لقد بدأ التصوف الفلسفي بالمغرب الإسلامي في مرحلة تطوره الأولى ، بحياة زهدية بسيطة ارتبطت بالعبادة وتهذيب النفس وقمع شهوات الجسد، و انتهت بذهر أنضج جماعة زهدية فلسفية صوفية، جماعة "إبن مسرة الجبلي".
الكتاب في جانبه الأول هو محاولة لإبراز أهم المناحي الفكرية والتاريخية التي ساهمت في ضهور التصوف الفلسفي بالأندلس، و في جانبه الثاني والأهم هو دراسة تحليلية نقدية و مقارنة لمذهب "إبن مسرة"الزهدي الصوفي الفلسفي إعتماداً على مؤلفه "خواص الحروف" و "الإعتبار".
الأستاذ الدكتور محمد العدلوني الإدريسي . وهو باحث مغربي متخصص في الدراسات الصوفية له عدد كبير من البحوث والتحقيقات عن علماء الصوفية وتاريخ التصوف في المغرب والأندلس وغيرها. (tafsir.net)
يقول عبد الباقي مفتاح في "ختم القرآن - محي الدين بن عربي" - و أوافقه شخصيا الرأي : "فمدرسة ابن مسرة قرآنية محضة, ميزانها الأوحد الشرع المحمدي, و هي امتداد لمدرسة الجنيد القائل "علمنا هذا مشيد بالكتاب و السنة ", و ليست امتدادد لمدارس فلسفية أو نحل باطنية.
فذاك هو غلط صاحب هذا الكتيب محمد العدلوني الإدريسي الذي يرى في معظم تعاليقه على النصوص الصوفية التي يحققها تأتير الفلسفة يونانية هنا و هناك - فلا يفعل هنا سوى تتبع آثار المستشرقين الأوربيين المعروف و المردود منذ زمن.
و مع ذلك فللأستاذ العدلوني جزيل الشكر في تحقيق بعض النصوص من التراث الصوفي المغاربي عامة.