الجزء الأول : "النادر والعريق" الجزء الثاني : "الفن الإسلامي"
يرقي هذا الكتاب إلى الحدث التأليفي، بموضوعه ومنهجه. وهو يعالج جزئين، في خمسة أبواب وثمانية عشر فصلاً عن ملاحق وفهارس عديدة، ثلاثة عهود من العلاقات، في نطاق الفن، بين فرنسا (وأوروبا) والشرق، بين القرن الخامس عشر والحرب العالمية الأولى: عهد النادر، عهد العريق، وعهد الرسم.
ويصدر هذا الكتاب عن معالجة منهجية تنظر إلى الأشياء كما المصنوعات، والاعتقادات كما الأحكام، بوصفها مواد لتعاملات جارية بين البشر، بين تناقل و"تذوق" وتشريع، سواء في الملكية أو في المعنى. وهو ما يؤدي، في عمليات كل عهد، إلى بناء متن عن ثقافة أخرى، وعن فنون أخرى، خارج بيئاتها، وخارج سياقاتها الاستعمالية والوظائفية المخصوصة، بما يشبه إعادة إنتاجها.
كتاب في "المثاقفة المقلوبة"، في "الاستشراق" المادي والأبقى، في ملكية فنون الغير، لا المتخيل عنها وحسب، وهو إذ يستعيد هذا التاريخ المظلم بل الدامي أحياناً، يفتح "ملفات" واسعة تشتبك فيها طروحات الفلسفة والاقتصاد والفن والثقافة، عن الذات الآخر، عن الفن والصنع، عن فلسفة الفن وتاريخ الفن، وعن القيمة بمعانيها كلها، عبر منهج يستعين باللسانية والاقتصاد السياسي وعلوم المجتمع والأنتروبولوجيا، ما يبلوره الدارس في مفهوم: "التداول".
يقول المؤلف في "توطئة" هذا الكتاب: "كنت كمن يقلب دفتراً قديماً بأناة الفاحص والصابر، ملقياً عليه نظرة الاكتشاف والدهشة، نظرة الغربة والقربى، نظرة المالك الخيالي، على أن في جلاء الصورة، في صياغتها، ما يعطي الكتاب أجمل معانيها: التحقق من الحق في الغلبة، ومن الجمال في العنف".
شربل داغر ، كاتب وأستاذ جامعي أكاديمي من لبنان، له مؤلفات وبحوث مختلفة، بالعربية والفرنسية، في: الشعر، والرواية، والفنون والجماليات ، والآداب، والترجمة .
انضوى في "منظمة العمل الشيوعي في لبنان"، بين العام 1971 والعام 1977، وتوزع نضاله بين الفلاحين في قريته، وبين المثقفين والإعلاميين، فضلاً عن الطلبة في بيروت وغيرها.
درس في الجامعة اللبنانية بين العامي 1970-1971 والعام 1975-1976 (إذ تأخر تخرجه بسبب اندلاع الحرب) ، حيث تخرج منها بإجازة الكفاءة في اللغة العربية و آدابها . التحق في باريس بجامعة السوربون الجديدة-باريس الثالثة، وحصَّل فيها: دبلوم الدراسات المعمقة (1977)، والدكتوراه (1982)، وكانت بعنوان: "الشكل-المضمون في القصيدة العربية الحديثة"، قبل أن يحصل لاحقاً الدكتوراه الثانية (1996)، وكانت بعنوان: "الجمالية في العربية"
يعمل حالياً أستاذاً متفرغاً في جامعة البلمند في لبنان .