يُعتبر كتاب "التأويلية العربية: نحو نموذج تساندي في فهم النصوص والخطابات" للكاتب "محمد بازي" من المغرب، محاولة في إعادة بناء مفهوم التأويل من خلال العودة به إلى أصوله ومراعاة استجابته للتصور الذي يقترحه الكاتب في هذه الدراسة، وكذا ملاءمته للظاهرة النصية في بعدين بارزين: الديني والأدبي، في أفق تعميم هذا التصور على بقية أنواع النصوص الأخرى: التاريخية والفلسفية والقانونية، بما يلائم خصائصها.
هذا الكتاب من أهم ما قرأت حول التأويلية العربية، استيعاب الكاتب لخطورة موضوع التاويل وقراءته للتراث ممتازة.
أدبه الجم في التعامل مع التراث العربي الإسلامي مبهر،
اللغة ممتازة باذخة الجمال، واستيعاب الهرمينوطيقا وتطويعها للفكر العربي والنص العربي في مختلف الفنون جهد يستحق الإشادة والتقدير.
في هذا الكتاب يؤسس المؤلف للنظرية التأويلية عربيا، يضع الحدود والتعريفات ويعمل على التراث بمنتهى التوازن والهدوء. يقارب بأدواته التفاسير والشروح ويحاول أن بكون أستاذا يشرك القارئ في كل خطوة.
الكتاب مهم ويصلح لغير المتخصص، وللمؤلف كتب أخرى ينطلق منها أيضا بعيدا في ترسيخ التأويلية عربيا نظريا وتطبيقيا. عقل يستحق الإشادة والاحترام.