هذا الكتاب تجربة ميدانية في محافظة أسيوط .. حيث استطاعت الباحثة بمهارة فائقة أن تستدعي المبحوثين أنفسهم ليتحدثوا عن ذواتهم وتصوراتهم هم .. الأمر الذي ساعد - إلى حد بعيد - في الكشف عن إمكانات التغيير وموطن المقاومة
قرأت الجزء الثاني من الكتاب نظرا لأن الجزء الأول متعمق في جوانب نظرية غير مفهومة بالنسبة لي، الجزء الثاني الذي قرأته دراسة ميدانية عن محافظة اسيوط التي أنا منها ويحتوي علي شهادات لبعض اهالي اسيوط وتحليل لها جهد ممتاز
يتحدث الكتاب في الجزء الاول عن الهامشية واليات السيطرة وهو جزء نظري لم استوعب منه شئ للاسف والجزء الثاني دراسة ميدانية في محافظة اسيوط وهي دراسة جيدة ارى ان العنوان يبعد عن موضوع الكتاب الى حد ما
الكتاب لم يتم تقديمه للقارئ بأسلوب سلس، فقد غلب عليه الملل، رغم أهمية الطرح، وندرة وجود دراسات تتناول موضوع تهميش الصعيد بطريقة أكاديمية. لكنه على الرغم من ذلك، تضمن تسليطًا للضوء على العديد من الإشكاليات في أرض الواقع. وبمنظورغير دولتي، وهو عكس السائد في الكثير من الدراسات المنشورة في مصر من قبل أساتذة جامعيين مصريين.
فعلى سبيل المثال تضمن الإشارة إلي أنه قد "سمح من هم في دائرة السيطرة على مستوى المجتمع المصري ككل لهؤلاء باستعادة أرضهم من الفلاحين الصغار، ولكن دون المساس بهيبة الدولة أو بما وضعته تحت يدها من أرض. أما الفلاح فهو اللئيم، الكسول، الذي لا يجدي معه سوى استعمال القوة في أكثر صورها صراحة". صـ 162
الأسلوب أكاديمي للغاية .. ومنفر إلى حد ما النصف الأول أكاديمي صرف .. أما النصف الثاني الذي يحتوي بعض الشهادات من أبناء الصعيد ودراسةة لرواياتهم وطبائعهم الاجتماعية وعلاقتها بالسياسة ففيه بعض التشويق والمتعة