أديبنا علي الطنطاوي ـ رحمه الله ـ أحد الأعلام المصلحين، والأفذاذ المخلصين، الذين تسلحوا بالإسلام، وسخروا مواهبهم وحياتهم في سبيله؛ لإيقاظ أمتهم، والتصدي لانحرافاتها، ومواجهة حملات مسخها وتشويهها، حتى يمكن القول إن علي الطنطاوي قد نجح في أن يقوم بأمانة الكلمة، وأن يحمل من أعباء الأمة وهمومها وآمالها ما أفصح عنه بشتى وسائل التعبير، والإلقاء المؤثر الفاعل؛ ليؤدي رسالته الإسلامية والأدبية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الأمة، وليكون من طليعة من شاركوا في الإصلاح الشامل بالمنهج الإسلامي الكامل، الذي ترك لنا فيه معالم خالدة، وآيات فريدة من الأدب الإسلامي الرفيع، الذي يدفع الأمة نحو النهوض واليقظة والارتقاء، والذي يعيش في وجداننا، ويظل مثالاً لأدبائنا المجاهدين المؤثرين بالكلمة الطيبة، والقدوة الحسنة. وأدب علي الطنطاوي أدب حي، كلما قلب الإنسان فيه بصره خرج بمعانٍ جديدة ومشاعر مختلفة، وكأنه الحقل المثمر، والروض المزهر، من دخله خرج محملاً بعطره الفواح وثمره اليانع، وبقي الحقل كما هو.
اقتباس "أحببت المازني، وكنتُ أطرب لأسلوبه وفكاهته وسخريته وتأثرتُ به حيناً، وحاولتُ تقليده، ولكن من أين لي خفة روحه؟ وإن كان يؤذيني منه تهاونه بأمر دينه، وكلامه عن شرب الخمر كأنه يتكلم عن شرب الشاي"
لفت انتباهي حيث أن الإسلامينن حين يريدون تشويه رمز تاريخي ينبشون في تاريخه أنه كان خمورجيا مثلا كسعد زغلول، ويغفلون عن تيههم بالمازني مثلا في أعلى سماء ككاتب إسلامي رغم أن به نفس النقيصة، أو العقاد الذي لم يكن يصلي الجمعة!
شيخ فاضل وعظيم. ولن ينسي التاريخ مواقفه البطوليه والشجاعه في كلا النواحي " السياسيه منها والدينيه". رحمك الله واسكنك فسيح جنانه ياشيخنا العظيم. انت قامه تاريخيه ومناره يهتدي بها ضال الطريق اتحفتنا طوال حياتك واليوم انت تتحفنا بكتبك الرائعه. من اشد المعجبين بك. 🌹