أصل هذا الكتاب أطروحة دكتوراة، وبرأيي هو مفخرة لأطروحات الدكتوراة، فالجهد الذي بذله المؤلف في البحث والتتبع والتحقيق واضح جلي فهو لم يتتبع المطبوع والمخطوط، بل تتبع كل ما كتب في موضوع الكتاب من رسائل وأطروحات جامعية لم تطبع، بل واطلع عليها على معظمها وذكر ملخصا لها ويقع الكتاب في بابين: الباب الأول عن الإمام الشافعي مؤسس المذهب، حيث تحدث عن سيرته وعلومه ومصنفاته ذاكرا فوائد جمة مع تحقيق وتمحيص للأقوال ورد على الشبهات وتتبع للآراء والباب الثاني عن المذهب الشافعي، ذامرا التطور التاريخي للمذهب ومقسما إياه إلى ستة أدوار، تغطي الفترة الزمنية منذ نشوئه إلى زمننا هذا، حيث يتحدث في كل دور عن الطروف التي أحاطت به وساهمت في تشكيله، وعن أعلامه وأبرز مؤلفاتهم، وصلته بالدور الذي قبله وتمهيده للدور الذي يليه
من الكتب المفيدة في فهم المذهب الشافعي من ناحية بداية التعرف علي مؤسس المذهب وتعلم علي يد الامام مالك بن أنس وتلاميذ الامام ابي حنيفة وكذلك علمه عن الاوزعي والليث بن سعد وكذلك التعرف عن تلاميذ الإمام الشافعي الذين نقلوا علمه، العراقيين منهم والمصريين، وكذلك التعرف علي نتاج مؤلفاتهم، وكذلك التعرف علي علماء المذهب الشافعي ونتاجهم في العلوم الشرعية. هذا الكتاب يدل علي سعة اطلاع د. أكرم القواسمي علي المذهب الشافعي واحاطته بمعظم نتاج علمائه. الكتاب مفيد لمن يريد في البداية دراسة المذهب الشافعي والتعرف علي علمائه كالإمام النووي والرافعي والجويني وغيرهم من علماء المذهب الشافعي.