What do you think?
Rate this book


Unknown Binding
كتيب صغير من 158 صفحة .. كتبه المعلم الشهيد كمال جنبلاط بعد الحرب الأهلية اللبنانية
وكمال جنبلاط شخصية أستثنائية سياسي وثوري في آن واحد، رجل دين وعلماني تقدمي من أسرة أرستقراطية ولكنه ديموقراطي ومثقف
بدأ المعلم الشهيد هذا الكتاب بفصل المؤامرة
تحدث فيه عن المتطرفين من الموارنة الذين أستغلو الهزيمة العربية للضغط على فصل لبنان عن العالم العربي وقضاياه.
وتطرق للتدخل السيء من الرئيس السوري حافظ الأسد وسماحه بتمرير أسلحة للموارنة المتطرفين كذلك إلى اللعبة السياسية التي قام بها الاسد بالأشتراك مع اسرائيل
وامريكا.
في الفصل الثاني المعنون بـ "وكان الدروز"
بدأ فيه الحديث عن حضانة الدروز للمسيحين العرب في أمارة علي جانبولاد شمال سورية ثم بدأ يتحدث عن تاريخ اضطهاد الدروز سياسياً وكيف خاض الجنبلاطيون غمار
السياسة اللبنانية بصورة نشطة وأنطلق من ذلك يتحدث عن الدروز عقيدتهم تحديداً والتي شبهها بالتصوف الاسلامي والديانات الروحانية الهندية .
تعمق كثيراً في هذا الفصل في شرح العقيدة الدرزية دون ان يتحدث عنها!، بل كان يشرح العقيدة الدرزية بالعقائد الهندية ويشرح الروحانية الدرزية بالروحانية
الاسلامية والزهد الدرزي بالزهد المسيحي.
حتى قال
"أن حكمة الله تقتضي أن الانسان يسعى وراء ماهية الحقيقة عبر شتى الديانات وذلك بأن يتجاوزها جميعها"
ثم قال
"الدرزية هي الحكمة اليونانية والمصرية والفارسية والاسلامية في أن معاً، أنها مختلف الديانات، هذه الديانات التي تصبح باطلة إذا أخذت منفردة"
ولذلك وصف جنبلاط عقلية الدروز بالعقلية الليبرالية
ثم تحدث عن دروز إسرائيل أوجد لهم بعض التبريرات التي تبدو لي مقنعة
الفصل الثالث - التحدي الماروني
تحدث في هذا الفصل عن كيف تحول المارونية من طائفة إلى حزب سياسي بفعل الانتداب الفرنسي، وتحدث عن أن لبنان هو جزء من سورية تاريخياً ولم ينشأ بهذا الشكل إلا
برغبة من الفرنسيين في جعله وطناً للموارنة.
في نصف الفصل ذهب جنبلاط قليلاً إلى الحديث عن الطوائف وبدأ منتشياً في حديثه عن التعدد الطائفي وهي حالة فريدة من نوعها في الشرق الأوسط لاتجدها إلا لدى
الدروز، فالدروز وحدهم من يحبون التعدد الثقافي والعقدي ولا يحاربون المخالف.
وهنا قال جنبلاط عن سورية ولبنان أنها كانت تجمع للحضارات والطوائف المختلفة وقال
"هل كان يسوع نفسه سيوجد دون الرومانية واليهودية؟،وهل كان محمد أن يوجد دون الثقافة الإبراهيمية والفارسية؟"
وقال عن الشيعة
"انها تمثل ضرباً من البروتستنتية الإيرانية و الاسلامية وفاتيكان ثقافتها النجف على مقربة من إيران"
أما عن السنة فقال:
"تمثل صراطية البدوي إنسان الصحراء أمام الله في كامل عري الانسان التاريخي"
ولذلك قال جنبلاط أن
"لبنان بلد أعظم تنوع ثقافي كان يمكن أن يكون أكثر غنى لو أنه تعرف على نفسه"
وأعتبر أن خطيئة لبنان الرئيسية هي روحية التعصب التي حملها الموارنة، وأضاف جنبلاط أن مسيحي لبنان يشعرون أنهم مهددون ولهم الحق في ذلك بسبب وجود دول اسلامية
في المنطقة قال عنها:
"تمديد الماضي وإطالته والحفاظ على مؤسساته التي ولى زمانها"
الفصل الرابع - الصاعق الفلسطيني
بدأ الفصل عن الحرب الأهلية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية حيث قال "كانت الحرب ستنفجر حتى ولو لم يوجد الفلسطينيون".
ثم تحدث عن أن الموارنة كان بإمكانهم الدفع سياسياً إلى حل القضية الفلسطينية وإعادة الفلسطينيين إلى أرضهم بدلاً من مقاتلتهم.
ثم أنطلق يتحدث عن القضية الفلسطينية وعن العرب وعن ياسر عرفات والرئيس السوري حافظ الأسد.
الفصل الخامس - الشرك السوري
تحدث جنبلاط هنا عن التدخل السوري في لبنان والذي اعتبره أرضاء لفرنسا وللغرب واضاف إلى ذلك أسباب أخرى تتعلق بحافظ الأسد والعلويين في سورية والخوف من نجاح
الديموقراطية التعديية في لبنان والسيطرة على المقاومة الفلسطينية من قبل الرئاسة السورية.
الفصل السادس - المغامرة كانت تستحق العناء
في هذا الفصل كان يجيب كمال جنبلاط عن اسئلة طرحها الصحفي الفرنسي لابوستيرل بعد إنتهاء الحرب الأهلية، والاسئلة متنوعة عن علاقته بالفلسطينيين وعن الحزب
الاشتراكي وعن الحرب.
الكتاب جميل ومشوق إلى حد كبير ولكنه يحتاج لمعرفة مقدمة عن الحرب الأهلية اللبنانية قبل قراءته