عشر كراسٍ جلدٍ صفراء هي متتالية وليست رواية، غلبت فيها نزعة الأدب النسائي المنتصر للمرأة وانقهارها على حكايات بطلاتها. أثرت ثقافة الكاتبة على لغة شخصياتها من بيئة هي بعيدة عنها إلى حد كبير، فرغم إجادتها لرسم الشخصية نفسيا إلا أن بعض التعبيرات خانتها، وكان يمكنها تجنب ذلك باستخدام صيغة الراوي وتقليل مساحة لسان البطلات من هذه النوعية. وفي حكاية (نجومية) بالذات تمنيت أو قصتها الكاتبة ببلاغة الفصحى وبخاصة أنها جاءت تصف أحاسيس البطلة دون الاستعانة بالحوار، ولتعطي أبعادا أعمق لشخصية ثرية كان من الممكن أن تفرد لها مساحة أكبر في العمل. في حكايتي "زيارة مقدسة" و "في خيالي صورة" خرجت الكاتبة بالبطلتين من الـ (لوكيشن) لاستكمال القصة وربما وجدت ذلك خارجا عن سياق العمل ككل وكان يمكن معالجتهما كذكرى مكتملة من داخله. في حكاية "أوضة نوم" نجد شخصية ثرية أخرى في مشهد لا تتحقق فيه القصة القصيرة ولكنها يدخل في سياق المتتالية لنرى نموذجا آخر لسيكولوجية العلاقة بين المرأة والرجل. في "أي جنة" كان استخدام صيغة الرواي ليكون أوفق لما يعطي امتداح النفس من انطباع بالتناقض بين طيب الشخصية ومدحها لذاتها. وفي "شفاه مبللة قليلا" كانت البطلة من الثراء بما يستحق فرد صفحات أخرى لها تتعمق فيها الكاتبة وتقدم لنا نفسية مركبة شيقة خاصة وهي مقدمة على عمل طويل (سواء رواية أو متتالية) بما يؤهل القارئ لاستقبال تفصيل أكثر. ونصل لـ "جرح عرضي غائر" وهي أبرز ما في العمل على إطلاقه في قصة قصيرة جيدة الصنعة وإن بترت جملة النهاية المشهد في غير منطقية لم تناسب السياق وربما عكست شيئا من حياء الكاتبة عن إنهاء النص بما يناسب السياق، وهو ما كان يمكن ان يكون إشارة دون وصف ولكن يكون منطقيا لتطور المشهد. ويأتي فصل الختام ليحمل أخيرا لسان الرجل ويدلي الكوافير بدلوه ليرينا تلكن البطلات بعينه من خارج أنفسهن في أجمل فصول المتتالية. هو مجملا عمل خفيف لا تمل وأنت تقرأه وبالتأكيد ستستكمله.
فكرة حلوة اوى حكايات كل ست فى الكوافير و جواها ايه و بتعمل ايه بس شايفة ان التناول و الستات اللى فى الرواية شيك فى تصرفاتهم زيادة عن المعتاد فى الكوافير بصراحة بيتكلموا على بعض بالذات اللى شغالين بس الرواية حلوة
اكتر حكاية مؤثرة بتاعت قطع عرضى غائر توجع القلب بس جوزها انسان
كتاب ظريف, مكتوب بطريقة سلسة وبسيطة, لكنه يتناول بعض الأحاسيس الدقيقة لنماذج من النساء اللواتي يلتقين في يوم ما في محل الكوافير. استطاعت الكاتبة من خلال عدد قليل من الصفحات أن تضعني كقارئة في مكان عدة سيدات من مراحل عمرية واجتماعية مختلفة, وجعلتني أشعر بمشاعرهم, وافكر بطريقتهم واستخدم مفرداتهم وكل منهن تحادث نفسها أثناء وجودها في الصالون, وهذا ما جعل النص يتميز بالمكاشفة للنفس والصدق.
استنيت في باقي الكتاب إنه يمشي زي أول فصل أو إتنين؛ قصة قصيرة وبعدها طرح لتحليل أو رؤية رشا للموضوع. بس مش ده إللي حصل. عشان كده باقي القصص كانت أشبه ببلوج بوستس منها بفصول كتاب. غير كده الكتاب يمتاز بأسلوب رشا في الكتابة: أسلوب بسيط ومؤثر.. وبيوصل أكتر جملتين عجبوني هما: "وماذا يمكن أن يضير الكون إذا تحقق لي حلم واحد؟! وماذا سينقص من بريق نجمة إذا رقصت معي ذات ليلة؟!".. جامدين أوي :)