يقول الإمام الغزالي في خطبة كتابه بأن غرضه في تأليف كتابه "الجام العوام عن علم الكلام" هو إنما كان لإجابة من سأله عن حقيقة مذهب أهل السلف، وما دخل عليه من تشويهات أهل التشبيه والحشوية في ما يتعلق بصفات الله تعالى. وإجابة الإمام أبي حامد الغزالي تلك تتضمن شرحاً لأقوال المشبهة والحشوية ورداً عليهم. وتبيان تهافت أقوالهم، وإظهار حقيقة مذهب أهل السلف، في ما يحب أن يعتقده عوام الخلق. هذا ما صرح به الإمام الغزالي في خطبة الكتاب، أما ما لم يصرح به، فهو ما نستنتجه من مسار الكلام ومن عنوان الكلام، وهو أنه ألفه للرد على تأويلات علماء الكلام في ما خصّ نصوص الشريعة.
Muslim theologian and philosopher Abu Hamid al-Ghazali of Persia worked to systematize Sufism, Islamic mysticism, and in The Incoherence of the Philosophers (1095) argued the incompatibility of thought of Plato and Aristotle with Islam.
Born in 1058, Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī ranked of the most prominent and influential Sunni jurists of his origin.
Islamic tradition considers him to be a Mujaddid, a renewer of the faith who, according to the prophetic hadith, appears once every century to restore the faith of the ummah ("the Islamic Community"). His works were so highly acclaimed by his contemporaries that al-Ghazali was awarded the honorific title "Proof of Islam" (Hujjat al-Islam).
Al-Ghazali believed that the Islamic spiritual tradition had become moribund and that the spiritual sciences taught by the first generation of Muslims had been forgotten.[24] That resulted in his writing his magnum opus entitled Ihya 'ulum al-din ("The Revival of the Religious Sciences"). Among his other works, the Tahāfut al-Falāsifa ("Incoherence of the Philosophers") is a significant landmark in the history of philosophy, as it advances the critique of Aristotelian science developed later in 14th-century Europe.
أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري،(450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة. كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين كخلاصة لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.
كلامه في نقد آراء المجسمة من أهل الحديث جيد، وقد رأيت مثيلًا له من قبل في رسالته عن التأويل، وفي المنقذ، وغير ذلك من رسائله العديدة. حجته قوية دامغة أقرب للعقل والنقل، وأكثر صونًا لله عن الجسمية والعرض. والتقييم هاهنا لهذا الجزء فقط. الفصول الأخرى من رسالته، والتي تستهدف الكلام عن العوام فهي سيئة، ووصمة في جبين الفكر الفلسفي والكلامي عند الإمام. سار فيها على نهج ابن رشد في رسالته: "فصل المقال"، والتي قام فيها بتصنيف الناس لجهلة ورعاع يجلدون إن تكلموا في أي من تلك المسائل- حد وصف الإمام هنا - وعلماء فقهاء أجلّاء، يستحقون المعرفة والاضطلاع على دقائق الدين. وهذا الرأي رغم أنه وصفي واقعي دقيق، إلا أنه ليس بالصالح، وهو مخالف للشرع قبل كل شيء، وهو ما يهمني. ليس من مصلحة الشرع أن يظل العوام عوام، والجهلة جهلة، والمقلدين مقلدين، بل يتوجب دفعهم نحو العلم ولو بالعصا (مجازًا بالطبع)، لكن لو ظللنا نقول عوام وعلماء إلى الأبد، فمتى ينصلح الحال؟ طالما حرمت النظر في الكلام والفلسفة واحترزت من تدريسهم للعامة، فسيظل العوام كما هم، ولن تجد للمؤمنين من هاد، وسيصبحوا كالأنعام بل أشد حيرة وضلالًا. تكفيني رسالة الحسن "أبو الحسن الأشعري" في هذا الباب. والسلام
تكمن فائدة هذا الكتاب الضعيف في تصوير مآل الإمام الغزالي رحمه الله بعد رحلته الطويلة مع الفلسفة والكلام والتصوف، واعتداده التام بالتفويض لنصوص الصفات، وقصر عوام الناس على ظواهرها دون تجاوز ذلك إلى تأويلات المتكلمين. كما أنه يبي مسالك الناس في تأسيس معتقداتهم الجازمة والتي لا تنبني كثيرًا على أدلة منتظمة منطقيًا. أما وجه ضعف الكتاب فهو سوء تصويره لمذهب السلف رضوان الله عليهم حيث جعلهم مفوضة لنصوص الصفات بحيث لا تُعرف مراداتها، وتكون ظواهرها دالة على التشبيه والتجسيم ومفضية للبدعة والكفر فيجب صرفها عن الظاهر مع اعتقاد أن لله مرادًا يليق به منها. ومن يطالع كتب العقائد المسندة للسلف يعلم تمام العلم أنهم لم ينفوا ظواهر النصوص لأن دلالتها تنافي العقل وتزيل عن الله كماله، فلم يحرفوها بصرفها عن معانيها إلى معاني مرجوحة، ولم ينفوا ظاهرها ويؤمنوا به على سبيل الجهل بمعناه. وليس هذا مقام تفصيل ذلك. مقصد الغزالي من رسالته هو توجيه العوام بشأن معتقدهم في آيات وأحاديث الصفات التي يوهم ظاهرها التشبيه -بزعمه-. الجدير بالذكر أن مفهوم العوام عند الغزالي أوسع بكثير من طبقة غير المتخصصين في الشريعة بدلالة قوله: "وفي معنى العوام الأديب والنحوي والمحدث والمفسر والفقيه والمتكلم بل كل عالم سوى المتجردين لتعلم السباحة في بحار المعرفة القاصرين أعمارهم عليه...إلى آخر ما قاله" ولهذه الدلالة مناسبة سأذكرها بعد قليل. مراحل فهم العوام لنصوص الصفات الشرعية على وفق منهج السلف الصالح هي: التقديس والتصديق والاعتراف بالعجز والسكوت والإمساك والكف والتسليم لأهله. ولعل الترتيب الذي وضعه المؤلف مقصود بذاته بدلالة عطفه هذه الأمور على بعضها بثم وهي حرف يفيد التراخي كما هو معلوم. إلا أنه غريب حقًا، فابتداؤه بالتقديس الذي هو تنزيه الإله عن الجسمية ولواحقها قبل التصديق بأن النص حق ومراده كذلك يكشف عن عقلية تحاكم النص الشرعي إلى معقول خارجي عنه، وأن التقديس (الذي ينبغي أن يكون شرعيًا) ليس مستمدًا من النص في حقيقة الأمر، بل هو مستمد من أمور سابقة على النص. فتأمل، فإن هذا التأمل يهدم كل الأمور التي رتبها على العوام تبعًا لهذه المقدمة الفاسدة. وقد أفاض الغرالي في التمثيل على الوظيفة الأولى بذكر بعض نصوص الصفات، ثم إيهام القارئ بأن ظاهرها يشترك بين إضافة النقص لله تعالى ومعنى آخر لا نعلمه، ونفي النقص يقتضي إثبات هذا المعنى المجهول الذي لا تعبر عنه اللغة التي نزل بها القرآن وتكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم. أما حديثه عن الوظيفة الثانية (التصديق) فهو غريب حقًا، إذ أنه يقرر بأن القرآن خاطب أهله وهم الراسخون في العلم وأولياء الله، فليس من الضروري أن يفهم الصبيان والعوام خطاب أي عاقل. والغزالي قد قرر إشكالًا على كلامه فأجاب عنه بنحو ما ترى. وهو -رحمه الله وعفا عنه- صادق مع نفسه إذ يقرر ما يرد عليه من اعتراض بصدق ووضوح، ولكنه يجيب عنه بجواب ضعيف -ربما سبق الفخر الرازي بهذه العادة-. وضعف جوابه هنا أن القرآن خطاب لكافة الناس، وليس لفئة منهم وحسب. فإن قيل أن في ألفاظه ما يتوهم عوام الناس (وهم يمثلون أغلب الأمة لو طبقنا عليهم معيار الغزالي) منه باطلًا، فهذا تقليل من عالمية القرآن، وجعله خاطبًا يختص بخاصة الناس وحسب، كمعتقدات الباطنية. ليس على الوظيفة الثالثة أي اعتراض، فحقيقة ذات الله وصفاته لا يدركها مخلوق. كلامه في الوظيفة الرابعة (السكوت عن السؤال) يناقض الوظيفة الثانية، إذ أنه ليس من حق العوام أن يسألوا عن نصوص الصفات أو يستفسروا عن معانيها إذا أشكلت عليهم، فهي فوق مستوى إدراكهم، وهو قد قال في الوظيفة الثانية: "ولكن على الصبيان أن يسألوا البالغين عما يفهمونه، وعلى البالغين أن يجيبوا الصبيان بأن هذا ليس من شأنكم ولستم من أصله فخوضوا في حديث غيره فقد قيل للجاهل: ((فاسألوا أهل الذكر)) فإن كانوا يطيقون فهموهم وإلا قالوا لهم ((وما أوتيتم من العلم إلا قليلا))." قد يقال أنه قيد كلامه بالقدرة على تفهيم العوام، لكنه يقول أنه لا يلزم أن يخاطب العاقل الناس بما يفهمه الصبيان والعوام، ونصوص الصفات فوق إدراكهم، فكيف يمكن تفهميهم بعد ذلك؟ وهنا تعليق: واضح جدًا أن غياب حقيقة أن نصوص الصفات تجري على ظاهرها بلا توهم أنه يفيد تشبيهًا أصلًا عن ذهن الغزالي يوقعه في كل هذه الإشكاليات. فهو ينطلق من أن ظاهر النص مشكل لا يصح القول به، وأن عوام الناس يفهمونه كذلك، لكنه يتذكر أن عوام الناس لو سمعوا عن التنزيه الذي يجري عليه العلماء لقادهم ذلك إلى التعطيل، وأن إدراكهم لا يستوعب التنزيه لقصوره عن ذلك. فيسارع لوصمهم بالنقص والقصور، وأن ذلك لا يعود على النص نفسه بالإبطال، ولا يقتضي رده والتكذيب به. الطريف في الأمر أن الغزالي هنا لا يشير صراحة إلى ما يمكن أن يصل به العوام إلى العلم الحقيقي، بل يعول على مجرد اعتقادهم الجازم حتى وإن لم يستند إلى دليل صحيح معتبر. مختصر الوظيفة الخامسة أن التصرف في ألفاظ الصفات يفضي إلى تغيير معانيها وتحريفها، فلا يقال أن الله مستو على عرشه لأن دلالة هذا اللفظ ليست كدلالة لفظ استوى الوارد في النص الشرعي. وهذا اعتراض يظهر منه قلة تحقيق صاحبه -غفر الله له- لمذهب السلف، وصراعهم مع الجهمية في اللفظ بالقرآن. وفيها أمر لافت للانتباه، الغزالي يلمح إلى غرس التنزيه في قلب العامي عند سماعه حديث النزول بأن يقال له ما ملخصه أنه لو كان المقصود من نزول الله تبارك وتعالى سماع صوته، فنحن لا نسمعه، فما فائدة النزول؟ بعد كل هذا التهويل والتحقير لعقلية العامي وأنه لن يفهم مراد الله لقصور عقله وإدراكه وأنه لو سأل عالمًا لربما زاد استشكاله، يلمح إلى (العالم) أن يشكك العامي في (ظاهر) الحديث بشبهة كلامية لتبقى فائدة الحديث في الحض على قيام الليل ودعاء الله في ذلك الوقت. لا تعليق! وفي الوظيفة السادسة (الكف بعد الإمساك) يقرر أن نظم أدلة المتكلمين على وحدانية الله والبعث والنبوة وسردها على العوام يشككهم في معتقدهم، فالأولى أن يستدل بالقرآن ولا يزاد عليه، ففيه تثبيت للإيمان، وكلامه هنا حسن إلا أنه لا يخلو منه نبرة تلمز أدلة القرآن بأنها خطابية تصلح للعوام وحسب. ولكن الإنصاف يقتضي بأن كلامه عن موقف السلف من أدلة المتكلمين حسن وجيد في الجملة. ثم يقرر صحة مذهب السلف ببرهانين عقلي وسمعي والعقلي كلي وتفصيلي. وهذا من محاسن كتابه حتى وإن أخطأ في تحقيق مذهب السلف. ثم يورد على نفسه إشكالًا في أن ألفاظ نصوص الصفات توهم التشبيه حقًا وقد تواردت كثيرًا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بما يجعله -حاشاه- مدلسًا يجهّل الناس بذكر ألفاظ لا تدل على الحقائق. ثم أجاب عن ذلك وذكر أربعة أمثلة ليبين أن قرائن هذه النصوص مذكورة معها بما يدفع التشبيه. ولكن ثلاثة أمثلة مما ذكرها ضعيفة جدًا وخارج محل النزاع، فالمثال الأول عن أن الكعبة بيت الله، والثاني عن قول الفقيه أن صورة المسألة كذا وتوهم الصبي والعامي أنها صورة متجسدة لها وجه وعينان، والثالث عن قول القائل: "بغداد في يد الخليفة" وتوهم الصبي أنها في يديه الحقيقيتين. ووجه الغرابة في هذه الأمثلة أن الأول هو في إضافة ذات إلى الله والكلام عن الصفات القائمة، والثاني هو عن المسألة التي لها صورة في الذهن لا في الخارج، والثالث مُعارض بقوله تعالى: ((لما خلقت بيدي)) وهذا مباين تمامًا لقول القائل في يده أو بين يديه. -- أما باقعة الكتاب الكبرى ومصيبته هي قول الإمام: ""فإن قيل فلم لم يكشف الغطاء عن المراد بإطلاق لفظ الإله ولم يقل إنه موجود ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا هو داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل ولا هو في مكان ولا هو في جهة بل الجهات كلها خالية عنه فهذا هو الحق عند قوم والإفصاح عنه كذلك كما أفصح عنه المتكلمون ممكن ولم يكن في عبارته صلى الله عليه وسلم قصور ولا في رغبته كشف الحق فتور ولا في معرفته نقصان قلنا من رأى هذا حقيقة الحق اعتذر بأن هذا لو ذكره لنفر الناس عن قبوله ولبادروا بالإنكار وقالوا هذا عين المحال ووقعوا في التعطيل ولا خير في المبالغة في تنزيه ينتج التعطيل في حق الكافة إلا الأقلين وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا للحق إلى سعادة الآخرة رحمة للعالمين كيف نطق بما فيه هلاك الاكثرين بل أمر أن لا يكلم الناس إلا على قدر عقولهم وقال صلى الله عليه وسلم من حدث الناس بحديث لا يفهمونه كان فتنة على بعضهم أو لفظ هذا معناه فإن قيل إن كان في المبالغة في التنزيه خوف التعطيل بالإضافة إلى البعض ففي استعماله الألفاظ الموهمة خوف التشبيه بالإضافة إلى البعض قلنا بينهما فرق من وجهين أحدهما أن ذلك يدعو للتعطيل في حق الأكثرين وهذا يعود إلى التشبيه في حق الأقلين وأهون الضررين أولى بالاحتمال وأعم الضررين أولى بالاجتناب والثاني أن علاج وهم التشبيه أسهل من علاج التعطيل إذ يكفي أن يقال مع هذه الظواهر ليس كمثله شيء وأنه ليس بجسم ولا مثل الأجسام وأما إثبات موجود في الاعتقاد على ما ذكرناه من المبالغة في التنزيه شديد جدا بل لا يقبله واحد من الألف لا سيما الأمة الأمية العربية فإن قيل فعجز الناس عن الفهم هل يمهد عذر الأنبياء في أن يثبتوا في عقائدهم أمورا على خلاف ما هي عليها ليثبت في اعتقادهم أصل الإلهية حتى توهموا عندهم مثلا أن الله مستقر على العرش وأنه في السماء وأنه فوقهم فوقية المكان قلنا معاذ الله أن نظن ذلك أو يتوهم بنبي صادق أن يصف الله بغير ما هو متصف به وأن يلقي ذلك في اعتقاد الخلق فإنما تأثير قصور الخلق في أن يذكر لهم ما يطيقون فهمه وما لا يفهمونه فيكف عنه فلا يغرقهم بل يمسك عنهم وإنما ينطق به مع من يطيقه ويفهمه ويحسن في ذلك علاج عجز الخلق وقصورهم ولا ضرورة في تفهميهم خلاف الحق قصدا لا سيما في صفات الله نعم به ضرورة في استعمال الألفاظ مستعارة بما يغلط الأغبياء في فهمها وذلك لقصور اللغات وضرورة المحاورات فأما تفهيمهم خلاف الحق قصدا إلى التجهيل فمحال سواء فرض فيه مصلحة أو لم تفرض" (إلجام العوام عن علم الكلام، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، ص40-41). وهذا النص نقلته على طوله ليفهم وجه الإشكال الحقيقي الذي يواجه الغزالي هنا. الجدير بالذكر أنه لم يبتدع هذا القول من عندياته، فابن سينا من قبله قد قال في أضحويته: "فظاهر من هذا كله أن الشرائع واردة لخطاب الجمهور بما يفهمون، مقربًا ما لا يفهمون إلى أفهامهم بالتشبيه والتمثيل . ولو كان غير ذلك لما أغنت الشرائع البتة" (الأضحوية في المعاد، حسين بن عبدالله بن سينا، تحقيق: حسن عاصي، مؤسسة شمس تبريزي، ط1 1382، ص103) ولكن ابن سينا كان أكثر اطرادًا منه في مبدئه. ثم سار على هذه الحجة الخبيثة الفخر الرازي في أساسه (1) والتفتازاني في شرحه (2). المهم حجة الغزالي هي كما يلي: جاء النبي بألفاظ موهمة للتشبيه ومع ذلك فهو ليس بمدلس ولا مجهل لماذا؟ لأنه اضطر أن يوافق طبائع العوام لئلا ينفروا عنه لم ينفرون عنه؟ لأن هذا المعتقد فوق ما يدركونه ماذا عن معتقد المشبهة؟ ضلال وجهل لماذا؟ لقد عادوا للنصوص؟ لا فجهلهم ليس عائدًا للنصوص، بل لتقصيرهم في طلب معرفة التقديس. وهنا يقال للغزالي أن العوام الذين خاطبهم الرسول عليه السلام يشتركون مع المشبهة في الأخذ بظواهر النصوص، وهم لم يصلوا إلى نتائج متباينة كي يقال أن المشبهة مقصرون في فهم التقديس. فعقولهم قاصرة كقصور عقول العوام الذين خاطبهم الرسول عليه السلام. فعليه أن يأتي بدليل بتقصيرهم، خاصة أنهم يتمسكون بظاهر الأحاديث لا أكثر، ولا يحاكمونها بفلسفة يونانية أو غير ذلك كما يفعل هو وأضرابه من المتكلمين والمتفلسفة. ومن أحسن ما اختتم المؤلف به كتابه ذكر المراتب الست التي يبني الناس عليها اعتقاداتهم وهذا من حسن تفريعه ونظره. غفر الله للغزالي --- على الهامش (1): "الخامس: -وهو السبب الأقوى- القرآن مشتمل على دعوة الخواص والعوام، والعوام تنبو في أكثر الأمور عن إدراك الحقائق العقلية المحضة. فمن سمع من العوام في أول الأمر إثبات موجود ليس بجسم ولا متحيز ولا مشار إليه، ظن أن هذا عدم محض، فوقع في التحصيل. فكان الأصلح أن يخاطبوا بألفاظ دالة على بعض ما يناسب ما تخيلوه وتوهموه. ويكون ذلك مخلوطا بما يدل على الحق الصريح." (أساس التقديس، فخر الدين الرازي، تحقيق: د. أحمد حجازي السقا، مكتبة الكليات الأزهرية، ط1406هـ-1986م، ص249-250). (2): "فإن قيل: إذا كان الدين الحق نفي الحيز والجهة فما بال الكتب السماوية! والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا تحصى بثبوت ذلك؟ من غير أن يقع في موضع منها تصريح بنفي ذلك، وتحقيق كما قررت الدلالة على وجود الصانع ووحدته وعلمه وقدرته، وحقية المعاد وحشر الأجساد في عدة مواضع، وأكدت غاية التأكيد، مع أن هذا أيضاً حقيق بغاية التأكيد والتحقيق لما تقرر في فطرة العقلاء مع اختلاف الأديان والآراء من التوجه إلى العلوعند الدعاء ورفع الأيدي إلى السماء؟ أجيب: بأنه لما كان التنزيه عن الجهة مما تقصر عنه عقول العامة حتى تكاد تجزم بنفي ما ليس في الجهة كان الأنسب في خطاباتهم، والأقرب إلى اصطلاحهم، والأليق بدعوتهم إلى الحق ما يكون ظاهراً في التشبيه* وكون الصانع في أشرف الجهات مع تنبيهات دقيقة على التنزيه المطلق عما هو من سمة الحدوث" (شرح المقاصد، مسعود بن عمر بن عبدالله سعد الدين التفتازاني، تحقيق: د.عبدالرحمن عميرة، منشورات الشريف الرضي، ط1 1409هـ-1989م، الجزء الرابع، ص50-51).
الحمدلله تم الانتهاء من هذا الكتاب وسيتم الاستماع الى شرح الشيخ علاء عبدالحميد باذن الله.
في هذا الكتاب، نلاحظ أن حجة الاسلام ليس هو نفسه في المنقذ والاحياء وبقية كتبه وأظن ذلك بسبب أن وقت تأليفه كان قبل وفاته بأيام. فهو كمن استشعر بقرب أجله وحاول نصح المتكلمين والعوام وأن يعطوا هذا العلم حقه، علم الكلام.
ثم اذا كنت تريد أن تعرف من هم العوام المقصودين في كتابه فنظرة في المراجعات كفيل بمعرفتهم.
Kitab karangan al-Imam Hujjatul Islam al-Ghazali: 'Iljamu 'I-'Awam 'an 'Ilmi 'I-Kalam. Al-Imam lahir pada 450 Hijrah dan wafat pada 505H. Disebutkan pada muka surat terakhir bahawa ini ialah kitab terakhir al-Imam; dikarang dua minggu sebelum wafat. (Andai fakta ini salah, mohon diperbetulkan)
Permulaan kitab ini menjelaskan hakikat mazhab salaf (dalam erti kata para sahabat dan tabi'in, bukannya salafi jadian) dan dijelaskan tujuh perkara yang perlu dipatuhi oleh orang awam, antaranya taqdis (menyucikan Allah) dan tasdiq (beriman dan membenarkan).
Persoalan-persoalan yang sering menimbulkan syak terhadap kefahaman orang awam, yang didatangkan oleh golongan-golongan kemudian yang menyibukkan diri dengan menyelewengkan makna ayat-ayat mutasyabihat, dijawab dengan baik, tersusun dan terperinci oleh al-Imam. Dialog "persoalan-jawapan" memudahkan pembaca memahami permasalahan-permasalahan yang diajukan.
Satu hikmah yang paling baik -yang saya kira kita semua boleh ambil- ialah setiap manusia dikurniakan kefahaman yang berbeza, maka penegahan penyebaran sesuatu perkara/ilmu kepada yang bukan ahlinya ialah satu bentuk keselamatan dan keadilan, bukannya kezaliman. Sewajarnya buku ini dibaca oleh semua orang awam yang berhajat untuk beriman kepada Allah ﷻ dengan cara yang ditunjukkan oleh Rasulullah ﷺ .
أنا ليستْ لديَّ أدنى فكرة عنْ باب (الأسماء والصفات)، فالإمام الغزالي ينتقد مذهب السلف مِنْ حيثُ هذا الباب؛ حيثُ أنَّ السلف -كما ذُكِرَ في الكتابِ- أنهم يأخذون بظواهر النصوصِ، فيظنون أنَّ اللهَ له يدٌ مثلَ أيدينا، ويجلسُ مثلما نحنُ نجلس، وأنه -سبحانه وتعالى- يتصف بصفات جسمانية؛ مُستدلين في ذلك بظواهر نصوص التنزيل الحكيم كما في قوله تعالى: {يَدُ اللهِ فَوْقَ أيْدِيهمْ} {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} وغيرها مِنْ تلك الأيات التي تحمِلُ مثل تلك المعاني والتي لا تُأخذ بظاهرها -والعياذ بالله- فتدلُ بذلك على أنه -جلَّ في عُلاه- يتصف بتلك الصفات الجسمانية.
فسبحانه وتعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} وكلمة شيء الواردة في النص تعني كل شيء يخطر في ذهن الإنسان، الله تعالى لا يتصفُ بها.
اللهُ تعالى، موجود خارج الوعي الإنساني، خارج تفكير الإنسان، يتصف بصفات لا يستطيعُ بَشَرٌ إدراكها، أو تصورها.
وخِتامًا، أنتقدُ الكتابُ مِنْ ناحيتين، شكلية وموضوعية. _فأما الشكلية، كونه مليءٌ ببعض الأخطاء الإملائية والنُحوية، كما يفتقر علامات الترقيم، والتي تجعلُ المتنَ متراكمًا، فاقدًا بعضُ معانيه، وتؤدي بذلك إلى الملل الذي يُصيب القارئ.
_وأما الموضوعية، فالكتاب لمْ يأتِ تفصيلاً في الرد على تلك الموضوعات، بلْ جاء مُختصِرًا، مُوجزًا في صفحاتٍ قليلة.
بسم الله هذه رسالة صغيرة لطيفة كتبها الامام رحمه الله قبل وفاته بأيام و هي واضحة من عنوانها. خلاصتها في آخرها يقول رحمه الله:" فإن الأدوية تستعمل في حق المرضى و هم الأقلون و ما يعالج به المريض بحكم الضرورة يجب ان يوقى عنه الصحيح، و الفطرة الصحيحة الأصيلة معدة لقبول الإيمان دون المجادلة و تحرير حقائق الأدلة، و ليس الضرر باستعمال الدواء مع الإحصاء بأقل من الضرر في إهمال المداواة مع المرضى، فليوضع كل شيء في موضته كما أمر الله تعالى نبيه {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن..} و المدعو بالحكمة إلى الحق قوم و بالموعظة الحسنة قوم آخرون و بالمجادلة الحسنة قوم آخرون على ما فصلنا أقسامهم في كتاب القسطاس المستقيم فلا نطول بإعادته" انتهى كلامه رحمه لله
إلجام العوام عن علم الكلام موقف العامي تجاه النصوص المتشابهة: التقديس، التصديق، الاعتراف بالعجز، السكوت، الكف، الإمساك، التسليم لأهل المعرفة. اليد والأصبع: المجاز: البلدة في يد الأمير. النزول: (وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج) الاستواء: تدبير المملكة بواسطة العرش. التفسير، التأويل، ولا يجوز الجمع بين المتفرقات المتشابهات إذ يوهم التشبيه ككتاب التوحيد لابن خزيمة، باب في إثبات الأصابع… ولا يجوز التفريق بين المجتمعات، مثل: (وهو القاهر فوق عباده) بأن يقول الفوق مطلقاً، لأن الآية دلت على الفوقية في السيادة والرتبة، مثل: السيد فوق عبده. الكف عن التفكير في المتشابهات والغوص في أعماقها، خصوصاً للعامي، وإن آبى إلا أن يعلم الدليل على الوحدانية وعلى الرسالة اقتصرنا على الأدلة من القرآن. التحذير من استعمال علم الكلام إلا: لصاحب شبهة لا تزول بالكلام الوعظي، ولشخص كامل العقل راسخ في الدين. البراهين على أن مذهب السلف هو مذهب الحق.
أول كتاب أقرأه للإمام الغزالي . ببساطة أقول أن هذا الرجل عبقري. ما أفادني حقا في الكتاب هو ما جاء في أول باب في الكتاب وهي شرح حقيقة اعتقاد السلف في الأخبار الواردة عن الله عز وجل. وهم سبعة أمور تجب على كل عامي. التقديس ثم التصديق ثم الاعتراف بالعجز ثم السكوت ثم الإمساك ثم الكف ثم التسليم لأهل المعرفة.
الكتاب رائع جداً و نقاش الإمام فيه عظيم .. اعتمد في مبدئه من أول صفحةٍ على قوانين استنبطها من السلف و بناءً عليها أكمل باقي الكتاب. ناقش بعض الفصول في بعض الأسئلة المتفرقة من العوام و كان رده منطقياً مليئاً بالحكمِ و بإيرادِ الأمثلة و تكرارها لترسخ بالذهن
و ما رأيته من هذا الكتاب هو ما يحتاجه الكثير من أبناء عصرنا بالفِعلِ إذ يتركُ الناسُ أساسيات العقيدة و الدين و التقوى و يتبعون الشُبُهات و إن شعروا منك بقدرةٍ على إقناعِهم و حشرِهم في زاويةٍ بلا مفرّ يُهاجمونك بالرجعيّ و هؤلاء هم شرُّ العوامّ .. و لهم أقتبسُ هذه الجملة من هامش الكتاب (و التي هي مقتبسةٌ من كتاب الإحياء)
"و العاميُّ يفرح بالخوضِ في العلم؛ إذ الشيطانُ يخيِّلُ إليهِ: أنك من العلماء و أهلُ الفضل، ولا يزالُ يُحبِبُ إليه ذلك حتى يتكلم في العلم بما هو كفرٌ و هو لا يدري، و كل كبيرةٍ يرتكبها العاميّ فهي أسلم لهُ من أن يتكلّم في العلم لا سيما فيما يتعلق باللهِ و صفاته"
لو كان هناك أحد ينتقد الإمام أبوحامد الغزالي او يهاجم أفكارة، ذلك غالباُ يعود لسببين: الأول:كتاب تهافت الفلاسفة ومعركته مع الفلسفة. الثاني: هو هذا الكتاب. ليس في بداياته، ولكن في نهايته.
الغزالي في نهاية هذا الكتاب يبدو محافظاُ تقليدياٌ إلى حد كبير، بخلاف الغزالي الذي قرأت له في المنقذ من الضلال (المتحمس والباحث عن طرق العلم والمعرفة) أو الغزالي في فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة (الذي يقر قواعد منهجية ويناقش قضايا فلسفية بكل سهولة ويسر). لقد صدمت في اخر الكتاب، ليس بسبب محتوى ما قاله، ولكن بسبب أن الغزالي هو الذي قاله! بمعنى أخر، أنا كنت أتوقع من الغزالي شئ لايستطيع غيره أن يقوله، لكني وجدته يقول ما يقوله الجميع. ليس هذا فقط، بل أنه قاله بنفس طريقتهم ونفس أسلوبهم. وهنا كانت المفاجأة، لقد توقعت ما أهو أعلى على مستوى النقاش وعلى مستوى الحجج لكني لم أجد ذلك.
آخر مصنفات الإمام أبي حامد الغزالي، خلاف الاسم، ليس متناً كلامياً، هو أقرب أن يكون رسالة للطالبين لعلم الكلام، وضح لهم فيها ما حاجة العوام للأدلة الكلامية، والقدر الذي يكفيهم منه. والكتاب دقيق في تصنيفه بدءاً من الوظائف السبعة التي يجب على العوام اعتقادها من دون محاولة اقتحام مالا تعيه أفهامهم، وزجرهم من الخوض لأجل الخوض والجدل. وكذلك أوضح لدارس لعلم الكلام قدر الأدلة التي يدليها لمن لاثت نفسه بالشبه، وبالكيفية. كما أن الإمام -رحمه الله- أوجز وأصاب في تفسير النفس البشرية وجرئتها وخوضها عبثاً في عدة مواضع من الكتاب. وقد عرض الإمام بعض المسائل: صدق النبوة، التفويض، الوجود وقدم القرآن وكلام الله، ولم يسهب في عرض الأدلة؛ لأن هذا الكتاب ليس بموضعٍ لها.
" العامي المُجادل مريض مال طبعه عن صحة الفطرة فينظر في شمائله فإن وجد اللجاج غالباً علي طبعه لم نجادله و طهرنا وجه الأرض عنه إن كان بجاحدنا في أصل من أصول الإيمان "
" المُقلد لا يعرف التقليد ولا يعرف أنه مقلد ، بل يعتقد في نفسه أنه محق عارف ولا يشك في مُعتقده "
" صورة الحق إذا إنتقش بها قلبه - يقصد المُقلد - فلا نظر إلي السبب المُفيد ، أهو دليل حقيقي أو رسمي أو إقناعي أو قبول لمجرد التقليد بغير سبب "
" بل لو إشتغل العامي بالمعاصي البدنية ربما كان أسلم له من أن يخوض في البحث عن معرفة الله"
من أكبر إشكالات هذا الكتاب أن أبا حامد الغزالي أراد بيان مذهب السلف وإثباته، من غير أن يتتبع آثارهم فغاية ما أورده أثر مالك بن أنس رحمه الله المشهور في الاستواء مع حمله على التفويض الكلامي، فلم يوفق.
ولا يدل هذا الكتاب على تراجع الغزالي إلى مذهب السلف كما يزعم بعض الفضلاء بل يرجح الغزالي التفويض ويميل إليه وينسبه للسلف، مع تجويز للتأويل بشروط فلم يزد كبير شيء على صنيع أبي المعالي الجويني والله المستعان.
Buku nipis saja nak dibandingkan yang kebiasaan aku baca. Tapi nak selak halaman sebelah pun ambik masa lama nak digest. Setiap halaman SARAT dan PADAT dgn ilmu hikmah. Satu lagi, penulisan Imam Ghazali ni aku perasan seperti duduk berguru berdepan dgn beliau. Tahniah juga penterjemah yg berjaya alih bahasa dan buatkan intisari sampai pada aku.
هذا الكتاب أنتجه الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي للعوام _أغلب المسلمين_ ليتوقفوا عن التوغل في علم الكلام ( الصراع الذي تراه هذه الأيام بين السلفية والأشاعرة ) وهو ينصح بسبع قواعد: التقديس ثم التصديق ثم الاعتراف بالعجز ثم السكوت ثم الإمساك ثم الكف ثم التسليم لأهل المعرفة
في هذا الكتاب بين ابو حامد الغزالي مبادئ العقيدة الاشعرية التي يعتقد بانها الاصح في فهم علم العقيدة و تفسير ايات الصفات و التساؤلات الغيبية حول الله و اسمائه و صفاته وطرق شرحها للناس و تبيان اسسها و مقدماتها و منطلقاتها فيجد القارئ نفسه القارئ نفسه في درس نظري حول اصول الدين الكتاب جد مفيد لمن يريد التعرف بصفة عامة حول المذهب الاشعري و نظرته حول اللاهوت.
كتاب لم أتوقعه من الإمام الغزالي الذي عرف الله بالبحث فأجده ينهي عن البحث في هذا الكتاب القيم ولكن أجده موفقا إذا كان فهمنا سليما في أمرين: أولهما: أنه ينهي عن البحث وعلم الكلام في أمور صعبة الفهم وقد تكون غير مهمة بالمرة ثانيهما: أنه يوجه هذا النهي للعوام الذين طالما أرادوا أن يعيشوا الدنيا ولا يستغنوا عن متاعها وفي نفس الوقت لا يريدون إلا أن يبتغوا وجه الله في سعيهم الدنيوي.. ويوجه الغزالي في البداية الأمور التي يجب علي العامي فعلها عند الخوض في أمر من الأمور الباطنة في أسماء وصفات الله تعالي التي يجب أن لا تفهم معني غير المقصود وليس جائزا خطأ الاعتقاد فيه..ثم يشرح ويبرهن علي أن هذا هو نهج السلف ويعني بذلك أنهم كانوا عارفين ولم يكونوا جهال بهذا العلم ولكنهم فطنوا لطبيعة العوام التي قد تفتن بهذه العلوم..ثم يرد علي مسائل متفرقة قد ترد لذهن القارئ ولكني عجزت عن الاقتناع ببعض الأمور لقلة الأمثلة الموضحة لمعني الكلام
كتابُ رائع جدا , لو كان هناك اكتر من خمس نجوم لأعطيته . الامام الغزالي عقليه فريده من نوعها , فقد استحق بعلمه و عقله لقب " حجه الاسلام " . يورد الامام خطوره عرض الادله الكلاميه علي العوام و محاذير ارتأها في التعامل مع النصوص التي تتعلق بالذات الالهيه , بطريقه منطقيه سلسله ينتصر بها لطريقه الصحابه و التابعين في التعامل مع هذه القضيه الحساسه . رضي الله عنه , قد ابدع و افاد و انصف
ما احوج الكثير من الدعاة في قراءة هذا الكتاب خاصة ادعياء السلفيه الذين يلجون بالسنتهم في امور يحسبونها هينه وهي عند الله عظيمه والامام اوضح كنه هذا العلم وانه لا يجب فيه التحدث لعامة الناس حاى لا يلتبس عيهم الامر وان العقول متفاوتة مختلفة بل ومتقلبة نسال الله العفو والعافية في الدين والدنيا