"العودة إلى الذات ـ أن تكون أو لا تكون" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً 2012 للدكتور حسين الصديق، عن دار استانبولي في حلب. يقع الكتاب في 145 صفحة من القطع المتوسط. ويتكون من مقدمة وخاتمة وثلاثة فصول هي: الفصل الأول: العودة إلى الذات، الفصل الثاني: الزمن المطلق والزمن المقيد، الفصل الثالث: حرية الوجود أم عبودية الاتباع.
من أجواء الكتاب: "إن أداتنا في اكتساب المعرفة، أو في صنع صورة موضوعاتها، إنما هي العقل وحواسه الخارجية التي تجمع المادة من الخارج وتنقلها إلى الداخل، ليقوم العقل بتحليلها وتصنيفها، ومن ثم تخزينها في الذاكرة ليستفيد منها في صياغة الأوامر الخاصة بالفعل ورد الفعل، إزاء تلك المعرفة. ولكن المسألة أكثر تعقيداً مما هي في الظاهر، إذ إن الحواس والعقل ليسا حرين في عملهما، فهما محكومان من جهتين: الأولى ذاتية، ونقصد بها مجموعة العوامل اللامتناهية التغير، من مثل العمر، والجنس، والمستوى الثقافي والمعرفي، الفردي والاجتماعي، والثانية موضوعية، ونقصد بها مجموعة العوامل التي لم يختر الإنسان العيش فيها بإرادته في الأغلب والأعم، من مثل المكان والزمان والبيئة الجغرافية والبلد، والأمة والحضارة. إن ذلك التعقيد هو مصدر تشابك العلاقات الإنسانية وتشعبها وتغيرها المستمر، وهو بالتالي مصدر صعوبة دراستها وفهمها بشكل دقيق، وبخاصة عندما نتصور أن ما تقدم يشمل كل العلاقات في المجتمع الإنساني".