" قد تجد في منهجي من اعتماد النكتة أداة كاشفة للحقيقة ،نكتة في حد ذاتها و قد تبتسم أو تقهقه ضاحكا ،عندها سأسألك :هل يوجد لديك أدوات أخرى للوصول الى الحقيقة في منطقتنا يمكن الوثوق بفاعليتها ؟ "
وُلد سالم في مدينة دمياط بشمالي مصر. كان والده شرطيا يكسب بالكاد ما يكفي لإعالة أسرته. برغم الفقر الذي عانت منه عائلته، حاز سالم على تعليم ممتاز خاصة في مجال الأدب العربي والعالمي. توفي أبوه في العام 1957 عندما كان سالم في 21 من عمره، مما أدى إلى إعفائه من الخدمة العسكرية كي يستطيع إعالة أسرته. كان أخوه قد سقط في حرب 1948.بدأ علي سالم نشاطه بالتمثيل في عروض ارتجالية بدمياط، بلد نشأته في خمسينات القرن الماضي. ثم عمل بعدة فرق صغيرة، قبل ان يعين في مسرح العرائس ويتولى مسؤولية فرقة المدارس ثم فرقة الفلاحين. أول مسرحياته التي قدمته كاتبا محترفا كانت ولا العفاريت الزرق، ثم كتب مسرحية حدث في عزبة الورد، ليقدمها ثلاثي أضواء المسرح جورج وسمير والضيف، بعد بروفات 9 ايام فقط، واستمر العرض 4 أشهر في سابقة من نوعها في وقتها.
صدمة قاسية لي هذا الكتاب.. بسبب تجربتي السابقة مع على سالم في "البترول طلع في بيتنا" تخيلت أن هذا الكتاب سيكون على نفس المستوى الهزلي.. لكن للأسف لم أجد هذا الحس الهزلي الذي توقعته .. مما أصابني بخيبة امل شديدة...
على الجانب الجيد فإن على سالم في مقالاته هذه يبدو عليه سمات المثقف .. فهو ليس بالكاتب الهزلي السطحي الفكر.. لكنه مثال جيد للمثقف المهموم بمشاكل وطنه و حديثه عن المشكلات العالمية و المحلية يبدو لي في آونة كثيرة حديثا واعيا.. يعيب هذه الثقافة الجيدة تأييده لنظام مبارك .. حسنا قد أتفهم هذا بسبب كون علي سالم يكتب في صحيفة قومية و بالتالي فكانت له حدودا لا يستطيع الخروج عنها.. علي أي حال الكتاب في المجمل لم يعجبني
الكتاب عبارة عن مقالات متفرقة للكاتب، مقالات بداية الكتاب كانت متوسطة وأحياناً روتينية، ولكن تتابعت المقالات الجيدة بعد ذلك من حيث الأسلوب والتشبيه، أعجبني في الكاتب قدرته على تمثيل فكرته وتجسيدها وحسن التعبير عنها حتى وإن كانت غير صحيحة أو مخادعة