عرف عن صدوق نورالدين في الوسط الثقافي على أنه ناقد، إلا أنه ظهر في ٢٠١٠ بأول عمل روائي له "الكوندليني" والذي من خلال هذه الرواية لفت أنظار منتقديه بأن الكتابة الروائية مجرد موجه لا بد من أن يركبها كما فعل غيره من النقاد والشعراء، لكنه خيب ظن المترصّدين له فنجحت روايته نجاحاً كبيراً.
ظهر صدوق مرة أخرى في ٢٠١١ برواية جديدة والتي بين أيدينا، يتحدث فيها عن علاقته بالكاتب المغربي محمد زفزاف الذي يعد من رواد القصة القصيرة في المغرب وكأن زفزاف هو الذي يسرد قصته بنفسه.
جاءت الرواية على ثلاثة فصول في ١٠٣ صفحة: اولاً. البذور التعارفية الأولى وبداية العلاقة بين الكاتب صدوق والروائي محمد زفزاف والتي ستثمر عن هذه العلاقة هذه الرواية.
ثانيا. فضاء الصويرة التي ستدور فيها أحداث رواية زفزاف الثعلب الذي يظهر ويختفي.
ثالثا. العودة إلى فضاء البيضاء والتي استعاد فيها زفزاف طفولته الهاربة وآثر الصمت الطويل .....
ابتعد صدوق عن شكل الكتابة السيرية وأخذ يمزج الواقعي بالمتخيل بطريقته الجميلة.
رأي بالرواية أنها مملة رغم قلة الصفحات وكانت عادية دون أحداث ومشاهد قد تذكر.
كأنك ترى مشاهدها بالإعادة البطيئة. تكاد تكون جامدةً لا تتحرك، وغريبة وليس كل غريب جيد أو مميز. كانت الفكرة جيدة أن تتحدث الرواية أخيراً عن الروائي، وأن يكون هو محور اهتمامها؛ لكنها في ظني لم تكن متقنة فيما أُريد لها.
عمل غريب. يتماهى بين السرد السيري، والرواية. يدخل فيه البطل الروائي حقيقة، مع الراوي الكاتب الحقيقي. والشخوص في الرواية والحكاية، مع الشخوص في الشارع والمقهى. ومذ زرتها، أعني: الصويرة، وأنا أحب هدوءها وبحرها، وهذا يتبدى واضحا وملموسًا، في ثنايا هذا العمل الجميل.