يظن الطغاة والمفسدون في الارض أن القوة لا تتخلي عنهم وأنهم علي حق فيما يفعلون وان الشعب عبيد لهم وأنه لا حد لما يصنعون ونسوا أن لكل طاغية نهاية.
وفي هذا الكتاب نقدم للقارئ العربي هذا الكتاب إيماناً منا بعظمة هؤلاء الأحرار الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحرير أوطانهم من الطغيان والاستبداد .. وأخلصوا في خدمة بلادم فحاربوا واستشهدوا في سبيل عقيدة يؤمنون بها.
هي موسوعة تضم عدة من الشخصيات التي ثارت ضد مستعمريها أو ضد حكامها وسيرهم الذاتية منهم من تعرفهم ومنهم من لا تعرفهم او تسمع عنهم من قبل .
عنوان الكتاب يبدو مغاير تماما لمحتواه ، فالعنوان ( موسوعة أشهر ثوار العالم ) ، أما الكتاب يحتوي علي مجموعة متباينة من الشخصيات ، فمنهم الثوار فعلا الذين عاشوا و ماتوا وهم ثوار مناضلين دون أن يتسلموا مقاليد الحكم في بلادهم من أمثال مالكولم إكس ، وغاندي ، جيفارا ، ومنهم من كان ثائر ثم تسلم مقاليد الحكم في بلاده و سلك مسلكا حميدا مثل جواهر لال نهرو ، و مانديلا ، و كرومويل ، ومنهم من كان ثائر و عندما تسلم الحكم تحول إلي ديكتاتور يقمع شعبه مثل كاسترو ، و منهم رجال الحكم و الدولة و السلطة من بداية حياتهم من أمثال بسمارك ، و بنظير بوتو ، ومنهم من كان ديكتاتور من بداية حياته مثل هتلر الذي تسبب في مقتل ما يقارب خمسين مليون شخص اثناء الخرب العالمية الثانية ، فهل يمكن إعتبار كل هؤلاء ثوار ؟ بالقطع لا ، لهذا يعتبر عنوان الكتاب في غير محله و كان يجب تسميته ( موسوعة اأشهر السياسيين و الحكام و الثوار في العالم ) .
قام الكاتب بالنقل بالنص و بالحرف اجزاء كبيرة من كتاب الخالدون مئة أعظمهم محمد - صل الله عليه و سلم - لأنيس منصور نقلا عن مايكل هارت ، و هو يقتبس فقرات كثيرة منه في كتابه هذا ، علي سبيل المثال و ليس الحصر ، الأجزاء الخاصة بكل من : سيمون بوليفار ، كارل ماركس ، كرومويل ، كونفشيوس ، مارتن لوثر مؤسس المذهب البروتستانتي ، و الملك مينا موحد القطرين ... الخ .
و من الغريب و المثير للسخرية في نفس الوقت أن الكاتب قام بالنقل الحرفي لتلك الأجزاء حتي فيما يتعلق بسياق الكتاب الأصلي ( الخالدون مئة ) و حتي مما ليس له أي علاقة بكتابه و الموضوع المتعلق به ( أشهر الثوار ) ، و كأن الكاتب لم يهتم حتي بتنقية كتابه من تلك الجزئيات. ، و لأنني قرأت كتاب الخالدون مئة قريبا ، إستطعت معرفة هذا بسهولة ، و أن الكاتب أخذ الكلام المكتوب بالنص حرفيا و لم يزد عليه أي شيئ فهو مجرد نقل فقط .
إختلاف أسلوب الكتابة و تفاوته من فصل أو مجموعة فصول للآخر في الكتاب يبدو واضح تماما للعيان ، فالكاتب يبدو أنه إكتفي بجمع مجموعه من الكتب و المقالات ( علي طريقة قص و لصق/كوبي باست ) لكتاب مختلفين و لكل منهم بالضرورة أسلوب معين و مختلف في الكتابة عن الآخرين ، و إكتفي بحمع تلك الأجزاء بين دفتي كتاب بدون أي تنسيق أو تنقية أو حتي محاولة توحيد أسلوب و طريقة الكتابة .
عامة ، مثل هذه النوعية من الكتب أستفيد منها في معرفة بعض المعلومات الأساسية عن الشخصيات الواردة فيها ، و لا أكتفي بها بالطبع ، فهي تعتبر كفاتح الشهية الذي يقدم قبل الطعام ، لأقوم بعد ذلك بالبحث عن كتب و مصادر مهمة لكل من الشخصيات التي تستهويني القراءة عنهم ، مثل مالكوم إكس ، مانديلا ، غاندي ، جيفارا ، كرومويل ، وغيرهم.
ذكرنى المؤلف فى طريقته بكتاب" الخالدون مائة" وإن كان مضمون الكتاب مختلف ،الكتاب أوسع من عنوانه فى تطرقه للثوار والمصلحين كرجال الدين وساسة وقادة حرب ،ودون عنوانه فهو ليس بموسوعة وتطرقه للشخصيات كانت مقتضبا وليس بتوسع
تعريف بسيط ومقتضب.. بعض الشخصيات لم يتجاوز الحديث عنها صفحة واحدة بعض الشخصيات تتسأل على أي أساس صنفوا كثوار, مثلاً بي نظير بوتو وهتلر أغلب الشخصيات كانت معروفة بالنسبة لي يصلح كمدخل بسيط لمعرفة الشخصيات