أصول دعوة الإخوان المسلمين - الرسائل الثلاث - للإمام الشهيد حسن البنا . نحب أن نصارح الناس بغايتنا . و أن نجلي أمامهم منهاجنا ، و أن نوجه إليهم دعوتنا ؛ في غير لبس و لا غموض أضوأ من الشمس ، و أوضح من فلق الصبح ، و أبين من غرة النهار. و نحب مع هذا أن يعلم قومنا أن دعوة الإخوان المسلمين دعوة بريئة نزيهه ...
- أظن انها مجموعة من الرسائل نشرت قبل نشر كل الرسائل في كتاب بعد ذلك -
من إحدى قرى محافظة البحيرة حيث الفقر يعانق الجهل و لا يحول بينهم الا الرضى و التسليم بالقدر و حب الله و رسوله جاء الفرج من الله بتعيين هذا الشاب البسيط المتخرج حديثا من الأزهر مدرسا في محافظة غنية و نظيفة و جميلة هي محافظة الإسماعيلية حيث تعرض لصدمة حضارية بالغة.
كانت مدينة الإسماعيلية مقر رسمي للكثير من الأجانب العاملين في قناة السويس كما كانت مقرا لبعض المعسكرات الإنجليزية التي تمركزت في منطقة قناة السويس و في مصر بالكامل منذ احتلالها قبل ذلك بعشرات السنين لذا فقد تمتعت بحرية كبيرة في نمط الحياة التي كان أقرب للحياة الغربية الحديثة في ذلك الوقت حيث انتشرت البارات و المراقص و المسارح و أحس الشاب الأزهرى أنه خرج من ديار الإسلام إلى ديار الكفر.
لا أعلم تاريخ البنا قبل أن يقرر إنشاء جماعة الإخوان المسلمين التي سعى لأن ينتقل بها من أستاذية الفصل الدراسى لأستاذية العالم فقد كانت الفكرة لا يمكن خروجها من أزهرى قروى أبدا و لكنها كانت متداولة و بشدة في المنظمات الشيوعية التي كانت منتشرة في ذلك الوقت بعد الثورة البلشفية بحوالي العشر سنوات.
لا شك عندى في استفادة البنا من تجارب التنظيمات الشيوعية و صبغها بصبغة إسلامية بعد ذلك ربما عن طريق القراءة التي كانت يتميز بحبه الشديد لها أو انغماسه في تلك التنظيمات يوما ما أو استقطاب قياديين من التنظيمات الشبابية الشيوعية إلى حركته الجديده.
من هنا كانت تلك الكتب الثلاث بمثابة مانيفستو الحركة الإخوانية التي كانت سببا في الكثير من اللغط الدينى و السياسة منذ ظهورها و حتى الأن بعد ما يقرب من قرن كامل من الزمان.
دعوتنا الى أى شىء ندعو الناس التعاليم
رسائل حسن البنا الثلاث التى كانت نواة دعوة الإخوان المسلمين و التى تعتبر تطوير سياسى للحركة السلفية التى نشطت بعد انهيار الخلافة العثمانية
يحتوي على ثلاث رسائل توضح فيها بدايات دعوة الإخوان المسلمين و ما تعتمد عليه و أنه نشر في البدايات الأولى للإخوان المسلمين فهو يرسل كلاماته للناس لكي يعرفونه و لكل لا يخافوا منهم و أن ينضموا إليهم و هم يوضحوا منهاجهم و أحتوى الكتاب على ثلاث رسائل - دعوتنا ، إلى أي شئ ندعو الناس ، نحو النور.
بعد قراءة الكتاب ، أعتقد أن القواعد و أصول الدعوة التي وضعها حسن البنا هي بالفعل ما كان يطمح إليه و يريد تحقيقه و أظن أنه ساعد على تحقيق ذلك في حياته حتى تم قتله ، و من هنا تحولت الطرق و تغيرت المناهج و حاد إخوانه عن الإلتزام بطريقة بعد أن لاقوا ما لاقوا و تغير منهاجهم لكي يخدم مصالحهم . و أظن أيضا أن بعد حسن البنا لم يوجد الكثيرون من أصحاب الرؤى في الجماعة إلا قله و معظمهم لم يكتب لهم النجاح أو النجاة .