يعيش المجتمع المغربي، بحكم التحولات السريعة التي مست بنياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خلال العقود الأربع الأخيرة، في زمن تتنازع فيه أنماط الفهم والقراءة والتأويل للإسلام. حيث إن النمط العام للتدين الذي يمفصل معظم الفئات الاجتماعية العريضة بهذا المجتمع، أصبح محط اعتراض ونفور من لدن الحركات الإسلاموية بمختلف مشاربها وتفرعاتها التي تراه خاطئًا ومنافيا لجوهر العقيدة ومجانبا للإسلام الصحيح. يبحث هذا الكتاب في موضوع التدين، بمعنى الكيفية التي يعيش بها الناس معتقداتهم الدينية في حياتهم اليومية، بهذا المجتمع بما يتيح إمكانية دراسة الأبعاد التطبيقية للمعتقدات الدينية والممارسات المرتبطة بها دون الخوض بالضرورة في أسسها الثيولوجية. ونقصد بذلك بالأساس محاولة فهم وتحليل أليات الوجود والاستمرار والتغير والمنطق الداخلي، وتحديد العلاقات والروابط مع التنظيم الاجتماعي والحس المشترك القائمين.
كتاب جميل وبسيط طرح بعض الدراسات الأنتروبولوجية والسوسيولوجيا للدين في المجتمع المغربي .. كما وضح كيف ينظر المغاربة ( المجتمع الدكالي - ميدان الدراسة ) للكون من خلال الممارسات والطقوس الدينية اليومية والموسمية أو الظرفية كالبسملة والحمدلة .. زيارة الأظرحة و مهرجان عاشوراء وغيرها