من يحلم بخوض الظلامِ وَهُو يُغطي صَوتَ سيدة تُغني من يمدُ يديه إلى الهواجر في قرارِ الدّنان يفتتح النبيذ فضاءهُ همساً هلال غاطس في الصمتِ بينكُما كواكب الشهواتِ مُسرعة في مجازة الحُمى أحرق أيُّها العطش آخر الطرق المُؤدية إلى الفناءِ تلك الطيور التي تحطُ على كتفي وحدَها تلمع والغناء يسبقهُ صدى موتي
تابع دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس حيث حصل على شهادة الاجازة في الأدب العرب سنة 1978. وفي سنة 1978 دبلوم الدراسات العليا من كلية الأداب والعلوم الانسانية بالرباط، ومن نفس الكلية حصل على دكتوراه الدولة سنة 1988. يعمل حالياً أستاذاً للشعر العربي الحديث بنفس الكلية. أسس مجلة الثقافة الجديدة سنة 1974 وهو أحد مؤسسي (بيت الشعر في المغرب) إلى جوار محمد بنطلحة، صلاح بوسريف وحسن نجمي. يتحمل حالياً مسؤولية رئاسة (بيت الشعر في المغرب). حصل على جائزة المغرب عن ديوانه (ورقة البهاء). تلازمت كتاباته الشعرية مع اهتماماته الثقافية والتنظيرية للشعر العربي.
أتساءل دائما لماذا نحن مغيبون عن الأدب المغاربي؟ سمعنا وقرأنا لأدونيس، وبدر شاكر السياب، وبلند الحيدري والفيتوري وسميح القاسم ودرويش لكن لم نتعرف المشهد الشعري المغاربي، وبالنسبة لي فإن الشاعر الوحيد الذي اطلعت على تجربته هو أبو القاسم الشابي عرفناه في قصيدته إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر . بعد دراستي الجامعية سرني أن أطلع على شعر فدوى الزياني، وحسن الوزاني ومحمد بنيس هذه المجموعة الألى التي قرأتها له، أرجو ألا تكون الأخيرة، وأرجو أن أطلع على مساهماته البحثية حول الشعر العربي المعاصر ومساهماته الثقافية الأخرى. إن الاختلاف في هذه المجموعة يبدأ من حيث الشكل؛ أحيانا تتضمن تفعيلة البحر الكامل متفاعلن، متباينةً وموزعةً على مقطوعات لتعطي شعورا بامتداد الحبر في أفق البياض، وأحيانا تكون المقطوعات أقرب إلى قصيدة نثرية لتعطي انطباعا بالتشظي أو الانكماش حول الذات إن هذه المجموعة تجسيد لتعالق الحداثة الشعرية مع التراث الشعري، في حضور مكاني يصل بين بغداد ودمشق والأندلس وبوردو يجمع بين المعري وأبي نواس وابن نباتة والمتنبي وابن عربي حيث للكأس صور وألوان وأشكال، حيث الكأس ذات ناطقة .