يشتمل الكتاب على توطئة، وثلاثة فصول الأول عن "الجن في التفكير العربي"، أما الثاني "مواقف بعض العلماء من هذا الشعر والأخبار المتصلة به"، ويأتي الفصل الثالث عن "مقامات هذا الشعر"، ثم الخاتمة وقائمة بالمصادر والمراجع. وما في هذا الكتاب هو استعراض لما جاء من الشعر منسوباً إلى الجن، من حيث مصادره ومقاماته ومادته، ومستواه الفني. ثم فيه مقاربة لعلاقته بمفهوم الشعر عند العرب، وهي نقطة الارتكاز المهمة فيه، التي يرجو المؤلف أن تمنح هذا الكتاب خصوصية نقدية ونسبة الشعر إلى الجن ألهمت النقاد أن يدركوا العلاقة بين الشعر والسحر، ويمكن عدها إرهاصا بشر بنظريات متقدمة في تأويل الشعر وفهمه ولاشك في أن هذه الأخبار وما لابسها من الشعر ما تزال بحاجة إلى دراسات تحليلية، تستخلص دلالاتها الحضارية والاجتماعية والنفسية
الواحد كان داخل يقرأ أشعار جن لقي الكاتب بيحط حججه في رفض صدور هذه الأشعار عن الجن ويوضح أسباب اختلاق هذه الأشعار ونسبتها إلي الجن...كتاب لطيف... ألا سامح الله الكاتب!كنت عايز أقرأ أشعار جن أنا! D':
بحث مختصر ماتع، كثير الفائدة.. محكم الصنعة.. دقيق اللفظ مكثفه.. حاول فيه الكاتب تفسير أسباب ورود الشعر المنسوب للجن في أدب العرب، فحلل الأغراض ووضح المسببات وأبان المواقف والأحداث.. فلله دره. غير أن هناك ملاحظة غريبة وموقف شخصي قد يضيف شيئا لمسببات قول بعض شعراء العرب أن لهم جن يساعدهم على الشعر فيلقيه في روعهم أو يلقنهم إياه أو يذلل لهم صعبه.. فالعبد لله يقرض الشعر ويقوله منذ قرابة 15 عاما، و يستهويني الشعور فأكثر أحيانا وأقل أزمانا أخرى فقلت منه الطويل والقصير، الغزل والمدح، الفخر والحماسة، الهجاء والرثاء... غير أنه تعرضني أحيانا مواقف غريبة ولحظات عجيبة أكون فيها مهموما أو مشغولا أو سعيدا طربا فيجري على لساني قصائدا تخرج دون تفكر، وتسبك دون صناعة، في أزمان قصيرة قد تكون دقائقا أو أكثر قليلا... والغريب أن هذا الضرب من الشعر هو أجود ما قلت في حياتي حتى أن السامعين له يصدمون حين أقول أنه من شعري وأنه وليد اللحظة بل يبالغ بعضهم ويعده من قول فحول العرب قديما، ومنهم شعراء وأساتذة وأدباء.. حتى أني من قوته وجودته أتساءل.. هل ألقاه في روعي شيطان أم جن، وهل أنا من لفظ أم أنه تلبست بيا قوى غريبة؟ .. ولله في خلقه شؤون ربما أن هذا الشعور ساهم في انتشار خرافة قول الجن للشعر إلى جانب ما فصله الأستاذ في بحثه..
ولولا اختصار البحث لنال مني خمس من النجوم.. وفق الله الباحث و ننتظر المزيد