حقيقة هذا الكتاب قل أن يوجد مثله،فهو كتاب في ما يمكن أن يسمى الإدارة الإسلامية،فقد وضح وظائف كثيرة في المجتمع الإسلامي مثل الإمارة والإفتاء والقضاء والتعليم وغيرها كثير وشن غاراته على المفسدين خاصة من الأمراء والعلماء والقضاة بكلام لا محاباة فيه ولا مجاملة لأحد وذكر أمثلة كثيرة لصور الفساد في مجتمعه فكان مثالا للعالم الذي لا يخشى في الله لومة لائم..رحم الله السبكي
موضوع الكتاب مدهش بالنسبة لي ، فهو يبدأ بسؤال وجه إلى الشيخ تاج الدين السبكي قاضي القضاة في دمشق وهو هل لو سلبت من أحد نعمة يمكنه استعادتها بطريقة ما ؟ فيجيب الشيخ أن النعمة لا تسلب إلا لو لم تشكرها ثم يشرح كيفية الشكر ، فالشكر يكون بالقلب وباللسان وباستخدام النعمة لطاعة الله لا معصيته ثم يذكر نماذج يفسر فيها كيف تحمد الله بالفعل فيطيل في ذلك جدا حتى يستوعب كل وظائف الدولة تقريبا وما يتوجب على كل عامل فيها ليؤدي واجبه كاملا ويؤدي شكر النعمة التي خوله الله إياها ، استخدم الشيخ لهجة حازمة لا لين فيها ولا خضوع في توجيه النصائح للولاة والحكام وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بل أنه تطرق لدقائق وتفاصيل معاملة كل ذي منصب للناس بشكل مدهش جدا ، وأنا أتعجب كيف غفلنا عن هذه التفاصيل المدهشة التي تفوق أرقى أنظمة حقوق الإنسان الحديثة بل لا تقارن بها أصلا لنقع في هذه المستنقعات العطنة بين استبداد غاشم وتحرير زائف وتنوير موهوم . اللهم آتنا من لدنك رحمة وهييء لنا من أمرنا رشدا
رسالة هامة تعرض فيها تاج الدين السبكي للتذكير بأهمية شكر نعم الله وأنها أوسع مما يتخيله العبد، ثم بدأ في تصوير واقع مجتمعه الذي يعج بالمنكرات من مختلف الشخصيات وأهل المناصب. وهي حسنة في المجمل ورائقة. وآخذ على مؤلفها قصره مفهوم أهل السنة على الأشعرية ومن شايعهم من فضلاء الحنابلة الذي يقتضي مذهبهم تحريم تأويل آي الصفات وتنزيه الله عن الكلام النفسي وغيره من مصائب الأشاعرة.
هذه المرة الأولي التي أقرأ فيها موضوع يتحدث في هذا الشأن و عندما قرأت أتأمل أحوالنا اليوم و ما وصلنا إلية ، أثناء حديث الكاتب عن بعض المهن التي نعمل فيها و يشرح كيف يتوجب علينا شُكر نعمة الله علينا و كيف نتقي الله في هذا العمل أنظر و أتمعن و أتسأل من منا يقوم بعملة في أفضل شكل يرضي الله عز و جل و يعمل بضمير لأنة يعلم أن الله يراه و مطلع علية ! الجميل في أسلوب الكاتب أنة يتحدث بأسلوب ليس بة تمييع أو الميل إلي الباطل أو الكسل ، و لا شك أننا لو إتبعنا مثل هذه النصائح و عملنا بما جاء بة ديننا لكان حالنا أفضل من ذلك بكثير و لكن للأسف و لأشد الأسف دائما ما أجد أننا في إنحدار . الله يصلح أحوالنا جميعا . الله المستعان.
كتاب ممل بعض الشئ ذكر كثير من الحرفات والحلال والحرام فيها
ما أعجبني فيه هي المقدمة والخاتمة وبعض الأمثلة فقط أن لا نستعمل النِعم في الحرام كالعين وإطلاقها على المحرمات والأذن وسماعها للمحرمات وحق شكرها في الكف عن المحرمات
وشكر النعمة وقصة سيدنا موسى الجميلة التى قرأتها لأول مرة في هذا الكتاب
حين قال سيدنا موسى يوم الطور " يارب إن صلَّيت فمن قِبلِك ، وإن أنا تصدَّقت فمن قِبلِك ، وإن بلَّغت رسالتك فمن قِبلِك ، فكيف أشكرك ؟ " قال الله عزوجل : يا موسى الآن شكرتني
والله لقد أفقدتنا الكتابات المعاصرة لذة الزاد من السلف وضبطهم وشمولية كتاباتهم، ولعنة الله على كنسية التخصص المعاصر والتشدق به. ولعلّنا -إن أحياني المنعم- نرجع ونضع تعليقا هنا عن هذا المزج بين عقلية السياسة والقضاء والفقه وضابط الاسقاط الواقعي.
كتاب تذكر لكل انسان ان يعرف النعمة ومن ان أين أُتي فيرجع ويتوب ويؤوب ويتوب ويعدد لنا ألوان من الوظائف والأدوار وما يتوجب على صاحب الوظيفة من واجب لآداء حق النعمة فتوجب بقاءها والتضرع لله لحفظها . وان يرى بالابتلاء ان كان على الصلاح نعمة من نعم الله عليه.