوتُ غنائي كُلما بحَّ صوتي..."
أجل.!! أجَــل.!!! تماماً.!! هذا ما تصنعهُ بكَ نصوصُ بدور عامر من نوافذها الشفيفة.. تخلقُ لكَ عالماً يراهُ قلبها لا عينها.! تُدخلكَ بتفاصيلِ الغربَة، على مقعدِ مقهى للعابرين.. "يدي تُسندُ وجهي.. بمللٍ على الطاولة.. والأخرى تُذيبُ السُّكر.!" ستجدُ نفسكَ تتألم بلذةٍ في نصوصها..
أحببتها.. أحببتُ هذا الشِّعر... وأنتظرُ من كاتبةٍ كإياها ما يُبهرُني أكثر.!
تقول : كل الذي ينسون لا حول لهم ولا قوة .. وأقول كل الذين يكتبون كذلك
لا أدري ما السر لكن كل الكتب الجميلة نتعثر بها صدفة.. هذا الكتاب أخذته دون أي سبب من المعرض والآن بعد الإنتهاء منه أقر( أننا نحتاج لهذا القدر من الحروف الجميلة حتى نصنع ويك أند سعيد)
شكرا بدور عامر وشكرا لكل رجال العالم العربي أنتم تجعلون ألم حروف شاعراتنا مختلف جدا
اصدار بدور عامر الاول و شدني تصميم الغلاف ذا الطابع "الفنتج" والعنوان "كل النوافذ لاتطل" و تسائلت يومها اي نوافذ تلك؟ و على ماذا تريدينها تطل يا بدور؟ قرأته مرتين و تلذذت ببضع كلمات منه. احب من يصيغ كلماته باسلوب نثري و خيالات جميلة. بين ايدينا خواطر و ليس شعراً. اقتبس لكم مما راق لي:
" دفنت قلبي تحت شجر الغياب فنبتت على الاغصان قلوب تنبض"
"لان مقاسات شوقك لا تناسب رقع قلبي لم تعد تشتاق
شباكي الصغير ضاق وتوقف طيفك عن التسرب من خلاله كظل"
"بجدار الذاكرة صور معلقة تشبهك اصابها الجفاف تمزقت فتكسر الاطار"
"كل الرعشات تتشابه الا رعشة حنين لما لا يعود"
"لاتنسى الموتى نضع ذكرياتهم اصواتهم ضحكاتهم همساتهم لمساتهم الدافئة في تابوت خشبي مستطيل وهمي ندخل في ذلك التابوت معهم و نحكم الاغلاق"
"سارسم قلبك بشرايين من غياب و اوردة من قسوة
سترسمني يوما اما غصنا مائلا او ظلا يتناسب والغياب
بيدي رسالة عتيقة اخشى ان ارسلتها تذبل اخشى عليك من ان تاتيني عندما ينبض قلبي بنسيانك و يردد لساني ليس بعد الآن
مهم في شعر بدور أن تقرأ العنوان :) جميل .. لا تقرأه لغة بل أقرأه شعر و شعور و تأمل ..هو كتاب خفيف بالغ اللطف و الحزن العميق المنمق .. شكرا أيتها الجميلة بدور ، قولي أنها لن تكون الأخيرة !
يعبرونَ قلبي كما لو كنتُ ضفةَ نهرٍ جارٍ عرفتُ الأن إحساسَ الضفةِ الأخرى يعبرونَ وكأنَّ يديَّ مقبضٌ وقلبي بابٌ خلفيٌّ أُصافحهم فيخرجون يعبرون ويمرون بنا نحن الحانة والرَّصيف دفنتُ قلبي تحت شجر الغياب فنبتت على الأغصان قلوبٌ تنبض الذين كانوا هنا أيَّ مُنعطفٍ من الغيابِ سلكوا؟ حين مددتُ يدي عبرَ نافذة غيابهم لامست غيمة تبلَّلَ عصفورٌ أسمر برذاذ عيني وتكسَّرتْ أجنحة باهتة لِمَ طريقُ الخذلانِ سالكٌ بينما كل الطرق وعرةٌ؟
تعلقتُ بهذا الكتاب كثيرًا ربما لكونه هدية تلقيتها من صديقتي في ذكرى ميلادي أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا .. وأخيرًا سحبتني بساطة الحروف وجمال تركيبها حد أن أشعر بها في فكري تُلاحقني لقراءتها مرةً أخرى