Jump to ratings and reviews
Rate this book

كتابات أساسية - الجزء الثاني

Rate this book

294 pages, Paperback

Published January 1, 2003

1 person is currently reading
47 people want to read

About the author

Martin Heidegger

524 books3,300 followers
Martin Heidegger (1889-1976) was a German philosopher whose work is perhaps most readily associated with phenomenology and existentialism, although his thinking should be identified as part of such philosophical movements only with extreme care and qualification. His ideas have exerted a seminal influence on the development of contemporary European philosophy. They have also had an impact far beyond philosophy, for example in architectural theory (see e.g., Sharr 2007), literary criticism (see e.g., Ziarek 1989), theology (see e.g., Caputo 1993), psychotherapy (see e.g., Binswanger 1943/1964, Guignon 1993) and cognitive science (see e.g., Dreyfus 1992, 2008; Wheeler 2005; Kiverstein and Wheeler forthcoming).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (40%)
4 stars
2 (40%)
3 stars
1 (20%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for mohab samir.
451 reviews410 followers
July 21, 2025
إن الرؤية الهَيدجرية لحدوث العالم والكينونة هى إمتداد لكل الفلسفات السابقة عليه ، والتى يميز هيدجر بينها وبين فلسفته القائمة على هذه الرؤية . بإعتبار فلسفته محاولة علنية لتخطى الميتافيزيقا لا مجرد التورط فيها بمحاولة نقضها عند نقطة ذروتها كما لدى نيتشة وشوبنهاور وماركس . وبإعتبار ديناميكية فلسفته وحركيتها التى تتناول الكون كفعل وحدوث للكائن دون أن تتخلى عن النظرة الإستاتيكية للكائن فى الميتافيزيقا ، وبذلك ترفع رؤيته الدور الواقع بين الوجود والصيرورة من جهة حيث تلتئم فيها جدلية هيراقليطس وبارمنيدس بهذا الصدد والتى إفتتحت مسار الفلسفة الغربية ، والتى صارت من خلال التجريد وتجاهل الصيرورة إلى الميتافيزيقا والتى بإختزالها للوجود فى صورة الموجود تكون قد بلغت ذروتها وسقطت فى العدمية التى تكتمل بتقدم التقنية ككيفية تاريخية لظهور الحقيقة عبر السقوط فى الخطأ والتجريد .
ومن جهة أخرى تبزغ الجدلية بين الوجود والموجود وتنحل فى فهم الوجود كصيرورة للموجود نحو قدره ، ( أى نحو إكتمال مساره الذى تختلف حدوده وأبعاده تبعاً لإتساع مجال حرية إرادته . فكلما إتسع مجال إرادتنا للحرية من خلال الفهم الأصيل كلما كان المسار ذاته أكثر إرتباطاً بإرادتنا وكلما كان إكتماله أبعد مدى ، هذا المسار لا يرتبط إلا بالتجربة الأصيلة للوجود والتى لا تتحقق بالتجاهل الذى يتمادى إلى السقوط فى الجهل والنسيان .
تقع ارادة التجاهل والتجريد والتخلى عن المسئولية فى فخ التقنية والسيطرة على الكائن وإرادة الإرادة التى هى مظاهر العدمية كمرحلة متأخرة لسيطرة الميتافيزيقا وتقدمها الذى نسيت هى ذاتها أن تتأمله من الخارج . فتصبح هى تحت سيطرة الكائن الذى يهددها بالخطر وانفلات السيطرة كنوع من التذكير .

وبإعتبار ذلك ، نفهم مدى إرتباط الرؤية الهيدجرية بالتساؤل وعدم إهماله وتركْه يقودنا عبر دروبه لأنه هو المسار الذى نكون فيه على علاقة بالكشف الأصيل وإزالة الخفاء عن المخفى . هذا المخفى هو صميم الحدوث الذى هو ماهية الكون وأساس الكائن الذى ينكشف فى علاقته بالعدم الذى هو أسبق من كل كائن والذى يصير زمناً وقدراً وتاريخاً يسقط فيه كل كائن ، ولا يصبح هذا العدم وجوداً واقعياً إلا مع ظهور الإنسان الذى يعرف ويستقبل هذه الماهية فى ذاته خلال سقوطه فيها ، منفتحاً على أبعادها إلى أن يصل إلى ذروة تعلقه بالكائن ونسيانه ( لما يكون ) الذى هو ذاته التى ترتبط بالكون من خلال الكشف عن طريق إزالة الخفاء الذى يحدث فى زمن - التساؤل - ، الزمن الذى غالباً ما نتركه يمر من جانبنا ولا نترك مروره الأصيل بداخلنا . هذا الزمن قد صار تاريخاً منسياً فأصبح مجرد قدراً نسقط فيه ولا نحتمل مسئوليته ، متخليين عن منحة الحرية التى يهبها إلينا العدم الذى هو الأكثر حرية بوضعه لذاته فى قدره الذى هو الوجود .

أما وقد وصل الإنسان إلى التقنية كمرحلة تاريخية تنكشف كقَدَر يحمل كل الصيرورة السابقة من توجه الميتافيزيقا وتحولاتها المعرفية والتى أسست البنية النظرية للعلوم الحديثة وبينت وحدة ماهيتها التى تمكن من ربط المعارف المختلفة بغرض الخلق حسب إرادة وفكرة مسبقتين . وبذلك تفتح التقنية باباً إلى الحقيقة ، كونها حدوثٌ وخلقٌ مسبق فى الفكر يقتضى نمواً وتطور وتركيب وتفاعل فى الزمن ، وقدراً هو ناتج هذا التفاعل فى لحظة معينة كحدث أو كائن ينتمى لتأريخ معين . ولكن هذا النوع من القدر ( التقنية كلحظة تاريخية لذروة الميتافيزيقا ) يلفت نظر الإنسان إلى قدرته على خلق قدَره بإرادته - بغض النظر عن طبيعة هذا القدر - لا أن يترك ذاته إلى السقوط فى الطريق دون أن يختار إتجاها فى أى لحظة . فالتقنية كالسكين أو ككل ما يخدم الإنسان ، يمكنه ان يقتله كذلك إن ترك له ذاته ، أو دون أن يعود إلى ذاته حين يتعامل معها . ولا ينتشل الإنسان من كل مأزق إلا مدى عودته الأصيلة إلى ذاته التى تنصت إلى نداء الوجود الذى هو نداء الحرية .



وكما يمكن النظر للرؤية الهيدجرية كإمتداد لكامل الفلسفة السابقة عليه ، فإنه يمكن أن نراه إمتدادا لكل فلسفة منها على حده . فإذا نظرنا إلى جذورها المباشرة فيمكن رؤيتها كإمتداد لأفكار ياسبرز بصدد ضرورة إعادة قراءة وتأويل تاريخ الفلسفة من منظورات متنوعة وفى أزمنة مختلفة ، بحيث كان يقوم هيدجر ذاته بتحقيق هذا المطلب ليطور من رؤيته الفلسفية بإستمرار تاركاً سؤال الفلسفة يقود هذا التطور ، متنوعاً فى تأويلاته التى تترابط جميعاً فى ظل وحدة التساؤل وصيرورة الإجابة . فعندما يفسر الوجود كنداء صامت - نحو القَدَر - فإنه يسمعه فى صمته فى مبدأ العلة كما فى مبدأ التقنية أو فى صورة العمل الفنى أو فى فعل السكن والبناء أو من خلال سؤال الحقيقة فى الفلسفة .
وإذا كان العدم ما هو فى البدء ، فلا ينادينا الا هو ، ولا ينادى العدم فى الوجود إلا من خلال الصمت . الصمت الذى من خلاله يتكلم الإنسان وفيه ينصت إلى ذاته كما إلى الآخرين وإلى الكائنات والأشياء ذاتها ويفهمها . فلا يكون أخيراً إلا ما كان فى البدء .

ومن هنا يمكن أن نرى الرؤية الهيدجرية تطبيقاً ماهوياً للفينومينولوجيا من خلال إرسائها ضمن مجال حضورها فى الوجود وإنعكاسها فى الفلسفة ( فلسفة هيدجر ) ، بعد أن أتَم هوسِّرل تحليل ماهيتها وعلاقتها بالزمن وبالمعيش الحاضر فى مدى ارتباطهما بالوعى الانسانى فى قصديته ، تلك القصدية التى إستغلها هَيدجر عملياً ليقوم بهذا التطبيق الذى يضع الوجود الفينومينولوجى ضمن حدوده فى الوجود والوعى . ويَظهَر الإمتداد والإستمرارية بين هوسَّرل وهَيدجر من خلال التدقيق فى طبيعة التحليلات الهيدجرية للوجود والدازين على السواء ، والتى تتواتر بين تجربة الواقع كما هو كقدر وتاريخ وشعور أى الواقع كلحظة وحاضر من جانب ، ليرتد الى الجانب الآخر حيث التجربة الفينومينولوجية الكاشفة عن الواقع كفعل حضور من خلال تجريد الواقع من محدداته وفهمه كمجال للإمكانات ذات الدلالة بالنسبة لإرادتنا . كما أن إبراز عامل الدلالات فى علاقته بالإرادة التى لا تنسى نفسها ولا تنسى تساؤلها الاصلى فى ظل فهمها الفينومينولوجى ذو الطابع الجدلى بالضرورة ، كان هذا هو ما مَيَزَ طبيعة التفكير الهيدجرى الوجودانى الذى يتعالى بذلك على الميتافيزيقا كما على الفينومينولوجيا من خلالهما بالذات ، أى بكشفه لمغزى ومعنى كل منهما فى تصور متكامل ديناميكى وشعرى للوجود .
Profile Image for إسحاق  إبراهيم محمد.
35 reviews16 followers
May 10, 2024
هايدجر وما بعد الميتافيزيقي

يعد نص "تخطي الميتافيزيقا" (Uberwindung der Metaphysik) بمثابة حجر أساس في فكر مارتن هايدجر، والذي كتبه في الفترة الممتدة ما بين (1936 _ 1946) ونشره في عام 1954، في مرحلة تُوصَف في فكر هايدجر بأنها مرحلة "ما بعد الانعطاف والرَجعَة"؛ الانعطاف من الدازاين Dasein (الإنسان وتصوره عن الوجود) والرجعة إلى فكر تاريخ الوجود بحد ذاته. في ذلك النص "تخطي الميتافيزيقا" هايدجر لا يتحدث عن نقد للميتافيزيقا ولا نقض ولا هدم، حتى الحديث عن نهاية الميتافيزيقا هنا ليس حديثًا عن موتِها، لكنه حديث عن اكتمالها مثلما هو الحال عند هيجل. فهايدجر هنا يتحدث عن تاريخ الميتافيزيقا بوصفِه سؤال الكائن الذي لابد أن يبقى دائمًا، فهو أساس التقنية التي تقوم عليها الحضارة الغربية، ناظرًا إلى هذا التاريخ من وِجهةِ فكر تاريخ الوجود. وبذلك تظل الميتافيزيقا قائمة دائمًا على الاختلاف الأنطولوجي بين الكائن والوجود، ويعتبر هايدجر هذا الاختلاف هو "لا مُفكَر" الميتافيزيقا؛ فهو يعتبر أن الميتافيزيقا طوال تاريخها لم تنظر لماهيتِها ذاتِها، والأساس الذي تقوم عليه، ولم تَنفُذ للوجود بحد ذاته، باعتباره هو أساس الكائن؛ فهو الذي يمنحه وجوده وما يقوم عليه الكائن كفكرة وكتَمَثٌَل للإنسان (الكوجيطو الديكارتي). فالتخطي هنا ليس عملية هدم، "لا يمكن أن نتحلل من الميتافيزيقا كما نتحلل من وجهة نظر، ولا يمكن بتاتًا أن نتركها ورائنا كما لو كانت مجموعة من التعاليم لم يعُد أحد يعتقد فيها أو يدافع عنها" (هايدجر، تخطي الميتافيزيقا). "لا يمكن الانسلاخ عن الميتافيزيقا كما ننسلخ عن رأي ما. ليس باستطاعتنا البتة أن نلقيها وراء ظهرونا كمذهب لم نعد نؤمن به أو ندافع عنه، إنها شيء ينقش فينا كآثار المرض. أو كألم نستسلم له" (هايدجر، من كتابه "نيتشه"). لكن الميتافيزيقا طوال تاريخها _عند هايدجر_ لم تُفكِر في الوجود وظَلَّ منسيًا؛ إن ما فعلته هو الحديث عن الكائن، لكنها لم تتحدث عن الوجود بحد ذاته، وكلما تحدثت الميتافيزيقا عن الوجود المُحتَجِب عن الكائن فإنها لا تتحدث إلا عن كون الكائن، والحديث عن الوجود يبقى مُلتَبِسًا هنا بالتصورات عن الكائن. وذلك النسيان للوجود تُوِّجَ _في نهاية المطاف_ بالعدمية الأوروبية؛ فعند هايدجر، الوجود الذي يمنح القيمة والمعنى، ظَلَّ طوال تاريخ الميتافيزيقا مرميًا في غياهب النسيان.
ورغم اعتبار هايدجر بأن فكر الوجود ليس فكرًا ميتافيزيقيًا، "إنني أميز بين الفلسفة، أي الميتافيزيقا وبين التفكير كما أفهمه" (هايدجر، نهاية الفلسفة ومهمة التفكير)، إلا أنه لا يخرج عن كونه ميتافيزيقا؛ لأنه يتحدث عن وجود الحقيقة والمعنى والأصل والتَمَركُّز حول اللوجوس؛ ومثل هذه المفردات، يعتبرها "جاك دريدا" دعائم ما يَطلِق عليه "ميتافيزيقا الحضور"، وهايدجر أيضًا يتحدث عن الوجود المُحتَجِب عن الكائن بشكلٍ أشبه بالدخول في متاهات الغَيب. ويتحدث عن الوجود بشكلٍ قُدُسيّ؛ فالوجود عند هايدجر يتمتع بصفات شبه إلهية مثلما يقول "جون ماكوري"؛ فهو يتكلم عن تاريخ الوجود باعتبارِه أن الوجود يفعل دائمًا، فنسيان الوجود من خلال الميتافيزيقا لم يكن خطأً اقترفتُهُ يدُ الإنسان، ولكنه حَدَثَ بواسطة الوجود بحد ذاته، والوجود عند هايدجر يتكلم ولكن بشكلٍ صامت، مُبشِرًا بأنه علينا الانصات إلى نداء الوجود، فهو يعتبر نفسه _دون التصريح بذلك_ بأنه نبيّ الوجود الذي يُوحي له الوجود بكلماتِ كشفه ولاتَحجُبه، ويَتضِح ذلك في نقدِه لجميع الفلاسفة والشعراء الغربيين باعتبارهم ميتافيزيقيين ضلوا ولم يُنصِتوا لسؤال الوجود، عدا هولدرلين الذي يستشهد بنصوصه كالمؤمن الذي يستشهد بالكتاب المُقدَّس مثلما يقول "بول دي مان". والوجود للموت عند هايدجر يقوم على أساسٍ ثيولوجي؛ فالحيوان الذي مصيره هو العدم لا يتحدث بذلك الشكل الجنائزيّ. ويقال عن هايدجر بأنه أحَلَّ الوجود محل الإله في التصور المَسيحيّ، وأنه كان يُريد أن يُدخِل الإله في العالَم، وأنه أحيا نزعة التصوف الوثنيّ بطريقةٍ بِدعِية؛ تتجلى عِنده فيما يكون أشبه بعبادة ��لوجود المُقدَّس. لذلك ففكر هايدجر يمكن اعتباره فكر ميتافيزيقي ما بعد الميتافيزيقي (ميتا-ميتافيزيقي).
إن تبرير الذي يحيا في عالم ما بعد موت الإله هو أن يعوِضَهُ بآخر، يمنح القيمة والمعنى ويمنح الإنسان مكانته في العالم، حتى وإن كان الوجود الصامت/الأصم نفسه!
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.