وخرج بدمع مشوب بلون غائم حزين.. شبه ابتسامة باهتة.. ورهبة الموت تدثر نبضه.. كان يس بأن الشرنقة التي سجن فيها من الأزل تمزقت اشلاء.. أحس بأنه يرى الضياء للمرة الأولى.. بأنه يجوب السماء ليتناول النجوم بين راحتيه.. بينما تناهى إلى مسامعه حديث بدا وكأنه من عالم آخر..
تجربة من الإمارات .. تكتب عن التفاصيل الصغيرة قصص قصيرة .. غالبا استخدم القودريدز لأجل الكتب التي شكلت بالنسبة لي وعيا فارقا .. لذلك فأنا كسولة هنا نوعا ما ..
مجموعة قصص قصيرة.. تحكي عن المرارة بعد اكتشاف حقيقة بعض من حولنا.. تحكي عن الشعور بالحرية من خلال المواجهة والتخلص من الجُبن والخوف.. تحكي عن صعوبة موت الذاكرة وضياعها.. عن شذى الحب الذي يُعطر حياتنا بأريج يملأ انفاسنا دون اختيار منا.. عن التضحية في سبيل رؤية ابتسامة طفلة.. وعن الخلود في الذاكرة، الخلود الوحيد الذي يمكننا تحقيقه في حياتنا..! ~ . . قصص لطيفة مُعبرة اسرتني حروفها رغم قلة عدد صفحاتها.. تمكنت الكاتبة بتعبيرها الأدبي الجميل من ايصال فكرة ذات مغزى عميق بأسلوب قصصي بسيط ومُعبر.. ~ . . صفحات قليلة جذبتني كلماتها من السطور الأولى وحتى انهيت الكتاب في جلسة واحدة.. احببت القصص جميعها.. وادرجته ضمن الكتب التي حتما سأعاود قراءتها
اللغة هنا أشبه بما يسمى اللغة الموردة\البنفسجية في الأدب الانكليزي. لا توجد جمل بسيطة تنتهي بشكل واضح و وافي. مثال:
بدا المساء هذه الليلة مهترئًا معفرًا بالدخان و رثًا مبقعًا بالغبار لتتفاقم بي نوبة الحنين كعادتها، فتطل أطياف أمي من مساحات الجدران المتصدعة حتى خيل إلي أن أنفاسي فد أخذت تعبق برائحة عطرها الأثير على نفسي التي تعيث بها الوحدة ما تعيث من وحشة و قلق و حزن غامض، كل الأحباب هناك و أنا تلتهمني الغربة هنا، تمضغني ببطء و تلفظني على أرضية الاشتياق الخشنة.
يا شيخة ارحمينا. هذه الجملة تذكرني بطفل اشترى علبة ألوان زيتية بمصروفه و ظن أن أفضل استعمال لها هو خلط الألوان كلها ببعضها ليصنع عملًا فنيًا بنظره و لونًا غير مستساغ بنظر غيره. كوني قاسية مع نفسك، احذفي و قصي و امسحي و أعيدي. على الكاتبة أن تعرف أن البلاغة في بساطة الكلام لا في إلصاق كل صفة بكل اسم. الكتاب يعاني من علة نقص علامات الترقيم.. التي استبدلت.. بنقطتين.. ونقطة.. فقط.. هكذا. ألوم دار النشر (أبوظبي للثقافة و التراث) التي نشرت الكتاب دون أي تعديل أو تحرير. أما من ناحية الأفكار، لم أجد شيئًا جديدًا هنا. للقصة القصيرة مساحة صغيرة لرسم أبطالها لكني لم أشعر بشيء قوي تجاه أي منهم، إلا الغضب ربما تجاه شخصبة طالب الطب. قد تجد الكاتبة مفاجأة تسرها في أن هناك عددًا من الجراحين من أصحاب الهمم لايحتاجون إلى المشي ليزاولوا مهنهم و نظرة أن بتر القدمين يمكنه القضاء على حلم أحد نظرة قديمة تنتمي لل1800 و ليس لهذا القرن.