العنف يعرفه صالح أبو نعيمة، يعرفه جيدا العنف كلمة لا تبقي الأشياء على حالها. هو يعرف هذا أيضا. العنف لا يحتاج إلى منطق ولا إلى عاطفة، لأنه يعرف طريقه العنف لا يقبل البدائل لأنها لا تتلاءم مع طبيعته العنف لا يحتاج إلى الكلمات لأنه لغة وحده العنف اذن هو الذي يملأ نفس صالح منذ أن سمع من زوجة أخيه تصريحها الرهيب. هو وحده الطريق الواضح أمامه ماذا يقول لابنته وهو في حالته النفسية تلك؟ الكلمات فقدت معانيها في ذهنه، فلم يبق للكلام معنى
Abdelhamid ben Hadouga or Abdelhamid Benhedouga (Arabic: عبد الحميد بن هدوقة) was an Algerian writer, born on 9 January 1925 in Mansourah near Bordj Bou Arréridj to an Arab Algerian father and a Berber mother. He wrote more than fifteen novels in Arabic as well as short stories and plays. He has been described as one of the most important Algerian writers in Arabic of his time. He also worked for cultural programming in a number of radio stations in Paris, Tunisia and Algeria. Between 1957 and 1974, he wrote tens of theatrical pieces and sketches for the BBC Arabic Service, Tunisian radio and TéléDiffusion d'Algérie. His novel Vent du Sud was adapted to a feature film. many of his books were translated to French. Ben Hadouga died on 26 October 1996.
" رواية ترسم صورة المرأة في المدينة، لتكون معادلاً موضوعياً لـ"نهاية الأمس وريح الجنوب" وفي الوقت نفسه امتداداً لها. في "بان الصبح" طالبة جامعية بمعهد الحقوق، شابة مندفعة متحررة إلى درجة اللامبالاة والعدمية، متيقظة ثائرة كالبركان تعيش في مجتمع تحكمه علاقات اجتماعية متباينة متناحرة عاكسة لواقع جزائري متنوع .. و حملة بالهموم الإنسانية .. فجاءت شخصية نموذجية تحمل مواصفات المرأة التي تتعامل بداخلها مجموعة
كتاب جميل يحملك من الواقع الجزائري اليوم الى ما كانت عليه في فترة السبعينات ، عائلة الشيخ علاوة ، ابناؤه، بناته ، محاولته المستمرة ليكون صديقا للعائلات الثرية كعائلة سي عبد الجليل . اكثر ما يعجبني في الكتاب هو دليلة و شخصيتها العنيدة و التي لا تحتمل الظلم حتى لو كان صادرا من والديها الله يرحم الاستاذ هدوقة .
تؤرّخ هذه الرواية لفترة حساسّة من تاريخ الجزائر في السبعينات وماعاشته من تغييرات سياسية وثقافية واجتماعيّة مثّل الميثاق الوطني أبرز تجليّاتها وقد عكست الرواية كل هذه التحوّلات من خلال عائلة الشيخ علاوة وزوجته كلثوم وأبنائه زبيدة وهالة ودليلة ورضا وعمر ومراد وابنة عمّهم نعيمة القادمة من تيزي وزو للدراسة في الجزائر العاصمة... لم تكن عائلة الشيخ علاوة بهمومها وتناقضاتها وصراعاتها الداخلية والخارجية سوى صورة مصغرة لجزائر السبعينات ... جزائر الاشتراكية وجزائر اللأصالة والمعاصرة جزائر المقاومة وجزائر التخلّف والرجعيّة جزائر النفاق جزائر التيه والضياع جزائر الحسم والوضوح ...هذه الجزائر الفتية التي خرجت مثخنة الجراح من حرب التحرير تبحث لنفسها عن أرضيّة تقف عليها وعن هويّة أضاعتها سنوات الاستعمار الفرنسي تبحث عن لغة لدولتها الجديدة وعن تشريع تهتدي إليه تتساءل عن الحريّة عن العدل عن الحب عن الثورة عن الحدود ...
لطالما أحببت بن هدوقة و "بان الصبح" ربما لا تكون روايتي المفضلة له لكنني وجدت بين سطورها أسلوبه الذي أحب. أهوى الحوارات المحورة مباشرة عن لغتنا العامية مما يجعلها ركيكة بعض الشيء و كذا تصويره للشخصيات بطريقة تصلني حتى الأعماق.
بالرغم من انني اتممتها و مع ذلك لم أفهم علاقة العنوان بالمحتوى إلا أنها تحفة ادبية تستحق القراءة. رواية تحكي الواقع الجزائري بإمعان، و تشرح العقليات المختلفة التي يتشكل منها المجتمع الجزائري بإتقان.
أبدع بن هدوڨة في تصوير أحداث وشخصيات تظهر في الوهلة الأولى بسيطة ولكنها تحمل في طيّاتها جملة من الأفكار والمعاني تتصارع وتتقابل داخل إطار واقعي إلى أبعد الحدود، استمتعت كثيرا وأنا أقرأ هذه الرواية، كما أنها شجعتني أكثر في مزيد التقرب والتعرف على الأدب الجزائري رواية وقصة وخاصة الأعمال الأخرى لبن هدوڨة...
تؤرخ هذه الرواية لفترة زمنية مهمة جدا من تاريخ الجزائر وهي فترة السبعينيات التي كان يعيش فيها الشعب أزمة لغة وأزمة هوية وأزمة إقتصادية أيضا .. يحكي واقع الأسرة الجزائرية في تلك الفترة وطريقة الحياة والاختلافات الموجودة بين مختلف الأجيال بين جيل يسعى ليبقى المجتمع محافظا وجيل آخر يسعى نحو التحرر، وهذا كله من خلال أسرة الشيخ علاوة وأبناءه الذين لا يتفقون معه في الكثير من الأفكار والذين ينصدم من أفعالهم بعدها ( الابنة الاكبر العزباء، دليلة المتمردة، رضا الحداثي، الابن الاكبر زير النساء وناهب الاموال، مراد الطبيب الذي لا يكترث لمشاكل الأسرة، هيام البنت الصغيرة) بنت أخيه القادمة من القرية للدراسة في العاصمة وتقيم معهم، وأخيه المجاهد الذي بقي في إحدى قرى تيزي وزو.. أسلوب الكاتب سردي سلس ومشوق والأحداث متتباعة تشدك لقراءة المزيد، مع الوصف التفصيلي للشخوص والمشاعر المرتبكة لهم.. رواية رائعة 💚
جزائر الأمس هي جزائر اليوم بتفاصيليها الصغيرة والكبيرة، لا تختلف المدن عما كانت لأن أبناءها لا يختلفون عبر الزمن ففي الرواية وصف حقيقي لتفكير العائلة الجزائرية بين الدفء والتناحر، بين أنانية الفرد وسيطرة كيانه وعدم التخلي عن الرابط الدموي والرابط الأسري هذا ما أعجبني بالرواية تصويرها للعائلة الجزائرية صورة واقعية معاشة. رواية بان الصبح هي تروي قصة تتزامن أحداثها مع تبني الجزائر للفكر الإشتراكي بطلتها دليلة الباحثة عن التحرر في رأي الكاتب وأنا أقول الباحثة عن إشباع رغباتها وأهوائها من خلال التدخين وشرب الكحوليات وإقامة العلاقات مع الجنس الأخر ليكشف لنا الكاتب حملها من خلال رسالة وصلت إلى منزل الأب الشيخ علاوة معنونة على إسم ابنت عم دليلة نعيمة ألفتاة الريفية القادمة إلى حياة المدينة لتتم دراستها الجامعية فتبتلى بسبب الرسالة بحبل يمس شرفها ويقضي على طموحها ويعود بها إلى المكان الذي أتت منه ليتم التقرير في مصيريها أتدفن أم تبقى على قيد الحياة بعد قرار الطبيب والحكم على عذريتها التي أثبتت للناس ولعائلة عمها براءتها من التهمة الموجهة إليها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام. هذه قصة الرواية بإختصار شديد