«وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون»(2)
أيها الرجال: يا رفاق السلاح... إن من عادة الأمم المتحضرة أن تكرم قادتها الذين تركوا في تاريخها أثراً بارزاً، ومن أولى من الأمة العربية في هذه الظروف الصعبة التي تواجهها والمتمثلة بالتحدي الصهيوني والإمبريالي، وباحتلال أجزاء عزيزة من التراب العربي، بأن تعود إلى ماضيها تأخذ منه ما يناسب حاضرها وتوحد كلمتها وتقف بحزم في وجه الصهاينة الغزاة ومن يقفون وراءهم ويشدون أزرهم حتى يتم لها تحرير الأرض المحتلة وتوحيد الأمة المجزأة. وإنني لواثق من أن الرسول العربي لو كان بيننا الآن يشاهد بأم عينيه كيف يحتفل العرب بمولده لما كان مسروراً قط، إذ لن يرضى من اعتبر الجهاد ركناً من أركان الإسلام ـ والذي قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها» ـ أن يتحلق الناس في ذكرى يوم مولده كالدراويش في المساجد وهم يميلون برؤوسهم عند سماعهم قصة المولد ويعتبرون أنهم قاموا بواجبهم نحو رجل لم تعرف الإنسانية مثيلاً له لا من قبل ولا من بعد... إن الاحتفال الصحيح بذكرى مولد الرسول العربي لا يكون إلا في مواجهة العدو الغازي وفي الثبات والصدق عند اللقاء، كما حدث في الجبهة السورية في يوم الثاني من نيسان 1970 وفي الإعداد لمعركة التحرير وحشد الطاقات العسكرية العربية لهذه الغاية المقدسة. وهذا الهدف العظيم.
من الميلاد إلى البعث
كان عبد المطلب قد جاوز السبعين أو ناهزها حين حاول أبرهة الحبشي مهاجمة مكة، وهدم البيت العتيق، وكان ابنه عبد الله في الرابعة والعشرين من عمره. فرأى أن يزوجه، فاختار له آمنة بنت وهب بن عبد مناف سيد بني زهرة إذ ذاك سناً وشرفاً. وأقام عبد الله مع آمنة في بيت أهلها ثلاثة أيام، على عادة العرب، حتى يتم الزواج في بيت العروس. فلما انتقل وإياها إلى منازل بني عبد المطلب، لم يقم معها طويلاً، إذ خرج في تجارة إلى الشام وتركها حاملاً، ومكث عبد الله في رحلته هذه الأشهر التي يقضيها الذهاب إلى غزة والعودة منها، ثم عرج على أخواله بالمدينة يستريح عندهم من عناء السفر ليقوم بعد ذلك في قافلة إلى مكة، لكنه مرض عند أخواله فتركه رفاقه حتى إذا بلغوا مكة أخبروا أباه بمرضه. ولم يلبث عبد المطلب حين سمع منهم، أن أوفد الحارث أكبر بنيه إلى المدينة ليعود بأخيه بعد إبلاله. وعلم الحارث حين بلغ المدينة أن عبد الله مات ودفن بها بعد شهر من مسير القافلة إلى مكة، فرجع أدراجه ينعي أخاه إلى أهله ويثير من قلب عبد المطلب، ومن قلب آمنة هما وشجنا، لفقد زوج كانت آمنة ترجو في حياته هناءة وسعادة، وكان عبد المطلب حريصاً عليه حتى افتداه من آلهته فداءً لم تسمع العرب من قبل بمثله. وترك عبد الله من بعده خمسة من الإبل وقطيعاً من الغنم وجارية هي أم أيمن حاضنة النبي من بعد. ربما لا تكون هذه الثروة مظهر ثراء وسعة، لكنها كذلك لم تكن تدل على فقر ومتربة. وتقدمت بآمنة أشهر الحمل حتى وضعت، فلما تم لها الوضع بعثت إلى عبد المطلب عند الكعبة تخبره أنه ولد له غلام، وفاض بالشيخ السرور حين بلغه الخبر وذكر ابنه عبد الله وقلبه مفعم بالغبطة لخلفه، وأسرع إلى زوج ابنه وأخذ طفلها بين يديه، وسار حتى دخل الكعبة، وسماه محمداً. وكان هذا الاسم غير متداول بين العرب، لكنه كان معروفاً، ورد الجد الصبي إلى أمه وجعل وإياها ينتظر المراضع من بني سعد لتدفع الأم بوليدها إلى إحداهن. على عادة أشراف العرب من أهل مكة. وقد اختلف المؤرخون في العام الذي ولد فيه الرسول العربي ولكن أكثرهم يرجح أنه عام الفيل (570 ميلادية). واختلف المؤرخون كذلك في الشهر الذي ولد فيه وإن كانت أكثريتهم تجمع على أنه ولد في شهر ربيع الأول في اليوم الثاني عشر منه كما يقول ابن اسحق وغيره، وفي سابع يوم لمولده أمر عبد المطلب بجزور فنحرت، ودعا رجلاً من قريش فحضروا وأطعموا، فلما علموا منه أنه أسمى الطفل محمداً سألوه لم رغب عن أسماء آبائه.. فقال: أردت أن يكون محموداً في السماء لله وفي الأرض لخلقه. وجاءت مراضع بني سعد إلى مكة يلتمسن الأطفال لإرضاعهم، وكنَّ يعرضن عن اليتامى لأنهن كن يرتجين البر من الآباء. أما اليتامى فكان الرجاء فيهم قليلاً، لذلك لم تقبل واحدة من أولئك المراضع على محمد، وذهب كل منهن ترجو من أهله وافر الخير. على أن حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية التي أعرضت عن محمد أول الأمر كما أعرض عنه غيرها لم تجد من يدفع إليها طفلها، ذلك أنها كانت على جانب من ضعف الحال صرف الأمهات عنها. فلما أجمع القوم على الانطلاق عن مكة، قالت حليمة لزوجها الحارث بن عبد العزى: والله إني لأكره أن أرجع مع صواحبي ولم آخذ رضيعاً، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم ولآخذنه. وأجابها زوجها: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل فيه بركة. وأخذت حليمة محمداً وانطلقت به مع قومها إلى البادية. وأقام محمد في الصحراء سنتين ترضعه حليمة، وتحتضنه ابنتها الشيماء، ويجد في هواء الصحراء وخشونة عيش البادية ما يسرع به إلى النمو ويزيد في وسامة خلقه وحسن تكوينه. فلما أتم سنتيه وآن فصاله(1)، ذهبت به حليمة إلى أمه، ثم عادت به إلى البادية خوفاً عليه من وباء مكة، وأقام الطفل بالصحراء سنتين آخريين يمرح في جو باديتها الصحو الطلق الذي لا يعرف قيداً من قيود الروح ولا من قيود المادة. وأقام محمد في بني سعد إلى الخامسة من عمره. ينهل من جو الصحراء الطلق روح الحرية والاستقلال النفسي، ويتعلم من هذه القبيلة لغة العرب مصفاة أحسن التصفية، حتى لقد كان يقول من بعد لأصحابه. «أنا أعربكم، أنا قرشي واسترضعت في بني سعد ابن بكر». وعاد إلى أمه بعد هذه السنوات الخمس، وكفل عبد المطلب حفيده وأغدق عليه كل حبه وأسبغ عليه جم رعايته. كان يوضع لهذا الشيخ، سيد قريش وسيد مكة كلها، فراش في ظل الكعبة. فكان بنوه يجلسون حول ذلك الفراش إجلالاً لأبيهم فإذا جاء محمد أدناه عبد المطلب منه وأجلسه على الفراش معه وربت على ظهره، وأبدى من آيات عطفه ما ي...
العماد أول مصطفى عبد القادر طلاس (11 مايو 1932 -)، سياسي وعسكري سوري شغل منصب وزير الدفاع بالفترة من عام 1972 حتى 2004. يعتبر من أبرز المقربين من الرئيس حافظ الأسد ضمن ما سمي بالحرس القديم.
ولد في بلدة الرستن في محافظة حمص تلقى دروسه الابتدائية والاعدادية في بلدة الرستن حتى العام 1948. حصل على الشهادة الثانوية -القسم الأدبي في ثانوية الزهراوي في مدينة حمص 1951. إنضم إلى حزب البعث منذ سنة 1947. إنتسب إلى الكلية العسكرية سنة 1952 وتخرج كملازم في سلاح المدرعات سنة 1954. إشترك في فبراير 1966 في الانقلاب الذي أطاح بالرئيس أمين الحافظ وعين بعدها قائدا للمنطقة الوسطى واللواء المدرع الخامس. سنة 1968 أصبح رئيسا للأركان ونائب وزير الدفاع.
إشترك في نوفمبر 1970 في الحركة التصحيحية التي قادها حافظ الأسد. كان من أبرز مخططي حرب أكتوبر في الجانب السوري . انتخب عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث السوري في المؤتمر القطري السادس في أبريل 1975. عين رئيسا للجنة الحزبية العسكرية في يناير 1977 لعب دورا مهما في إحباط سيطرة رفعت الأسد على الحكم سنة 1984. تقاعد في مايو 2004. له دكتوراة في العلوم السياسية وأخرى في التاريخ، وعدة مؤلفات في السياسة والإستراتيجية والشعر. زوجته المرحومة لمياء الجابري كريمة النائب الحلبي حسن بك أسعد باشا الجابري، ولهما من الأولاد فراس (رجل أعمال)، مناف (عميد سابق في الحرس الجمهوري) أعلن انشقاقه عن الجيش في يوليو 2012 *
* ويكيبيديا
برفسور في العلوم العسكرية دكتور في العلوم العسكرية دكتور في العلوم التاريخية دكتور في العلوم الإنسانية ماجستير في العلوم الهندسية عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي (سابقاً) نائب القائد العام للجيش والقوات والمسلحة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع (سابقاً) عضو مجمع اللغة العربية بدمشق عضو المجمع العلمي العالي بدمشق عضو اتحاد الكتاب العرب عضو أكاديمية العلوم العسكرية بموسكو عضو الأكاديمية الدولية للمعلوماتية عضو أكاديمية الشخصيات الدولية بكييف