ولد محمد أبي سمرا عام 1953 في قرية شبعا الجبلية النائية . ثم انتقل ووالدته وأخواه عام 1962 إلى ضاحية بيروت . تخرج في دار المعلمين عام 1977 ثم بدأ العمل في الصحافة الثقافية إلى جانب عمله بالتعليم ككثير من أقرانه المدرسين الصحافيين الملتزمين بالقومية والعروبة والأحزاب العقائدية . نال شهادة دبلوم في علم الاجتماع الثقافي عام 1984 ، وكانت أطروحته حول الأخوين رحباني وفيروز وتأثيرهم على الحياة اللبنانية . بعدها سافر إلى ليون عام 1985 هرباً من حمى الحرب .
وفي فرنسا كتب روايته الأولى بولين وأطيافها التي نشرت عام 1990 ببيروت ، تلتها الأعمال الآتية : الرجل السابق ، رواية ، دار الجديد 1995 سكان الصور ، رواية ، دار النهار 2003 كزابلانكا بيروت كردستان ، سيصدر غضون 2004 -- نقلا عن المنتدي الادبي الالماني العربي - مداد
كتاب آخر ينضم لقائمة الكتب التي تتكلم عن الموت والخوف السوريين وعن بطش واستبدّاد النظام القمعي الديكتاتوري، وقائمة أخرى من الضحايا تنضم لآلاف الضحايا السابقين كنتيجة لحكم سوريا بالحديد والدم من قبل الأسد الأب والابن.
ينقسم الكتاب الى خمس شهادات، الثلاثة الاولى كانت مباشرة، سريعة لاحشو فيها وفيها تواصل مباشر بين صاحب الشهادة والقارئ، أما الشهادة الرابعة فقد كانت طويلة، مرهقة ولغتها صعبة ويظهر فيها تدخل الكاتب بالشهادة الاصلية لإظهارها على ذلك النحو الأكاديمي! الشهادة الخامسة أتت كما الرابعة ولكن اختلفت عنها بأنها عرفتني على معلومات عن انتفاضة بانياس وتغير تفكير الفئة الشابة فيه بدءًا من مطالع القرن ووصولاً الى بداية الانتفاضة والثورة.
الكتاب يمكن ان يُقال عنه بأنه جلف وصلف، على عكس ما يجب أن تكون عليه مثل هذه النوعية من الكتب التي تتناول شهادات وقصص لأناس آخرين من رقة وتواصلية مباشرة بين القارئ والشاهد.
لم استغرب بعد قرائة الكتاب ... لم يصر السوريون على خلع النظام البعثي من بلادهم ... ولم يصر النظام البعثي على خمد شعبه بكل السبل المعروفة والغير معروفة ... لا يحتوى الكتاب على تحليلات سياسية واستراتيجيه وكلمات ضخمة لا يفهمها سوى الضليع بالشؤون الدولية , مجرد شهادات , ناس يحكون عن قصة حياتهم , طفولتهم وشبابهم في ظل نظام قذر , مبني على تقديس رئيسه حافظ الاسد الى حد الألوهيه, والى حد سحل وتعذيب وانتزاع - كل من يتجرأ على التلفظ بكلمة تهين و او بأبسط الاحوال تنتقد نظام البعث - من حياته. الحياة , التي تسير برتابة لا تصدق في سوريا ,المضي اللزامي في سكة حديدة معوجة تظل تتخبط في جنابتها, اعتقال كل من يميل الى الاخوان المسلمين أو حتى يرتبط بهم من بعييييد , كان كفيل بمسح معالم سوريا وطمسها بما يشبة الكوركتير الى خرائط تمشي بالشعب الى نهاية سيئة ,كميةالرشاوي الغير معقولة , الترهيب , الكتمان ,الاهانة , العبث بالقيم الدينية والشعبية ,التعسف المتعند تجاه فئة السنة . مذبحة حماة التي راح ضحيتها 40,000 عام 1982 , اللبنانيون الذين وقفت المخابرات السورية واحتلالها في طريق حياتهم سجن تدمر , سجن المزة , سجن الحرجلي و المخابرات , الوشايات الكاذبة التي تهوي بالموشى به في أعماق العتمة التي يصعب التنصل منها , فرض الانتماء الى حزب البعث , ومنع من يمتنع عن ذلك من بعض الصلاحيات المهمة في الحياة , منع حرية الرأي بشكل قطعي ,نظام الحزب الواحد لدرجة أن أحد الشهود ذكر كم تمنوا أن تصير سوريه على صورتها ومثالها في عهد حسني مبارك الذي سمح للأحزاب والصحف بالظهور وممارسة نشاط علني في المجتمع !!!
أي حياة هذة..!!!
- من الاشياء التي ذكرت :
- في مدينة بانياس , حتى ما قبل الثورة لايوجد فيها مدرسة تفصل البنين والبنات , وحتى عام 2000 فقط , سمح للطالبات بدخول المدرسة وهن يرتدين الحجاب ..!! أغلب الذين تحدثوا في شهاداتهم تعرضوا للسجن واالعتقال , وما ادراك ما - الاعتقال في سوريا !, بت أحس ان السجون هناك تكتظ فقط بكل أنسان تسول له نفسه أن يميل الى التيار الاسلامي , أو يتجرأ على اهانة رؤوس البعث . أذكر سجن الحرجلي و والتي من أحدى طرق التعذيب فيه ,أن يدخل السجين الى غرفة وتظل تقترب حوائطها من بعضها البعض حتى تنطبق على المسجون !!! ناهيك على التفنن في الاعتداء والصعق الكهربائي , ذكر أحد الشهود أنه تعرض للصعق الى أن ان رأى شعر رأسه وصدرة يسقط ..! وهؤلاء ,كانو فقط أنهم أعرضواعن نظام بلادهم الفاسد الذي ظل يسرق البلاد وينهبها بالرشاوي حتى على المعاملات , الى أن أصبح كل شئ في سوريا مادي . سوريا لم تكن حيه قبل هذه الثورة , سوريا كانت مغيبة تماما عن الوعي , وأهلها كان ملجومين بقسوة , ولما قامت الثورة ,ولأول مرة شعروا بأصواتهم , هذا ما أكدة احد الشاهدين في هذا الكتاب . من مدينة بانياس.
- البعثي الوفي , والذي تسلك جميع معاملاته ويعيش كمواطن , هو الفاسد المنحل أخلاقيا والمشبع بالفكر البعثي الخبيث
- عندما يبتعث سوري للخارج للدراسة و لا يمكنة أكمال الدراسة هناك , يجب عليه أن يعود للوطن كي يخدمة ..!!!
- ذكر أحد الشهود أن المال الري كان يحصل عليه من خلال ابتعاثة , أي المقدم له كراتب وكان يقارب 2000 دولار , كانت السفارة السورية تقتطع منه , فلا يبقى بلهم سوى ما يقارب 700 دولار فقط مما يجبرهم على العمل