نبذة الناشر: هل يمكن التوصل إلى مخطط تاريخي لنمو اللغة العربية؟ وهل صحيح أن عمر الشعر العربي لا يزيد على قرنين من الزمان قبل الإسلام؟ أولم يخلف العرب تراثاً ملحمياً شفوياً يمكن أن يقارن بملحمة جلجامش أو الإلياذة أو الأوديسية. لم يهيأ له أن يكتب؟ يجيب كتاب "ينابيع اللغة الأولى" عن هذه الأسئلة بمحاولة رسم مخطط تاريخي لتطور اللغة العربية، استناداً إلى النقوش منذ بواكير الألفية الأولى قبل الميلاد، ويستكشف إمكان انطواء النقوش الثمودية والسبئية والنبطية على نصوص شعرية. ويلتفت إلى إبراز الدور الذي أدته حقبة الحيرة التأسيسية في صياغة المفاهيم الأدبية الجاهلية، لينتهي في الفصل الإخير إلى مقارنة الحكايات القصصية الجاهلية بنموذج ملحمة عربية مفقودة.
سعيد الغانمي كاتب وباحث ومترجم عراقي يقيم في أستراليا، ، ولد في العراق عام 1958م وله أكثر من 46 كتاباً بين مؤلَّف ومترجَم.
انشغل الغانمي في بداية ثمانينات القرن الماضي، وهو طالب في قسم الترجمة بكلية الآداب، جامعة الموصل، بعلم اللغة، أو الألسنية، فكانت ثمرة ذلك أول كتاب له عنوانه “اللغة علما” (صدر في بغداد سنة 1986).
يبحث الكتاب في نشأة اللغة العربية وتطورها بين مجموعة من القبائل والمدن العربية على امتداد الجزيرة العربية منذ مطلع الألفية الأولى ق. م. وصولا للقرن الميلادي السادس. جهد جبار. يرى المؤلف أن "العربية الفصحى هي آخر لهجة عربية معروفة، وليست أقدم اللهجات على الإطلاق". وأن مدينة الحيرة هي التي نشرت "اللغة العربية الفصحى كلغة ثقافية لدى جميع المناطق والقبائل التي خضعت لنفوذها في العراق والشام والخليج واليمامة والحجاز".
لن تعدم فائدة من قراءة هذا الكتاب، ولكن فيه أخطاء منهجية تفسد استدلال الكاتب بالأدلة في معظم الأحيان. كما أن تحيز كاتبه لمنطقته بيّن جلي، يلوي أحياناً الأدلة لتوافق ذلك الهوى.