ولدت في جنوب لبنان ودرست الفلسفة في الجامعة اللبنانية قبل بداية عملها في الصحافة والترجمة الأدبية. أصدرت اثني عشر رواية منها: "البئر والسماء"، "بلاد الثلوج" و"أيام باريس". وصلت روايتها "صلاة من أجل العائلة" إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية سنة 2009، وروايتها "حياة قصيرة" إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية سنة 2011،وروايتها "سنة الراديو" إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية سنة 2017.
"كنتُ في بيتي أشبه ضيفاً غريباً وجد نفسه فجأة وسط احتفال صاخب، يمر بين الناس ولا يلحظه أحد."
📖 شتاء مهجور – رينيه الحايك
هذه رابع رواية أقرأها لرينيه الحايك، وفي كل مرة يأسرني أسلوبها العميق ولكن السلس.
تتطرّق الرواية إلى موضوع الوحدة من خلال البطلة منى، التي تتزوج ابنتها الوحيدة سمر وتحاول متابعة حياتها بعد أن غادرت ابنتها المنزل، ونستعيد معها ذكرياتها من الطفولة حتى زواج ابنتها، فنعيش تحوّلاتها الداخلية في مواجهة غياب من شكّل محور يومها.
ترسم الحايك حياة الشخص الوحيد بإتقان، ذاك الذي اعتاد على وجود من حوله ثم يفاجأ بتفاصيل لم يألفها: سرعة مرور العمر، ظهور آثاره على الجسد، نسيان بعض الواجبات اليومية والمنزلية بسبب التغيّر الحاصل في الحياة وعدم وجود من اعتاد أن يقوم بهذه الأعمال من أجلهم، وسرعة التعلّق بأي شخص يبدي اهتماماً، ولو كانت شخصيته غامضة كيوسف في الرواية.
من خلال تطرّقها لطفولة منى، تطرح الكاتبة مسألة العلاقة بين الزوجين وتأثيرها على الأطفال. فالأم والأب في حالة منى كانا قطبين متعارضين؛ كانت الأم دائمة الشكوى لابنتها، التي تسارع لمواساتها كلما غضبت من أبيها، وكأنها تشعر أن من واجبها كطفلة التخفيف عن أمها. لاحقاً، في علاقتها مع سمر ابنتها، ازدادت الفجوة بينهما حتى كبرت وتزوجت، ووجدت منى نفسها وحيدة تسترجع ماضي علاقتهما.
رواية جميلة، ميزتها في أسلوب الكاتبة التي تبرع في تصوير مشاعر شخصياتها حتى يشعر القارئ أنه يعيش داخل النص، ولكنني تمنّيت لو توسّعت أكثر في علاقة منى بزوجها السابق وأسباب طلاقها منه، وتأثير ذلك على سمر.
رواية رائعة بكل معنى الكلمة. تفيض بالمشاعر و الاحاسيس. تبكيك احيانا كثيرة دون ان تفقه سبب بكائك. اسلوب خفيف، جميل بسيط و عفوي.. هو سهل ممتنع. من جمال الوصفة و رقة الاسلوب تشعر انك تعرف بطلة القصة، كأنك تراها امام عينيك، تشعر بمشاعرها و تشاركها يومياتها.. الكاتبة مبدعة، جعلتني ألتهم الرواية التهاما..
(يلزمنا احيانا ان نحب اقل كي نحيا) هذا ثاني كتاب أقرأه للحايك كتابته ثقيله مع ان الروايه ١٣٠ صفحه اخذت مني ثلاث ايام لا استطيع ان اضع يدي على الشبه مع مايكتب امين معلوف لكن لعله قرب الوصف الصريح/الجاف/الصعب سوف اجرب ان اقرأ روايه له عن بيروت لعلها تنجح😅