تركيا، التي تظلّلْنا معها في دولة عثمانية واحدة، نتقاسم، لفترات طويلة، الخبز والمعتقد والدم والمصير، كانت على موعد في مطلع العشرينات من هذا القرن، مع خيارات كانت وما زالت موضع تجاذب داخلي وخارجي.وإذا كان لكل شعب حريته في تحديد خياراته التي يرى انها تناسبه، إلا أن الدول والمجتمعات ليست حرّة في اختيار جيرانها. وإذا كان الاستعمار، بعد الحرب العالمية الأولى، قد نجح في زرع بذور الشقاق والشكوك المتبادلة، بل حتى العداء، بين العرب والاتراك، فإنه من الخطأ استمرار تبرئة الذات، عندنا وعند الاتراك، من مسؤولياتنا حيال البحث عن أفضل السبل للتواصل فيما بيننا، بعيداً عن العواطف وذكريات الماضي.
أستاذ التاريخ واللغة التركية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية، وباحث ومختص في الشؤون التركية. نُشرت له عدة دراسات وكتب سيما في الشأن التركي، ومنها: تركيا الجمهورية الحائرة و تركيا في الزمن المتحول، وقبعة وعمامة: مدخل إلى الحركات الإسلامية في تركيا، وحجاب وحراب: الكمالية وأزمات الهوية في تركيا، وتركيا: الصيغة والدور.... أدار تحرير مجلة "شؤون الأوسط".