ربما لم يشهد تاريخ القضاء المصري مثل قضية محاكمة أحمد عرابي زعيم الثورة العرابية، هذا الضابط الفلاح الذي جاء من أعماق الريف المصري رغم أنه تبوأ أكبر المناصب العسكرية حتى أصبح ناظرا للجهادية إلا أن المنصب الكبير و الرتب والنياشين لم تمنعه من أن يعلن الثوة على الخديوي من أجل كل المصريين .. وأن يتصدى بكل جسارة وشجاعة لأساطيل وجيوش المحتل البريطاني.
إن وقائع محاكمة عرابي وأسرار القضية التى لم تذع من قبل هي أشرف وسام للمواطن المصري ومن ناحية أخرى فإن تفاصيل القضية ومحضر استجواب أحمد عرابي، وحكم إعدامه الذي استبدل بالنفي إلى الأبد ستظل بكل ما فيها من أسرار وتناقضات شاهدا على تاريخ مصر العظيمة وشجاعة رجالاتها الأوفياء
كما يطلق عليه ملك الحوادث: لم يكن الأستاذ محمود صلاح رئيس تحرير أخبار الحوادث السابق مجرد كاتب صحفي قضي سنوات طويلة في المهنة ثم خرج إلي المعاش , لكنه موهبة خاصة واستطاع طيلة مشواره الصحفي أن يكون صاحب تجربة متميزة اقتربت كثيرا من كواليس عالم الجريمة .. تخفي في ثياب تاجر مخدرات ودخل التخشيبة في تجربة متهم وعايش عالم الزبالين وقرر أن يختفي فجأة ليعرف مدي قدرة وكفاءة رجال الأمن .. وبعد كل هذا المشوار يجلس الآن وحيدا في مكتبه بأخبار اليوم