كتاب في علم التصوف جمع بين عملين جليلين الأول : على طريقة فلسفة الاشراق المطعمة بالذوق وهو كتاب شواكل الحور شرح هياكل النور المتن للشيخ السهروردي وهو حكيم صوفي والشرح للشيخ جلال الدين محمد بن سعد الصديقي الدواني الشافعي والثاني:على طريقة الذوق شهودا وعيانا مطعما بالدليل والبرهان وهو كتاب الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفيين والحكماء والمتكلمين في وجود الواجب للشيخ عبد الرحمن جامي وبذلك يكون الكتاب قد جمع بين طريقة الفلاسفة وطريقة الصوفية .الموصلتين الى معرفة وحدانية الله تعالى وتجلياته الذاتية والصفاتية
هياكل النور للسهروردي هي سبعة، أولها يتحدث عن الجسم، وثانيهما عن النفس وصفاتها وحالاتها وإثبات تجردها، الهيكل الثالث يتناول مسألة إثبات واجب الوجود وبعض مسائل ما بعد الطبيعة، أو ما قبلها كما يحب أن يطلق عليها بعض الفلاسفة، والهيكل الرابع يناقش بعض المسائل الإلهية فيما يخص امتناع تعدد واجب الوجود، وفي واسطة الهيكل يبحث في الأنوار والصادر الأول عن الذات الإلهية والموجودات الصادرة عن نور الأنوار، في الهيكل الخامس يحاول إثبات مسألة قدم العالم، الهيكل السادس يتحدث عن خلود النفس بعد تلف البدن والإشارة إلى اللذة والألم العقليين، الهيكل السابع يتحدث عن النبوات والمعجزات والكرامات والمقامات والمنامات٠
وهذا الكتاب عبارة عن شرح مفصل لما جاء في هياكل النور.
"وأما الخيال فلا يُشك فيه بما يتخيل من الملموسات والمبصرات والمذوقات وغيرها، فيدل على أن صور جميع المحسوسات تبقى فيه زمانًا "
مقصده ان لو كان شخص يرى شيئًا لا يراه غيره او يستشعر او يحس فهذا لا يعني ان تأخذه لأقرب مستشفى نفسي سواءًا كانت التحاليل تُأكد انه فعلا مريض نفسيًا ( نقص معادن وفيتامينات) او تنفي هذا هو بكل الحالين مُحق وصادق عدا ان الخيالات قد تنتمي إلى زمان مضى وانقضى او إلى مستقبل آت وعليه بداية مروره لهذه الخيالات قد تستشكل عليه المدة فلا يميّز أهي ماضٍ ام مستقبل فقد يكون حتى تشكّلت له نيّة شخص ولكنه لم يهمّ بالتنفيذ فيهاجمه ويصارعه إلى ان يتهموه بالجنون
لقد كنتُ في غِنى عن الشرح في أوقات كثيرة، ولقد احتجته في مواضع أخرى. إن ما يعيب الشروح أحيانًا هو أنها تدخل في نقاش مع الأفكار المضادة، وتبدأ في سرد "فإن قلت قلنا"، أو ما يدعونه بالفنقلة. ولكنني كقارئٍ يقرأُ أولى مؤلفات السهروردي عنيٌّ عن ذلك كله. على أي حالٍ فإنّ أفكار السهروردي هنا كانت مضغوطة، ومن نظرة في بعض المؤلفات الأخرى أجده أفاض الذكر وبين هناك أكثر مما فعل هنا. بالنسبة لي رغم إلمامي بالقليل من تصورات القدماء في الفلك وطبائع المادة، احتجت إلى العودة إلى كتبٍ شارحة، ورسائل إخوان الصفا أدت دورها.