Jump to ratings and reviews
Rate this book

الصحافة الإلكترونية والتكنولوجيا الرقمية

Rate this book
نبذة النيل والفرات:
إن الإهتمام بالإنترنت بشكل عام وبالإعلام الإلكتروني بشكل خاص قد أخذ بالتنامي حيث شهدت السنوات العشر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في أهمية الإنترنت للصحافة، حيث تأسس نوع جديد من الصحافة الإلكترونية.

هذا الأمر انعكس إيجاباً على حرية التعبير والرأي والعمل الصحفي، لكن في نفس الوقت زادت التحديات التي تواجه الصحفيين من قبل الرقابة الحكومية، لقد خلقت الصحافة الإلكترونية فضاءات جديدة أما الأشخاص العاديون والصحفيون والناشطون السياسيون، حيث أتاح الإنترنت لهم مجالاً للتعبير عن آرائهم لم يكن متاحاً لهم من قبل، فقد خفض الإنترنت من العوائق التي كانت تحول بين المرء والنشر الإعلامي.

ويستطيع المرء اليوم بوسائل بسيطة أن يبدأ بالتدوين في الإنترنت وان يرسل المعلومات التي يريدها وكذلك أن يستقبل كمّاً كبيراً منها بالنسبة للبعض فإن الصحافة الإلكترونية خلقت فرصاً لنشر الأفكار، ولكن الوصول إلى الجمهور العريض وتجاوز الرقابة لا يحدث إلا في حالات قليلة.

فالإنترنت تقدم لنا كنوزاً من المعلومات تفيدنا في العمل، خصوصاً إذا ما تعامل المرء مع هذه المعلومات بشكل نقدي مثلما هو الأمر في التعامل مع مصادر المعلومات الأخرى، إن الملفت للنظر هو إتجاه بعض الصحف الإخبارية الجادة في الإنترنت إلى إجتذاب مستخدمي الإنترنت بوسائل سطحية مثل إستخدام الصور وغيرها.

والشيء المهم هنا إدراك حقيقة أن الأمور في الإنترنت تتغير بإستمرار، فكلما زادت سرعة نشر المعلومات في الإنترنت كلما زاد لدى مستخدمي الإنترنت الطلب على مادة إعلامية ذات مدة صلاحية أطول، وكلما زاد أيضاً عدد الأشخاص الذين يبحثون عن مؤسسة إعلامية تغربل لهم الغث من السمين المتناثر في عالم الإنترنت.

ومن المحتمل أن الصحيفة المطبوعة هي التي سيكون لها هذا الدور، لانها ليست واقعة تحت ضغط الإسراع في نشر الاخبار كل عشر دقائق، مثلما هو الحال في الصحافة الإلكترونية، ولكن على الصحف أن تغير نفسها، فهي لم تعد المصدر الأول للمعلومات كما كان الأمر سابقاً، وفي الواقع فإن عملية تأقلم الصحف مع الوضع الجديد جارية.

إن هذا الكتاب محاولة أكاديمية لسبر أغوار الصحف الإلكترونية وأنواعها وأبرز سماتها الإتصالية ومقومات نجاحها وبداية إنطلاقاتها في الوطن العربي والعالم، وطبيعة العلاقة المستقبلية بين الصحافة الإلكترونية والورقية، وتطرح الأرقام أسئلة حول مستقبل الصحافة الورقية وإحتمال "موتها" أمام ثورة تكنولوجيا المعلومات وصحافة الإنترنت والمدونات الإلكترونية (بلوغرز)، لتوفير خدمة إخبارية أسرع والتواصل في شكل أفضل لا سيما لشريحة الشباب، وسيكون مستقبل هذه الصحافة رهناً بنجاحها في مواكبة الأخبار السريعة وبالتالي جذب الإعلانات الإلكترونية أو من خلال تسويق الطبعة الورقية في شكل يتعدى النمط الإخباري السريع ويقدم للقارئ، مادة إستثنائية وغير متوافرة إلكترونياً.

Hardcover

First published January 1, 2011

9 people are currently reading
103 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (21%)
4 stars
5 (35%)
3 stars
3 (21%)
2 stars
1 (7%)
1 star
2 (14%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Mohammed omran.
1,847 reviews190 followers
January 17, 2018
لقد نسي الاستاذ عبدالرازق الوضع الذى الت اليه الصحف الورقيه في عصر الانترنت
بسبب انصراف الأجيال الشابة عن الصحف الورقية ظاهرة عالمية، وإن اختلفت درجاتها وحدتها وأسبابها الخاصة في كل منطقة أو بلد، فالتكنولوجيا الحديثة وقدرتها وذلك على نقل المعلومات، في وقت قياسي، حققت رغبة المستهلكين وسدت حاجتهم، ولم يعودوا مضطرين لانتظار ما تنقله وسائل إعلام لا تأتي إلا صباح الغد، هذا التحول أصبح واقعاً في جميع أنحاء العالم. إذاً، مسألة التكنولوجيا وتأثيرها في الصحافة الورقية، من حيث الوقت والسرعة، أصبحت واقعاً لا يمكن تفاديه، لكن الذين نجحوا في تخفيف وطأته تفاعلوا معه وطوّعوا خبراتهم ورصيدهم من المعلومات وثقة المستفيدين للتكيف مع قوالبه واستغلال فارق الخبرة وقيمة السّمعة لصالحهم، وهذا يعني أن «صناعة المحتوى» هي ميدان المعركة وليس «الوسائل»، إذ أثبتت التجربة أن «الوسائل» متداخلة، يستفيد بعضها من بعض إذا أدير «المحتوى» بما يناسب كل وسيلة. قضية المحتوى «نقطة الارتكاز» في هذه المرحلة الصعبة، وهي ساحة السباق، وموضوعها كيف يدار التحول والتعامل معه؟

وبصراحة - قد تكون مؤذية للبعض - غالبية الأجيال الصاعدة لا ترى نفسها في ما تطرحه صحافتنا الورقية، في غالب أمرها، لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، وهذا الزعم عندي عليه شواهد وتجربة، الشواهد أنني كنت يوما مسؤولاً عن تحرير إحدى كبريات الصحف الورقية، وكنت أرصد علاقة الأجيال الصاعدة بما نقدمه وزملائي في الصحيفة، وكان يأتي إلى مكتبي كل ما يصدر في المملكة العربية السعودية من صحف، بل كبريات الصحف الصادرة في العواصم العربية وبعض العواصم الأوروبية، وكنت أتعمد أخذها معي إلى المنزل، لمدة أسبوعين، وأضعها في مكان قريب من الجميع وكنت أراقب أفرادالعائلة، وغالبيتهم من الشباب من الجنسين، متنوعي الاهتمامات والتخصصات لأرى من يتناول تلك الصحف، لكن النتيجة كانت غير سارة، ولم أكتفِ بذلك، بل طلبت من أحد الأبناء، وهو في الثلاثينات، أن يختار لي من أقرانه 15 شاباً متعددي التخصصات والاهتمامات والحقول، فاجتمعت بـ12 منهم، فيهم الطبيب والمهندس والمحامي والمحاسب ورجل الأعمال، فاكتشفت أن «اثنين» منهم من يقرأ الصحف الورقية، و«الاثنان» غير راضيين عما يقرآن في تلك الصحف، وخشيت أن تكون تلك «العينة» خادعة، فطلبت من الزملاء في خمس مدن سعودية، في الوسط والشمال والجنوب والشرق والغرب، أن يجروا تجربة مماثلة، وكانت النتائج لا تختلف كثيراً عما أجريته في مقر المؤسسة. لا أدّعي «علمية» التجربة، لكن لا أشك في دلالتها المتفقة مع واقع توزيع الصحف وتأثير ذلك في الإعلان ومداخيل المؤسسات، الذي جعل المالك «يقرع الجرس» محذراً من التراخي في معالجة الواقع.

ولأن «الشكل» يمكن تطويعه، فإن «المعضلة» الأساسية – في نظري- لانصراف الشباب عن الصحافة الورقية يكمن في «المحتوى»، ومن هنا يصبح التحدي: هل مكون الصحافة الورقية والأساليب المتبعة في تحريرها قادرة على تغيير نفسها والاستجابة لحاجات الشباب؟ هذا هو التحدي الحقيقي، وفيه تكمن محاولة الإجابة على السؤال: كيف يمكن إعادة العلاقة بين قارئ اليوم والصحافة الورقية؟ ومعرفة ماذا يريد القارئ ليست مستعصية فهي متاحة سهلة، توفرها الدراسات الميدانية الحقيقية، وليست الدراسات «المفصلة» للتباهي بالمكانة والاستعراض على المنافسين وإيهام المعلنين بأرقام غير واقعية، بل إن غالبية العاملين في الصحف الورقية لديهم من الخبرة والاتصال بقواعد القراء ما يجعلهم «خبراء» قادرين على تقديم ما يحتاج القارئ.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.