يعشق الغزالي نظرية الإشراقيين في الفيض و التلقّي, و يؤيد بها فكرة الكشف و الذوق و العلم اللّدني. و هو يرى الجهاد في تعذيب البدن بالجوع و السهر و ما إليه.و لذلك انحصر جهده, بعد اقتناعه بالصوفية, في الكتابة حول الفضائل السلبية و المجاهدات النفسية التي تلائم نزعته الصوفية تلك, فاعتبر الخمول و التقشف و المسكنة, من أمهات الفضائل, و عدّ الفقر و الزهد و الصمت و الجوع من أكبر القربات ... كما أن الغزالي عندما يتحدث عن الغناء و آثاره و ما يحدثه من الوجد و التواجد على النحو الذي يخرج به الصوفية عن شعورهم, فيرقصون و يُغنّون, و يغيبون عن الدنيا, فإنه يدّعي بأن هذه المرحلة التي يصلون إليها هي درجة الصدّيقين, و هي من أعلى درجاتهم وأفضل أحوالهم...
هُوَ سميحٌ عاطِفُ الزَّيْن ِ مفكِّرٌ اسلاميٌ رائدٌ في مجالِ الدَّعوةِ إلى وَحْدةِ المسلمينَ بعيداً عن العصبيةِ المذهبية. اصدَرَ الْعديدَ من الْمؤلَّفاتِ الْموسوعيةِ المستندةِ الى القِيمِ الاسلاميةِ الاصيلةِ الْمتميزةِ بعُمْقها الإسلاميِّ الأصيلِ النابع ِ من كتابِ الله تعالى وهدي ِ رسولِه. وقد حَرَصَ من خِلالِها على تاكيدِ انَّ الإسلامَ دينٌ ودولة... فكرةٌ وطريقة، وأنْ لا خلاصَ للبشريةِ الاّ باتِّباع ِ هذا الدين ِ الحنيف ِ الِّذِي يُؤاخِي بين َ الناسِ ِ بمقدار الْتزامِهم ْ بقوانينهِ واحكامهِ الشرعيةِ القادرةِ على اقامةِ العدل ِ وانشاءِ مجتمعاتٍ خاليةٍ مِنَ التسلُّطِ والاستغلال. وفي الوقتِ نفسهِ دعا كافةَ المسلمين َ الى اقامةِ شَرع ِ اللهِ تعالى بانتهاج ِ حكم ٍ اسلاميٍّ استئنافاً للحياةِ والقيم ِ والمفاهيم ِ التي ارسى أسُسَها خاتَمُ النبيين َ محمدٌ صلَّى الله عليه وآلِهِ وسلَّم.
وهوَ واحدٌ من قلائلِ هذا العصر ِ الذين وضعوا نُصُبَ اعينِهم تحقيقَ المقصَد من قولهِ تعالى {أَن اقيموا الدينَ ولا تتفرقوا فيه} الشورى - ١٣ فكانت حياتُهُ مِثالاً حياً للداعيةِ المستلهـِم ِ من نَبع ِ الاسلام ِ الصافي، المبرَّأ من لوثَة المغالاةِ، وتعبيراً عن فكر ٍ وطريقةِ حياةٍ واسلوبٍ وخطابٍ عصريٍّ متميز. ولَقَدْ جَعَلَ من منزلِهِ دوحةً للمعرفةِ وملتقىً للعلم ِ والتثقيفِ بالاسلام، فرسَّخ فكرة َ النهوض ِ بالمسلمين َ وانبعاثَهُمْ من جديدٍ رُسُلَ حضارةٍ بين الامَمْ.
إلتفَّت من حولهِ ثلةٌ مؤمنةٌ تدعو الى وَحْدةٍ اسلاميةٍ جامعةٍ، لا تُحْبِـِطُ عَزيمَتَها طوارىُ الفتن، ولا تَتَنازعُها اهواءُ العصبيةِ، تشبَّعت بافكارهِ، واخْتَزَنَتْ رؤيتَهُ في مجَالِ الدعوةِ الى وَحْدَةِ المسلمين مِصداقاً لقول الله تعالى {وَلْتَكُنْ منكم امَّة يدعون الى الخير ِ ويأمرون بالمعروف ِ ويَنْهَوْن َ عن المنكرِ واولئك هُمُ المفلحون} - سورة ال عمران ١٠٤
وُلِدَ سميحٌ عاطفُ الزين ِعام ١٩٢٦ م (١٣٤٤ هجري) في شحور في جنوبِ لبنان، وتوفي عام ٢٠١٤ م - ١٤٣٥ هجري.
وقف سِنِيَّ عُمُرِهِ على التأليف.
عُرفَ مفكِّراً وداعيةً.
زادَتْ مؤلفاتُهُ على مئةٍ وخَمْسِين َ كتاباً،تُرْجِمَتْ بعضُها إلى الإنجليزيةِ والفرنسيةِ والألمانية. ركَّز في كتبهِ على النواحي الفكريةِ والمُعجميةِ الخاصةِ بمعاني والفاظِ المُفرداتِ القرآنيةِ، حَظِيَتْ بثناءِ اهلِ الاختصاص ِ والمعرفة ِ، واقبالِ جمهور المسلمين َ، ولا سيما مُؤَلَّفَهُ الذي يُعَدُّ بحق ٍ صفوة َ كتبِ السيرةِ النبويةِ الشريفةِ المُطهَّرةِ ، وعنوانَهُ :"خاتَمُ النبيين َ محمدٌ - صلى الله عليه والهِ وسلَّم"
سيرة غير موضوعيه ثلث الكتاب عن الوضع التاريخي في تلك الفتره ثلثه قصه الامام الغازالي واراءه ثلثه نقد الامام الغزالي انه لم يحث على الجهاد اثناء فتره استيلاء الصليبيين على القدس