قد تكون مجريات احداث هذه الرّواية في زمن آخر، إلّا أن تشابها قد يلمسه القارىء بين شخصيّاتها مع كثير ممن نعرفهم عموما أو حتّى قد يجد نفسه متجسّدا باحد شخصيّاتها، و أماكن و أحداث تتقاطع مع واقع عشناه و نعيشه. ففي رحلة بحثه تنقل الاحداث آدم إلى بلاد مختلفة بطبيعتها و بطباع سكّانها و عاداتهم، و يتعرّف إلى مجموعة من الشّخصيّات تؤثّر فيه و يُؤثّر بها، و كما قيل لكل مسمى من اسمه نصيب فقد ارتبطت أسماء شخصيّات الرّواية و الأماكن بما لهذه الأسماء من أثر بواقعنا حاضرا و ماضيا. تسير الاحداث و تتمحور حول فكرة الخير و الشّر؛ ليس صراعا بل كبعدين مكمّلين و مسبّبين لبعضهما البعض، و تتقاطع الاحداث متسلسلة لتبرز تناقضات الحياة، و كيف ينظر كلّ شخص من منظوره الخاص لما تُظهره الرّواية من اختلافات بالاضّاد، تبدو عميقة و اصيلة بظاهرها إلا إنّها سطحيّة. كلّ ذلك بمزيج منصهر في بوتقة الحب الذي من خلاله يظهر اختلاف تعريف النّجاح و الفشل من منظور صراع مع الذّات و مناجاتها، و اختلاف مقاييس النّجاح و الفشل من وجهات نظر متأثّرة بعوامل محيطة يفرضها سياق الاحداث.
أخذتني الرواية لأجواء الحكايات الشعبية التي كانت تحكيها لنا جدتي رحمها الله ونستمتع بها؛ لأنها تنقلنا لعوالم غريبة عنا، يتنامى فيها الخيال ليجمع بين أكثر من عالم، وتمنح للكائنات من حولنا القدرة على التعبير والكلام...وفي المحصلة يكون الهدف منها استخلاص العبرة والحكمة بطريقة غير مباشرة..وإظهار العديد من جوانب الحياة الإنسانية، والأحداث التاريخية، والأوضاع السياسية...وغرس القيم الجميلة والنبيلة
وهذه الرواية مزيج من حكايا البوادي والقرى والمدن...عالم الصحراء...وحكايا الجود والكرم والتطلع للغنى والفقر ومشكلاته...وحكايا البطولة والوفاء...ولا تخلو من عالم الشعوذة والسحر...وحكايا التجار وقصص المكر والغش والخداع...وحكايا الملوك والوزراء وأصحاب الحكمة والمعرفة...وحكايا الحب التي تقف الفوارق الاجتماعية عائقا أمامها...كل ذلك برفقة "آدم" الباحث عن خاتم اليشب، ليفوز بقلب "شوق"...قاطعا البحار والبوادي...مواجها الصعاب...متغلبا على العقبات...ليدرك في النهاية أن الحب باقٍ...وإن لم يجد الخاتم..فالنهاية بالتأكيد سعيدة، ينتصر فيها الخير على الشر...
لم تجذبني بداية الرواية...وتوقفت عن قراءتها أكثر من مرة، ولكن لما عدت وأكملتها تغيّر الحال قليلا...وشعرت باللغة تتنامى والأحداث تأخذ بعدا مختلفا...أظنها تناسب الأصغرعمرا...فمن هم في عمري يفضلون الواقعية أكثر
اللغة سلسة بسيطة...يكثر فيها السجع...وهذا مما يتناسب مع حبكتها
أول رواية لفارس غرايبة...إذا ننتظر منه المزيد والأفضل.
على غلاف الرواية، تحذير من الكاتب، بان الكتاب قد يكون لزمن واشخاص اخرين! وأنا أشدد على هذا التحذير.
الكتاب شوشني كثيرا، فطريقة الكتابة كانت تتارجح ما بين الرواية على لسان البطل، على لسان راوي بطريقة عصرية، وفي تارات عديدة مليئة بالسجع على طريقة الف ليلة وليلة.
القراءة في القصة ذكرتني بالعديد من القصص والروايات التي قرأتها، او الافلام الشهيرة التي شاهدتها، الخيميائي، علاء الدين، نهاية رجل شجاع، Matrix, Pirates of the Caribbean, والعديد من القصص الاخرى.
حاول الكاتب ايصال العديد من العبر والحكم القوية المعاني والتي تنطبق على مواقف ومشاكل معاصرة سواء سياسية، اجتماعية او اقتصادية عن طريق الحوار بين الشخصيات والصراع الداخلي لها، لكن المشكلة تكمن في ان الكاتب لم يركز على اي منها بصورة كافية لتصل الى القارىء وتتغلل.
كمحاولة اولى للكاتب، أرى بان هناك الكثير من الافكار التي تحتاج صقل من اجل ان ترقى الكتابة الى مستوى الافكار.
عبارة عن رحلة " آدم " في محاولة تحقيق الذات واستنباط جوهر الحياة من خلال تجارب متنوعة مرّ بها أثناء رحلته. وجدتُ سجعًا هنا وهناك، لكنني وجدتُ تكلّفًا فيه ولم أجده سلسًا سائغًا كما وجدته في المقامات على سبيل المثال. قد يجده البعض قريب من قصص التراث القديم، كـألف ليلة وليلة، مع أن المقارنة بين الاثنين ضربٌ من المستحيل.. التكرار في كثير من الأحداث أزعجني، منه : عندما يأوي آدم إلى فراشه، أو ينام، وقد يكون ذلك سببًا في ضجري من الكتاب ورغبتي الملحة في إنهائه. المضمون جميل ولكن الأسلوب لم يجذبني للأسف.. راقت لي النهاية :)