في زمن ما يفيقون كل حسب أجله... وفي رواية هاني الراهب تتابع الشخصيات في ألف ليلة وليلة حكاياتها المتبوعة بليلتين هما ليلتا هذا الزمان، يوقظ هاني الراهب الشخصيات النائمة في حضن القصص القديمة، يصادقها مع شخصيات الزمن الحاضر، وحكاياتها تغدو كالأساطير، يخلط الروائي الأزمنة في الرواية للإشارة إلى استمرار عالم ألف ليلة وليلة العربي خلال ألف سنة وسنة، ويبلغ هذا الاستمرار ذروته عام 1967 عبر هزيمة حضارية أزاحت العرب عن طرف الزمن ووضعتهم في الليلة الثانية بعد الألف.
ولد هاني الراهب في اللاذقية عام 1939، درس الأدب الإنجليزي في الجامعة الأميركية في بيروت ونال شهادة الدكتوراه من بريطانيا وكان عنوان رسالته (الشخصية الصهيونية في الأدب الغربي)، درّس لسنوات طويلة في جامعة دمشق، ثم سافر الراهب إلى اليمن والكويت، عاد إلى دمشق وتوفي فيها إثر مرض عضال أصابه (6 شباط عام 2000)، كتب الرواية والقصة والنقد الأدبي، له ثماني روايات وثلاث مجموعات قصصية ـ ، صدر آخرها بعيد رحيله وعدد من الكتب المترجمة، نال في العام 1961 جائزة مجلة الآداب اللبنانية وفي عام 1981 نال جائزة اتحاد الكتاب العرب عن روايته (الوباء)
في البداية سيأسرك اسم العمل فستنتظر منه قصصًا من ألف ليلة وليلة ، وخيالٌ يأخذك الى عالمٍ آخر لكن الكتاب على العكس تمامًا
في الصفحات الأولى كثيرًا ما تكاثرت الاستفهامات فوق رأسي لا افهم كيف انتقل الكاتب بالاحداث ولا أين بدأت ولا متى انتهت لم أقرأها تباعًا لشدة ما ارهقني الاسلوب بعد الصفحة ال١٠٠ اعتدته وبدأت استمتع به
هُناك كمية من الكآبة والذل والعار الذي لازال يطوقنا للآن لا يوجد مقطع ستبتسم فيه فرحًا فالكتاب كله تجربة من حرب
قضايا اجتماعية وسياسية حساسة للغاية لم أتوقع وجودها بهذا الشكل الجريء في الرواية... وتحليل نفسي عميق للمجتمع السوري وأزماته الفكرية التي ما تزال ترافقه حتى هذه اللحظة... هاني الراهب بلا شك أحد رواد العبقرية السورية