يتناول الكتاب التعذيب عبر التاريخ حتى آخر المعذّبين وتضمّن ما يجري في سجن "أبو غريب"، والجندية "إنجلاند"، وكيف أن الجلاّدين يكونون من غريبي الأطوار ومعظمهم تعرّض لفظائع في حياته، وأصبح غير سوي.وقال المؤلف إنه قابل آخر الجلاّدين منذ أسابيع قليلة وهو سامي شرف من السّجن الحربي، ويذكر الكتاب الحاجّة زينب الغزالي -رحمها الله- التي تم تعذيبها. وذكر الكاتب أن أجمل لحظات التحدّي أن يبتسم المرء حين ينتظر منه الجميع أن يبكي.
المعلومات القيمة في الكتاب تستحق الخمس نجوم بلا شك.. ربما هو أكثر كتاب خرجت به بكم رهيب من المعلومات. ولكن سحبت نجمتين احتجاجًا على غياب بعض التنسيق الذي لو حضر لجعله مرجعًا علميًا في هذا الشأن. الكتاب موجع بكل معاني الكلمة، كتبت من قبل عن بعض الكتب أنها موجعة ولكنه الأكثر إيلامًا على الإطلاق تلك الحقائق التي تصيبك بالاكتئاب والحزن والغضب وتملؤك بالثورة. وتدفعك أحيانًا إلى الاقتناع أنها لم تحدث فعلاً لترتاح قليلاً ولكن للأسف.. قلب الأرض تحمل كل هذا القدر من الوحشية والقبح واللا ـ إنسانية! الكتاب يتضمن مرجعًا شاملاً تقريبًا لكافة اشكال التعذيب التي عرفت على مدى الدهر، والتي ـ للأسف ـ بعضها لازال مستخدمًا حتى الآن. الكتاب يفضح أوهام المدنية والتحضر التي نعيشها، أظن أن إنسان الكهف لم يكن بتلك الدناءة.. ولا حتى القبائل الآكلة للحوم البشر!!! ويفضح أيضًا أكذوبة أن الغرب أكثر تحضرًا الحقيقة أن الوحشية لا دين لها ولا وطن :( بعض المعلومات لفرط بشاعتها بحثت عنها على الإنترنت ففجعت بأن الحقيقة الكاملة والتفاصيل أبشع! أكثر ما آلمني هو الجزء المطول بشأن التعذيب في مصر، خاصة ما يخص مذبحة الإخوان العام 1965 طول قرأتي لهذا الجزء وأنا أتساءل بشأن الذين يتشدقون بعبقرية عبد الناصر وإنصافه للمقهورين والفقراء هل حقًا يعرفون كل هذا؟ آمل أنهم لا يعرفون وإلا فقدوا احترامي للأبد ولن أسمح فعلاً أن أسمع مبررات عن أنه لا يعرف بكل هذا الظلم الذي كاد ضجيجه يصم آذان الأرض. طوال قرأتي للكتاب أيضًا خاصة في الأجزاء التي تتحدث عن حكام ظلمة كنت ألتهم السطور بحثًا عن ثورة تنقذهم من هذا الظلم! ويكاد عقلي ينفجر "لماذا لم يثور هؤلاء؟؟؟" حقًا لن يمكنني تلخيص رأيي في عدة أحرف ينذرني بتناقصها عداد الـ"جودريدز"، كل صفحة تحتاج تعليقًا مطولاً على ما بها. * عرفت معلومات موجعة عن مذبحة دنشواي وعن مجزرة صبرا وشتيلا لن أنصح أحدًا بقراءة الكتاب، خاصة الحالمين. بخصوص الإعداد والتنسيق: كان يحتاج إلى هوامش بها اسم كل فصل لتذكير القارئ نظرًا لطول الفصول ولأن الكتاب كبير وكثيف المعلومات ولا يمكن إنهاؤه في جلسة واحدة. كان بحاجة إلى بعض التنظيم وفقًا للترتيب الذي يراه المؤلف أنسب كان بحاجة إلى حذف بعض المعلومات المكررة خاصة في أنواع التعذيب وأشكاله. كان بحاجة إلى ترتيب أفضل للصورة وفهرس للصور. كان بحاجة إلى فهرس للكتاب بأكمله لسهولة الرجوع إليه حيث يضم معلومات يمكن الاستعانة بها في الأبحاث كان بحاجة إلى حذف بعض ما لا يتصل بالتعذيب (وهو قليل)