هذا الكتاب الأول للقصصي محمد سالم يكاد ينفرد وحده في سوقنا الادبي بأثارته في مبدأ الامر لقضية تستحق البحث: هل الحرمان من نوال قسط طيب من التعليم في المدارس يحول أو لا يحول دون نضوج الموهبة الأدبية حين لا يبقي لصاحبها إلا السير في خط حياة طليق أو تائه، يبني فيه نفسه بنفسه، ويقرأ قدر جهده عن إنجذاب لا عن تكليف، وبالصدفة لا طبقا لنسج مرسوم، إذا فاتته بضاعة المدارس فإنه معتمد علي ان تفانين القدر تمده منذ الطفولة برصيد وفير من التجارب الذاتية في معاناته للحياة وخوض غمارها وتقلبه بين حلوها ومرها وفي مخالطته عن قرب لطوائف شتى من الناس قد لا يتاتى لأديب صرف طفولته وصباه وشبابه بين الجدران أمام السبورة أن يعرفها أو حتى أن يظن وجودها. يحيى حقي
محمد سالم بحثت عنه كثيراً و لم أجد له أثراً سوى برابط واحد و لا يتحدث عن تفاصيل مجموعة قصصية تجسد الواقع المصري بما فيه من معاناة و فقر و بؤس على محمل مضحك أحياناً و موجع أحياناً أخرى ، حيوات كثيرة و بيوت أكثر تدخلها لتتعرف على ساكنيها و أحلامهم و آلامهم و ضحكاتهم الممزوجة بالأسى
قصص عشت بها و بعد الفروغ منها ستعيش في دوماً و لن أنساها أبداً
كان هذا هو العمل الأول لمحمد سالم و قد قدم تلك المجموعة القصصية أ. يحيى حقي و على الأرجح أنه كان العمل الأخير
إن نسوك جميعهم وحدي سأتذكرك ، شكراً لك يا من لست أعرفه :)