قد تكون الفلسفة الإسلامية بدايتها عند احتكاكها بالفلسفة اليونانية ، وقد تكون إستفادت وتأثرت بها ولكن هذا ليس معناه أن الفلسفة الإسلامية ما هي إلا تكرار وإفتنان باليونان وفلسفتهم لكل أمة ثقافتها وأمة الإسلام لها ثقافة فكرية متأثرة بالقرآن.. الكتاب الأبدي ولهذا فهي كيان مستقل ذوي ملامح فريدة خاصة به وحده، وعن هذه الفلسفة والفكر الإسلامي نجد هذا الكتاب الذي وضعه الدكتور ( على سامي النشار) ليجمع فيه دراسة تبين لنا نشأة الفكر الفلسفي في الأسلام... وبما أنه يبحث عن النشأة فقد بدأ بالعرب الأوائل ليصل إلى الإبداع الفلسفي ونشأة الفلسفة الإسلامية وما صاحبها من عوامل داخلية وخارجية. وبما ان الدين في تلك الفلسفة له تأثيره الذي لا تخطئه العيون فقد درس المؤلف الاختلافات بين الإسلام واليهودية والمسيحية والفلسفة اليونانية ليبين من هذه النقطة كافة المناهج والمدارس بأعلامها من فكر فلسفي عند اليهود والمسيحيين وبالطبع فلسفة أرسطو وأفلاطون وسقراط وغيرهم من أعلام الفكر اليوناني. لا يقف الكتاب عند هذا الحد وإنما يتعرض أيضا لبواكير الحركة العقلية الإسلامية ودور الفقهاء والأئمة الأربعة في تلك الحركة ويكمل المسيرة مع التفكير العقلي في الإسلام وأخيرا المعتزلة فيقدم بكتابه إضافة حقيقية للمكتبة العربية والاسلامية قد تعادل في قيمتها العديد والعديد من المؤلفات والدراسات.
علي سامي النشار. * ولد في ( 19 يناير عام 1917م) بمدينة القاهرة ثم انتقلت الأسرة إلى موطنها بدمياط. * حصل على الشهادة الابتدائية بمدرسة دمياط الابتدائية. * حصل على شهادة الثانوية العامة ) البكالوريا ( من مدرسة القبة الثانوية في ( يونية 1935م ). * صدرت أول مؤلفاته عام ( 1935م ) كتاب «’الألحان الصامتة » وهو مجموعة قصصية، وقد نفدت في خلال عام، وكان قد طبع منها 1000 نسخة. * التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة في عام ( 1935م ). * اشترك في مظاهرات الطلبة عام ( 1936م )، وتعاون في نقل زميله الشهيد (عبد الحكيم الجراحي ) إلى مستشفى قصر العيني، وقد ذكر ذلك زعيم حزب العمل الأستاذ إبراهيم شكري في تصريح له بجريدة الأخبار عام ( 1976م )، وقد كان سيادته وزيرًا للزراعة آنذاك. * تتلمذ في كلية الآداب على كبار أساتذة الفلسفة والمستشرقين من أمثال ( لالاند وكورايه ) ولكن أحبهم إلى نفسه والذي توطدت الصلة به كان المرحوم الشيخ مصطفى عبد الرازق الذي كتب في تصديره لكتاب « صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام »: «’علي سامي النشار تلميذي وصديقي وأقرب الناس إليَّ ». * تخرج في كلية الآداب قسم الفلسفة عام ( 1939م ) وكان أول دفعته. * حصل على درجة الماجستير عام ( 1942م ) تحت إشراف الشيخ مصطفى عبد الرازق وكان موضوع رسالتـه: «’مناهج البحث عند مفكري الإسلام ونقد المسلمين للمنطق الأرسططاليسي »، وقد نبه هذا الكتاب الباحثين مستشرقين وعربًا إلى وجود منظور إسلامي مستقل عن منطق أرسطو وذلك في علم أصول الفقه. وبالرغم مما كتب في هذا الموضوع من بعده واستفادة الباحثين العرب من رسالته، فإن الكتاب بعد أكثر من أربعين عامًا لم يستنفد أغراضه. * عُـيِّـن مدرسًا مساعدًا بكلية الآداب جامعة الإسكندرية عام ( 1943م ). * أوفدته الجامعة في بعثة علمية إلى جامعة « كمبردج » عام ( 1948م ) حيث حصل بعد ثلاث سنوات على درجة الدكتوراه في الفلسفة تحت إشراف المستشرق البريطاني « أربري » وكان موضوع رسالته: « أبو الحسن الششتري: المتصوف الأندلسي »، وقد نشر ديوان شعره. * عُـيِّـن بعد عودته من البعثة مديرًا لمعهد الدراسات الإسلامية في مدريد عام ( 1952م ) حيث عمل على إحياء التراث الأندلسي وأصدر مجلة للمعهد. * عُـيِّـن مستشارًا لمجلس قيادة الثورة عام ( 1953م ). * عاد إلى كلية الآداب بجامعة الإسكندرية عام ( 1954م ) حيث عكف على التدريس والتأليف وأصدر أهم كتبه « نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام » الذي حصل على جائزة الدولة التشجيعية عام ( 1962م )، وقد صدرت منه ( 8 ) طبعات آخرها في سبتمبر ( 1980م ). * انتدب أستاذًا بكليـة الآداب والعلوم بجامعة العراق في الفترة من ( 1955م ) إلى ( 1959م )، ويعد معظم أساتذة الفلسفة الحاليين بجامعات العراق من تلاميذه، وظلوا على علاقة وطيدة به حتى وفاته. * عاد إلى جامعة الإسكندرية عام ( 1959م ) حيث أشرف على عدد كبير من الرسائل ، ويعد كثير من أساتذة الفلسفة الإسلامية بالجامعات المصرية والعربية من تلاميذه. * حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام ( 1964م ). * أعير للتدريس بجامعة أم درمان الإسلامية بالسودان في العام الجامعي ) 1966 1967م ( ثم عاد بعدها إلى مقر عمله الرئيسي بكلية الآداب جامعة الإسكندرية حتى عام ( 1971م ). * قضى في أستراليا الفترة بين عامي ( 1971م، 1973م ) مستشارًا ثقافيًّا. * عُـيِّـن أستاذًا للفلسفة الإسلامية بكلية الآداب جامعة محمد الخامس بالمغرب عام ( 1973م ) وظل يعمل بها حتى وفاته في أول سبتمبر ( 1980م )، وقد لقي تقديرًا من الأوساط العلمية والرسمية بالمغرب، ونوهت الصحف والمجلات المغربية بمكانته عقب وفاته.0 المصدر http://old.dar-alsalam.com/ar/Persons...
يتحدث في هذا الجزء الثاني عن الشيعة و التشيع الكتاب جيد في تحليله للأفكار الفلسفية الشيعية للفرق المختلفة و محاولة تبيان منشأها و كيف انقسمت و الفروق بينها و بم تأثرت من فلسفات و عقائد لكن وجدت أن الجانب التاريخي في الكتاب كان أطول من اللازم و فيه من التشعبات ما جعلني أتوه مرات و مرات، و لكن ربما السبب هو الارتباط الوثيق للتاريخ بالعقائد لأنها بمعظمها تدور حول أشخاص و تسلسلهم الكتاب لا يشمل الفرق المتأخرة و عقائدهم و إنما فقط البدايات هذا باختصار و ربما أعود لأكتب أكثر و ربما لا
. نستكمل مع الدكتور علي النشار في مشروعه الفكري نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام في الجزء الثاني. . خصص الكاتب هذا الجزء عن نشأة التشيع بأنواعه في سبعة أجزاء ابواب وهي . 1. الباب الأول تكلم فيه عن بدايات التشيع في مراحله الاولى، من السبئية المختلف عليها بشدة بين المؤرخين مرورا بالكيسانية وهي طائفة آمنت بامامة محمد بن الحنفية (أخو الإمامين الحسن والحسين الغير شقيق وينسبوه إلى أمه خولة الحنفية) وتطورها مع ظهور أبو الهاشم بن مححمد بن الحنفية. 2. في الباب الثاني تكلم عن نشأة الغلاة من الكيسانية واتلاع الإمامين الباقر والصادق و الذين غلوا فيهم مثل المغيرة بن سعيد وأبو الخطاب الكوفي ونحوه. 3. في الباب الثالث تكلم فيه عن الإمامة الروحية التي تمثلت في الإمام السجاد وابنه الإمام الباقر من جهة، والإمام زيد بن علي أخو الإمام الباقر الغير شقيق الذي اختلف بشدة مع أخوه الباقر ثم عمه جعفر الصادق لاحقا ويتكلم عن الأثر الروحي والفلسفي الذي تركوه لأتباعهم. 4. في الباب الرابع تكلم عن الشيعة الإمامية وتأسيسها على يد الإمام جعفر الصادق وناقش فكر الإمام ورفيقه المخلص هشام بن الحكم، وكيف حاربوا الغلاة والمعتزلة ومختلف التيارات 5. في الأبواب الثلاثة الاخيرة تكلم عن انقسامات الإمامية في بعد وفاة الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق الذي توفي قبل والده، من جهة اخرى وفاة الإمام الصادق واختلاف الشيعة على الإمام من بعده فناقش الإسماعيلية والإثنا عشرية وتطور الغلو في الطائفتين. . رغم عرض الكاتب لمراحل تطور التشيع بشكل منظم لكن اظن أن هذا الجزء دون مستوى الجزء الأول، اعتمد الكاتب بشكل رئيسي وعلى كتاب الصلة بين التصوف والتشيع للدكتور كامل مصطفى الشيبي وبدا لي أنه أصبح ناقل لافكار الكاتب أكثر من أن يكون ناقد ومحلل للافكار مثل الجزء الأول . بقي الجزء الثالث والاخير وسأبدأ فيه قريبا إن شاء الله.
على كثرة تعقد فرق الشيعة فقد أجاد الأستاذ خير الإجادة ولعلها خير بداية لمن يريد التوسع في القراءة للشيعة فيما بعد، أو لمن يريد أخذ فكرة عامة عن مذاهب الشيعة.
ناقش الكاتب في هذا الجزء نشأة التشيع و الفرق الباطنية و تطورها و نشأة الغلاة من الشيع . في النصف الاول ناقش الشيعة الامامية الاثناعشرية و في الثاني الاسماعلية