يعد محمـد سبيـلا أحد أبرز المفكرين والفلاسفة المغاربة. تابع دراسته العليا بكل من كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط والسوربون بباريس. حصل على الإجازة في الفلسفة سنة 1967 وعلى دبلوم الدراسات العليا سنة 1974. وفي سنة 1992، أحرز على دكتوراه الدولة من كلية الآداب بالرباط.
له دراسات فلسفية بعدة صحف ومجلات: "الاتحاد الاشتراكي" ، أقلام، آفاق الوحدة، الفكر العربي المعاصر، المستقبل العربي، المناظرة كما أنه ساهم في تحرير مجلة "المشروع".
التحق محمد سبيلا باتحاد كتاب المغرب سنة 1967.
يتوزع إنتاجه بين البحث الفلسفي والترجمة. (اقتباس من موقعه الشخصي)
الجزء الرابع من سلسلة (دفاتر فلسفية)، والذي يبحث في موضوع الحقيقة، هل هي ممكنة؟ ما هي تحولات مفهوم الحقيقة، قراءة هذا الجزء جعلني أدرك أني مهمتي ليست سهلة مع بقية الأجزاء، فقراءة هذه النصوص المجمعة، مفيدة في تركيز المعلومة والفكرة، ولكنها أيضاً تشتت القارئ، لأن كل ما تقرأه بكل بساطة هو خلاصات مركزة، تحتاج إلى إعادة قراءة وتفكيك، سأواصل رحلتي مع هذه الدفاتر ولكن أبطأ مما توقعت.
كم هي رائعة هذه السلسلة هذا الجزء الدفتر الرابع منها ، صحيح ان موضوع كل دفتر لا تكفيه النصوص الموردة فيه و بلا شك لا بد من الاطلاع على الكتب او المحاضرات المخصصة له ، لكن بلا شك هي شبكة رائعة بين فترات الزمن و الشرق والغرب
تجد بها نصوص ارسطو ، نصوص من ابو حامد الغزالي ، نصوص ابن باجة ، نصوص من براتند رسل ، نصوص نيتشة و فوكو ، نصوص علي حرب، نصوص من هيدجر وغيرهم من الاساسين
وايضا نصوص من اسماء ليست اساسية بالفكر العام ولكن اساسية في تخصص موضوع الدفتر المقروء
اعجبني وامتعني هذا الشيء جدا ، كمرحلة وسط بين تقديم و تفاصيل ، اعجبني كوصلة بين عناصر عديدة
في العموم كتاب جيد لأي شخص حابب يأخذ نظرة عامة لمفهوم "الحقيقة" ووجهات نظر الفلاسفة في الموضوع، جوهرها وامكانية تحققها ووسائلنا للقبض عليها، لكن في بعض الاحيان تكون النصوص منزوعة من سياقها فيصعب هضمها.
يقدم الكتاب الحقيقة بادئاً بمعنى الحقيقة فلسفيا وعلميا، سابقا وحاضراً.
لمن يعتقد ان الحقيقة بسيطة "وموجودة" فكل ما عليه إلا التعمق في الموضوع، حتى يتبين له انه ليس بالبساطة والسذاجة التي تبدو عليها.
وفعلا نيتشه كان حدث قسم الفلسفة بين قسمين بتعريفة للحقيقة.
الحقيقة كـ خطأ تم تصحيحه ام الحقيقة كـ إتفاق ما في الأذهان وما في العيان ام كـ خطأ ذو منعة وأوهام مفيذة أم أن أفكارنا ليست انعكاسا للواقع بل هي ترجمة له، ام قابلية التكذيب لكي يكون للحقيقة معنى فكل ما لا يكذب ليس بحقيقي على قول ك، بوبر، أم الحقيقية كـ تناسق لمعارفنا او هي تلك التي كل ما هو مفيد عمليا وحسياً، ام هي صدق للقضايا من حيث المعنى عند فيتجنشتاين، او انكشافاً وحرية.
تبقى الحقيقة شيء هلامي من الصعب تعريفه، لكن يبقى الدافع الانساني الوحيد لفهم الحياة فتبقى الحقيقة بين ثنايا الحياة، "ألاحقك راقصاً اتبعك متقفيا أقل أثر. اين انتي؟ ... سيبتلعني التيه، قفي لا تتحركي" يمكن بهذا الذكر تخرج لنا جميلة المنظر هذه الحقيقة.
هكذا تبقى الفلسفة، قدم تتقدم وقدم تنتقد، وما النقد إلا لإضهار العثرات الموجودة، لتتقدم بها قدم آخرى بأحسن صورة.